الأحد، 11 سبتمبر، 2011

عن جمعة تصحيح المسار نتحدث2

من وائل حسن في 10 سبتمبر، 2011‏، الساعة 11:08 مساءً‏‏
استكمالاً لنقاشى مع الأخ الكريم الذى بدأته فى الملحوظة عن جمعة تصحيح المسار نتحدث1.)
https://www.facebook.com/note.php?note_id=193516290716850
كتب الأخ الكريم رداً لن أضعه لطوله و سأضع ردي عليه الذى يكفى:
أخى الحبيب: القول بأن من أتى بالشغب و كسر و حرق و هاجم هم من الفلول و جماعة (أنا آسف يا ريس) قد أقبله عقلاً و أنا ما اتهمتك و لا اتهمت شرفاء الثوار الذين خرج منهم من خرج فى الجمعة الأخيرة بأنكم أنتم من فعل ما حدث من بلطجة و حماقات (و حاشا لله أن أفعل)، و لكن هذا لا يرفع العبء من على كاهل من نظم الجمعة، أنت قلت أن الظروف هذه الأيام تختلف عما كانت عليه حينما نظمت المليونية الإسلامية، و أن الغليان الذى يوجد الآن فى المجتمع أكبرو أقوي، فما دام الحال هكذا ألم يكن من المصلحة الوطنية أن تؤجل هذه المليونية حتى استقرار الأمور أكثر، أو حتى دفع الجماعات السياسية الإسلامية للمشاركة لما عرف عنهم من قدرة فائقة على التنظيم و الترتيب ؟!!!!!!!!
إن السبب الذى دعا القوى السياسية التى نظمت جمعة (تصحيح المسار) إلى تجاهل القوى الإسلامية و عدم التنسيق معها هو نفسه الذى جعلها تشتبك بالأيدي حينما كانت تضع أهداف الجمعة، و هو نفسه الذى يجعل جماعة 6 ابريل تنقسم على نفسها ما بين جبهة ديموقراطية و جبهة تابعة لأحمد ماهر، و هو الذى جعل بعضاً من كوادرها الكبار و مؤسسيها يسافرون إلى بولندا و غيرها قبل الجمعة الأخيرة، و هو نفسه الذى جعلهم يهاجمون الإسلاميين بعد جمعتهم المليونية و كذبوا عليهم و أتوا بقميص يوسف غارقاً بدمهم مما جعل الإسلاميين ينتوون ألا يشاركوهم فى أى أمر سياسى قدر الإمكان تحاشياً للغدر، و كما قال م. عبدالمنعم الشحات: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، هذا السبب هو ببساطة أنهم (و اعذرني فى التعبير) حمقى سياسياً و انتهازيون إلى أقصي الدرجات، إننى و أنا ذى الـ24 عاماً لقادر على التوجيه و التنظيم أفضل منهم جميعاً، و ما يدفعهم للتناحر مع الإسلاميين و مع بعضهم البعض و الانشقاق التدريجى فى تكويناتهم هو أنهم محدثو قيادة، لم يتعودوا على مخالطة الجماهير و لا التفكير القيادى، بينما أصغر عالم فى الدعوة السلفية سناً تعود على القيادة و تمرسها بحكم انخراطه فى العمل المجتمعى الدعوى أو الخيرى طوال سنوات التزامه.
ثم إن ما حدث تكرر بعينه فى حادثة موقعة العباسية
https://www.facebook.com/note.php?note_id=172223302846149
التى كانت كل المؤشرات تقول أن ما تنتوي 6 ابريل فعله ليس إلا حماقة كبيرة، و لكنهم لووا رؤوسهم و قالوا بقرف: و انتم ايه اللى فهمكم فى السياسة يا بقر!، و انت تعلم ما حدث، تحرشات و مندسون بين ثوار شرفاء، و قيادة سياسية مغرورة، و بعض قيادات مجلس عسكرى تتعامل بعقلية الجيش مع المدنيين، و كله أدي إلى نفس ما تم التحذير منه ===> فوضى و دم و حقد لن ينتهي بسهولة.

أما ما ذكرته من كون أناس تابعين لحركات إسلامية قاموا بالافتراء على الجمعة الأخيرة و أهدافها، فإن كانوا كما قلت (و أنت عندي غير مخون و لا متهم) فإنهم كمحمد عامر الذى يحسب على السلفيين و نحن نتبراً منه ليل نهار
https://www.facebook.com/note.php?note_id=178154062253073
، و هم كبعض الحمقى ممن يلوون رقابهم حال حفظهم لحديثين أو ثلاثة و يبدأون فى نقد الحوينى و يتهمونه بالحماقة و بلادة العقل، بل إنهم كمن قال: و ايش ابن حجر العسقلانى و ايش فهمه فى الفقه ^_^ فأناشدك الله ألا تذكرهم لى فنحن نعاني من بلاهتهم و ضحالة فقههم و عمي بصيرتهم.
و لتنظر كذلك إلى الجانب الآخر الذى لا يكف ليل نهار عن اتهامنا بالباطل
https://www.facebook.com/note.php?note_id=156927661042380

و إنى لأطلب منك أن تتخيل معى المشهد التالى: السلفيون و الإخوان المسلمون يعلنون تخليهم عن اللعبة السياسية برمتها، و يتركون الأمور بيد الليبراليين و العالمانيين من عينة (السلمى) و (عمرو حمزاوى) و (البرادعى) و 6 ابريل، فما الذى تظن أنه سيحدث؟
و أجيبك خاتماً نقاشنا: ستتفتت كل كياناتهم إلى ألف كيان كالنظائر المشعة، و لن يكفوا عن التفتت حتى تصير كل جماعة منهم عبارة عن ثلاث أفراد على الأكثر، و سترى بعينى رأسك التخوين و الاتهام بالعمالة من الناصريين للوفديين و من هؤلاء للعالمانيين و من 6 ابريل لكل هؤلاء و من أنصار البرادعى لأنصار حمدين صباحي و من أنصار فلان إلى كل الناس.

الخلاصة: الجمعة الماضية كان من فيها من الثوار (الحقيقيين) يريدون الخير، لكن الوقت كان خطأ جداً، و القيادات كانت إما ذات غرض خاص أو حمقاء، و الجماعات الإسلامية انتبهت إلى ما يحدث و حذرت منه كما فى وثيقة الدعوة السلفية:
http://www.salafvoice.com/article.php?a=5639&back=
و لكن أين الآذان التى تسمع.
نهاية: إنى أحبك فى الله، و أدعو الله تعالى أن تنظر إلى الأمر نظرة شاملة حتى تستبين الطريق الأحق بالسير فيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.