الأحد، 11 سبتمبر، 2011

لماذا أقبل التعديلات الدستورية...

قبول التعديلات الدستورية الحالية أمر عاقل و مرغوب فيه بالنسبة لى للأسباب التالية:
1. إنهاء الفراغ الرئاسى الحالى الذى قد يدفع البلاد إلى فتن لا يعلمها إلا الله تعالى إذا طالت الأمور إلى أكثر من هذا، فالرئيس للبلاد بمثابة الرأس للجسد، و رجال الجيش البوا...سل رغم أنهم حفظوا البلاد بفضل الله تعالى من فتن جسام إلى الآن إلا أنهم ليسوا رجال حكم بطبعهم، بل هم رجال عسكريون و العسكرية الحقة أبعد ما تكون عن الحكم المدنى.. لذا فالتعجيل
قدر الاستطاعة بوضع الرجل الحكيم فى موقع الرئاسة أمر معلوم ضرورته من العقل بالضرورة.2. إعطاء الجيش الفرصة للتركيز على حماية الحدود من الأخطار التى تتهددها، حيث أن تركيز قيادات الجيش الآن منصب على حفظ الاستقرار الداخلى بكل السبل و هذا بطبيعة الحال سيؤثر على التركيز المولى للحفاظ على الجبهة الخارجية، و هو الأمر الجلل الذى يجب علينا التنبه له و عدم إهماله أو التهوين منه، فإن انشغال الجيش بالداخل عن الخارج سيؤدى فى أخف الأحوال ضرراً إلى انتعاش عمليات تهريب كل أنواع الممنوعات من مخدرات و سلاح و غيرها إلى داخل البلاد، فالجيش كان عامل الردع الأكبر لمثل هذه الأنشطة الإجرامية و بما أنه الآن منشغل الذهن بالداخل فلن يكون تركيزه على الجبهة الخارجية مثل سابق عهده.
3. انتظار كتابة دستور جديد سيؤدى إلى الانتظار لفترة زمنية طويلة نظراً لأننا بطيبيعة الحال لن نرضى أن يطبخ الدستور الجديد على عجالة، بل نريده أن يكون مكتوباً بنزاهة و عدالة تحت إطار من العدالة و الشفافية و مراعاة دين الله تعالى و مصالح البلاد.. و القول بأن الدستور الجديد يمكن كتابته بمنتهى السرعة غلط كبير، فهذا الأمر ان تم فلن ينتج سوى دستور أسوأ ألف مرة من الدستور الحالى، و التعجل سوف يعطى بعض المفسدين الفرصة لكسب أرض جديدة لم يكن يحلم بها، مثل مكسب العلمانيين و المغرضين من النصارى بإزاحة المادة الثانية من الدستور من طريقهم...
4. الانتخاب المبكر قدر الإمكان لقيادات البلد سوف يعجل بالخروج من المأزق الاقتصادى الذى نحن فيه الآن، فاستمرار الوضع الحالى أى بدون قيادات مدنية أمر منفر بكل تأكيد للقوى الاستثمارية كلها، لأنه أمر غير مطمئن و لا يدل على الاستقرار أو الفرصة الجيدة للاستثمار و تحقيق المكسب (و هو الأمر الذى يدفع إلى الاستثمار)..
5. يجب أن يتم انتخاب قيادة مدنية حازمة لتسيطر بأسرع ما يمكن على الوضع الأمنى المتدهور فى كثير من الأماكن فى البلاد، فالبلطجية استغلوا غياب الأمن و الشرطة أبشع استغلال و كونوا عصابات تفرض إتاوات على من يقع تحت أيديهم من العباد، لذا فرحمة بالمستضعفين يجب أن تتولى الشرطة مسألة تأمين البلاد بدلاً من الجيش الذى لم يعتد على مثل هذه الأمور المدنية و كذا يفتقر إلى الأعداد التى تستطيع التغلغل فى كل مكان لتحفظ الأمن فيه كما تفعل الشرطة.. و لأننا لن نطمئن لجهاز الشرطة القديم إلا إذا ما تمت مراقبته من قيادات مدنية حازمة فيجب علينا أن نبكر بوضع الرجل القادر على مثل هذه المسئولية فى موضع الرئاسة قدر الإمكان..
6. التعديلات الدستورية الحالية تضمن وضع دستور جديد بعد التعديل و انتخاب الرئيس بحيث تكون البلد قد استقرت اقتصادياً و أمنياً و عسكرياً فيمكننا أن نتابع كتابة الدستور الجديد براحة لا تشغلنا فيها مشاكل اقتصادية أو قلاقل أمنية أو غيرها من مزعزعات الاستقرار..
هذه هى الأسباب التى تجعلنى أوافق على التعديلات الدستورية، و لأننى مقتنع بهذا الأمر بحق فإننى أدعو الكل إلى الموافقة (إذا ما رأوا فى هذا الصواب و اقتنعوا به)..
و الله من وراء القصد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.