الأحد، 11 سبتمبر، 2011

عن البرادعى نتحدث.


عن البرادعى نتحدث.

كتبتُ هذا المقال منذ فترةٍ طويلة (منذ ما يُقاربُ العام)، و كنت طوال تلك الفترة الزمنية أُعَدِّل فيه حسب المعلومات الجديدة التي تتوافر لدي و أري أن لها أثراً قوياً في هذا الموضوع إما سلباً أو إيجاباً، و لذلك فأظن أنه مقالٌ جيدٌ يصلح للنشر كتنبيهٍ لخطرٍ كبيرٍ يوشك علي التهامنا بكل شراسة، و كذلك لتنبيه من ظن في د. محمد البرادعي خيراً و هو لا يدري ما وراء الرجل من فكرٍ خرب.
و كان الخطر في المرة الأولي نتيجةً لترشح الرجل في الانتخابات الرئاسية المصرية الأولي بعد ثورة 25 يناير، و بعد الخسارة المريرة التي تجرعها التيار الليبرالي في الانتخبابات البرلمانية و الرئاسية و أرته حجمه الحقيقي في الشارع المصري: عاد الرجل بذات المنهج العفن ليُنشيء حزباً أسماه (حزب الدستور) آوي فيه كل من نعلم فساد عقيدته و ضلال منهجه من أصحاب المذاهب الوضعية ! و لذا وجب إعادة تحديث المقال بعض الشيء للتحذير مرةً أخري من الرجل و من منهجه الضال.

بعد أن سمعتُ كلام د. البرادعى بنفسى، و سمعت كلام المؤيدين و المعارضين له، و بعد أن خضتُ نقاشاتٍ عنه مع أنصاره و قرأتُ لمحبيه و لكارهيه: أستطيع أن أضع النقاط التالية كأمورٍ واضحةٍ مباشرة:
  1.  د. البرادعى لا ينتوى إقصاء المادة الثانية من الدستور أو أي مادةٍ تخص الشريعة الإسلامية فيه إذا ما امتلك السلطة القادرة علي ذلك، بل ينتوى إبقاءها "كما هى" فى الدستور المصرى: و هذا ما يصرح به الرجل فى كل مكان و هو كذلك أمرٌ معلومٌ من العقل بالضرورة؛ فلا أحد يستطيع فعل ذلك سواءٌ أكان البرادعى أم غيره، فأعناقنا نحن أهل الالتزام و الشعب المصري كله بشكلٍ عامٍ ستكون أمام من يحاول هذا، و هذا أمرٌ معلومٌ من سيرتنا و أقوالنا و تاريخنا بكل وضوح.
  2. د. البرادعى لا يرى المادة الثانية من الدستور كما نراها:
    يعنى أنه يُقر بأن الإسلام دين معظم أفراد الدولة الرسمى، و لكنه يرى أن مؤسسات الدولة لا دين لها (و هذا كلامه بالنص) ! و بالتالى يكون من الطبعى عندها أن تلقى التعاملات الغير إسلامية عنده القبول و الموافقة، و بهذا يكون قد حَيَّد المادة الثانية تماماً و أصبحت كأنها حبرٌ على ورقٍ تماماً كما كان يفعل النظام القديم، و لا نستفيد من وجودها سوى حماية الدولة من جماعات التنصير و غيرها من الأمور التى على هذه الشاكلة.
    و د. البرادعى يصرح بأن المادة الثانية تجعله يتعلق بمبادئ الشريعة الإسلامية لا بفروعها، على أساس أن المبادئ مثل (الحرية) و (العدالة) و (المساواة) لا خلاف عليها بين أديان الأرض أو فلسفاتها المختلفة، و الدليل هو هذا الفيديو (و خاصة فى 2:30):
    https://www.youtube.com/watch?v=_zi3n9J2veU&feature=player_embedded 
    و هذا يعنى أنه يرى أن فروع الشريعة إما:
    • غير صالحةٍ للتطبيق. أو:
    • صالحةٌ للتطبيق و لكنه لا يريد تطبيقها.
      و هاتان مصيبتان؛ فالأولى كفرٌ بواح، و الثانية فسقٌ لا شك فيه ! و إنى أنتظر ممن مؤيدي د. البرادعى و محبيه رداً على هذه الجزئية:
      فأى المعنيين يقصد د. البرادعى ؟
      و كيف يمكنكم تبرير كل هذا العته و الذى لا يمكن أن يصدر ممن قويت عقيدته و ربطها بمنهج السماء ؟!.

      و اقرؤوا له كذلك ما جاء في الحوار الذي أجراه مع جريدة الـ (نيويورك تايمز) في عام 2007‏، و قد قال فيه ما يلي:

      "my first girlfriend was Jewish. I never really felt that religion is a major factor I have to take into account."
      و ترجمته:

      "أول صديقةٍ لي كانت يهودية، و في الحقيقة لم أشعر قَطّ أن الدين عاملٌ أساسيٌ علي أن آخذه في الحسبان"
      و هذا هو رابط الحوار لمن يريد التأكد بنفسه:


      و الآن أخبروني أهذا رجلٌ يستحق أن تنظر له باحترامٍ من الأصل فضلاً عن التحيز له و مُحاباته و مناصرة منهجه الفاسد الخرب ؟!
  3.  البرادعى يرى أن الدفاع عن الدين ضد من من يسبون الله و رسله تطرفاً !:
    فقد وصف المدعو نصر حامد أبو زيد (و هو مرتدٌ حقيرٌ له كتبه التى تطفح بسب الله تعالى و الرسول صلى الله عليه و سلم) بأنه مفكرٌ رائع !، بل و استنكر قضية الحسبة التى رفعها عليه أحد المحامين الغيورين على دينهم للتفريق بينه و بين امرأته لردته (و بالمناسبة فقد حكمت المحكمة بالفعل ببطلان الزواج؛ لردة الزوج) و الرابط التالى دليل على هذا:
    و الأنكي أنه بعد إغفاءةٍ طويلة عن التغريد علي (تويتر twitter) رأيناه يخرج بعد التصريح الشجاع للشيخ (عبد الله بدر) ضد ربة العري و الإسفاف (إلهام شاهين) ليتقيأ كلاماً نتناً يُعرِّض فيه بالشيخ و يُشيد بالفنانة !
    و هذه هي حريته المزعومة و منهجه العقيم.
    و السؤال المنطقى الآن
    : ماذا سيحدث للدين لو كان د. البرادعى قد أصبح رئيساً ؟
    و الإجابة: سيُسَب الله تعالى، و الرسول صلى الله عليه و سلم، و الصحابة، و أمهات المؤمنين عياناً بياناً (و هذه هي الحرية التي يريدها و لا يقيدها بالدين).
  1. د. البرادعى يناقض نفسه فى مبدأ الحرية:
    فهو يرى أن الناس أحرارٌ فيما يفعلون، لدرجة أنه طالب بأن يُعطي الرافضة الحرية في مصر شأنهم شان غيرهم ! و لكنه يتهم أهل السنة الحريصين عليها (و خاصةً السلفيين و أنا منهم) بأنهم أخذوا قشور الدين و تركوا الجوهر، و لو أنه أنصف و تابع مواقفنا و أقوالنا فى القضايا المختلفة لرأى كلاماً آخر، و لكنه يتكلم من برجٍ عاجىٍ كغالب من يتكلمون عن أهل الالتزام، و هى النظرة التى لا تصح من شخصٍ كان يريد أن يكون حاكماً لملايين الأشخاص مختلفى الأذواق و الأفكار، و يجب عليه أن يكون على الأقل لبقاً عند التحدث عن جزءٍ كبيرٍ منهم !.
    و نرى هذا فى حديثه عن النقاب مثلاً:
    و المصيبة أنه يعمل بمبدأ الإقصاء فى أبشع تجلياته، حيث قال أنه سوف يتعاون مع أى مصرىٍ ما عدا الذين يقولون أنه لا يجوز لنصرانىٍ أو امرأةٍ تولى رئاسة مصر ! و هذا مخالفٌ لشرع الله تعالى و إجماع العلماء تماماً ! و بالتالى يكون تعاون الإسلاميين معه مستحيلاً لأنه يشترط للتعاون معه التنازل عن العقيدة الصحيحة، فكيف بالله كان يريد أن  يصير رئيساً لدولتنا !.
    و فيما بعد نري أنه بعد أن هاجَم خلط الدين بالسياسة يقوم حزبه الجديد (حزب الدستور) بعمل دعاية في مُصليات عيد الفطر عام 1433هـ ! ثم بعدها يقوم أنصاره بعمل دعاية للحزب بتوزيع ملابس و غيرها من البضائع الاستهلاكية التي تهم الموطنين البسطاء بعد أن أشبع أولئك الأنصار حزبي النور و الحرية و العدالة سخرية و سباً لما أسموه بالمتاجرة بالدين !
  2. سياسة د. البرادعي في معالجة المشاكل الداخلية في منتهي الحماقة؛ فهو دائماً ما يميل إلي تطوير الأمور و تصعيدها دولياً، ضارباً عرض الحائط بمبدأ عدم تدخل البلاد الخارجية في الشئون المصرية الداخلية، و هذا بالتأكيد إن لم يكن بدافع هدم مصر فهو ناتجٌ عن تأثير عمله السابق الذي جعل يري تدخل الأمم المتحدة في شئون دول العلم أمراً عادياً !
    و نري هذا في نصيحته التي قدمها للنوبيين بالاحتكام إلي الأمم المتحدة لحل قضيتهم و الحصول علي حقوقهم المسلوبة !:
    http://www.youtube.com/watch?v=Nneo8cTp7-o

    و قد نشرت جريدة (المصري اليوم) مقالاً في 3/7/2011 مقالا جاء فيه:


    حمدي قنديل: شاركت في تضليل المصريين بتأييدي للبرادعي
    هاجم الإعلاميُ حمدي قنديل الدكتور محمد البرادعي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، قائلا: «أعترف بأنني شاركت في تضليل المصريين عندما أعلنت تأييدي له ووقوفي بجواره»، كاشفاً عن سبب استقالته من «الجمعية الوطنية للتغيير»، والتي أرجعها إلى واقعة القبض على عدد من أعضاء الجمعية في الكويت.
    وقال، خلال ندوة نظمها نادي سبورتنج، بالإسكندرية، السبت: «أصدرت بيانا باسم الجميعة لاتخاذ موقف حاسم للوقوف بجوار شبابنا وفوجئت برفض البرادعي وطريقته التي تشبه كما لو كنا نعمل في مصلحة مجاري، وليس في إدارة ثورة، وبسببه تركت الجمعية ومعي عدد من القيادات منهم الدكتور حسن نافعة والدكتور محمد أبوالغار والدكتور علاء الأسواني والمستشار محمود الخضيري والدكتور محمد غنيم، وعدد كبير من القيادات، وكان مأخذنا عليه أنه لا يقيم في مصر كثيرًا».
    وتابع: «أشك في كل من يتولى منصب في منظمة دولية أو عربية لأنهم تعودوا ألا يقولوا لهم كلمة لا، وهي مشكلة البرادعي، لكن علينا ألا ننكر أنه رمز من رموز التغيير في مصر».

  3.  د. البرادعى غير مؤتمنٍ من الناحية الأخلاقية على الأمة:
    فقد عاش فى بيئةٍ غربيةٍ أغلب عمره، و صار منكرهم بالنسبة له معروفاً، و صار استنكارنا للتفلت الأخلاقى الغربى بالنسبة له أمراً غريباً، و يبدو هذا واضحاً فى الفيديو الذى ظهرت فيه ابنته بملابس البحر (أى شبه عارية)، و كنت أضع رابط هذا الفيديو في هذا المقال ثم حذفته حتي لا أحمل وزر من يراه.
    و يعلم الله تعالي أني لم أكن أضع الرابط تشهيراً بالرجل: بل إثباتاً لصدق كلامى و حتى لا أُتهم بأنى أخوض فى عرضه بدون دليل، و أعوذ بالله من الافتراء و الكذب.
    المهم: أن هذا يثبت أن الرجل يخالف صفةً من أهم صفات الحاكم المسلم: و هى طاعة الله تعالى، فهو لم يمنع ابنته من الفساد الذى هى فيه، فكيف نأتمنه على أمة بحالها ! و ليس هذا أمراً خاصاً به كما قد يقول البعض، فما دام الرجل سيصبح رئيساً لمصر فستكون سمعته عاملاً هاماً للغاية فى حسم الأمر.
    و المصيبة أنه حينما رد على هذا الفيديو قال أن ابنته كانت فى حمام سباحة منزلهم ! كما فى الفيديو:
    http://www.youtube.com/watch?v=IZZF47mdujU&feature=related
    ، رغم أن كل من شاهد الفيديو رأي فيه شاطئ البحر أيضاً و ليس حمام السباحة فقط ! و المصيبة الأكبر أنه قال أن الدين ليس بالملابس، و أن القيم هى المهمة و أنه فخور بقيم ابنته و باقى العائلة، و لكم أن تتصوروا لو أصبح هذا الرجل رئيساً لنا مدى الفخر الذى سيشعر به كل واحدٍ منا تجاه قيم دولته التى سترتدى المايوه فى فكرها و عقيدتها


    و المسألة الأهم (التي لا يمكنني الخوض فيها الآن لأني لم أر كل أدلتها كما ينبغي) هي قضية عمالة د. البرادعي للخارج؛ حيث رأينا العديد من التحذيرات من عقلاء لهم ثقلهم يحذروننا من أن الرجل ليس إلا دميةً أمريكيةً للسيطرة علي مصر، تماماً كما كان يفعل المخلوع مبارك (لعنة الله علي الظالمين)، و لكني كما قلت لم أر كل الأدلة لأنقدها كما يجب في هذه المواقف، و لذلك فإني أضع لكم روابط مقالاتٍ و فيديوهاتٍ تدعم هذا التحذير لكي تحكموا عليها بأنفسكم:



نهايةً: أرجو منكم قراءة كل تلك الأدلة و التفكر فيها جيداً لتدركوا حجم المأساة و الكارثة التي يتحدث إن صار هذا الرجل رئيساً لدولةٍ لها ثقلها العالمي كـ (مصر)، و أرجو منكم مشاركة هذا المقال و نشره قدر استطاعتكم للتحذير من فكر ذلك الرجل و خطره الشديد.

ملحظٌ هام: استعنتُ ببعض ما كتبَه و ما نقله م. محمد حمدي غانم في مدونته الشخصية، فأشكر له ما كتبَ و ما نقل.

هناك تعليقان (2):

  1. هذا الرجل مرفوض مرفوض وهو دمر العراق وعاوز يدمر مصر وكان دوره الرئيى تنفيذ ألأجندات ألأمريكيه والصهيونيه فكيف نوافق عليه رئيس لمصر والأشخاص المروجين له ناس مأجورين وربنا يشفيه ويشفيهم

    ردحذف
  2. هناك الكثير ممن يدعمونه يظنون به خيراً (بكل أسف)، و لذلك يجب علينا أن ننبهم لخطر هذا الرجل و فكره المدمر قدر الاستطاعة.
    و نسأل الله تعالي العفو و العافية.

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.