الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

تآلف القوي السياسية الثورية، خطوة أولي نحو الحسم.

بعد الأحداث الأخيرة التى وقعت فى جمعة الغضب و التى أدت إلى تفعيل المجلس العسكري لحالة الطوارئ و إعادتها مرة أخري للحياة على الرغم من أن الثورة ما قامت إلا للتخلص منها و من أشباهها من نكبات النظام القديم، و كذلك ما حدث من مداهمة مقر قناة الجزيرة مباشر الذى ذكرنا بما كان جهاز أمن الدولة يفعله مع الإسلاميين و الجماعات السياسية المناوئة للنظام السابق (لا أعاد الله مثيلاً له)، أقول: بعد تلك الأحداث الأخيرة بات واضحاً أن عقلية رجال المجلس العسكرى لم تستوعب أن المرحلة الجديدة تختلف تماما الاختلاف عن المرحلة السابقة التى كان الشعب يسمع فيها لما يقوله الحاكم و يقول آمين، و أن الشعب الآن يريد أن يري أهداف الثورة تتحقق على أرض الواقع.
و لما كان تشتت الجماعات السياسية فى المجتمع ما بين إسلامية (و هي التي أنتمي إليها) و ليبرالية و عالمانية و ناصرية و غيرها يعطي الفرصة للمجلس العسكرى ليفعل كما كان يفعل النظام القديم، و يعطيه الفرصة للقول: الأمور مضطربة و نحتاج إلى فرض الأمن فدعونا نعمل على هذا بدون إزعاج، و قبل أن تخاطبونا اذهبوا و حلوا مشاكلكم الداخلية أولاً ثم تعالوا إلى بعدها حتى يمكننا الحوار.
فإنه أصبح من اللازم على كل القوي السياسية المصرية بعد الثورة التحالف فى وجه المجلس الذي بدأ يكشر عن أنيابه شيئاً فشيئاً، و لا أخشي من القول أن المجلس العسكري يجعلنا نوقن من أنه يريد أن يضع قدمه على أول خطوات سلم الاستيلاء على السلطة بكل الأشياء المريبة التى يفعلها، و تفتت القوي السياسية و التفات الكثير منها إلي مصالحه الخاصة سوف يضيع كل الأهداف بلا استثناء، و قد قلت هذا منذ أيام موقعة العباسية.
و ما يدفع للتفاؤل الآن أن القوي السياسية تقوم الآن بالتآلف رويداً رويداً، و البيان الذى صدر من القوى السياسية و بعض السادة من مرشحى الرئاسة بمؤتمر حزب الوسط بتاريخ 13/9/2011 يدل على هذا، حيث إن نصه هو:

بمناسبة الأحداث التى شهدتها البلاد مؤخراً , و حالة القلق التى يعيشها المواطنون , و ما زادها قلقاً و توتراً من قرارات حكومية صادمة مثل تفعيل قانون الطوارئ و مداهمة مقار الفضائيات , و أثر ذلك كله على الحالة الإقتصادية التى لا تحتمل ركوداً جديداً ..
فإن القوى السياسية و الأحزاب و مرشحى الرئاسة الموقعين هذا البيان , و من سيتلونهم بعد ذلك بالتوقيع قد قرروا الآتى :-
أولاً: رفض تفعيل حالة الطوارئ بل المطالبة بإلغائها تماماً و رفض إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية
ثانياً: رفض أى عدوان على وسائل الإعلام بأى صورة من الصور .
ثالثا: رفض تمديد الفترة الإنتقالية على أن تجرى إنتخابات رئاسة الجمهورية عقب إنهاء إنتخابات مجلس الشعب فوراً بحد أقصى فبراير 2012 فى إطار إتمام عاما كامل من نجاح الثورة .
رابعاً: تعديل قانون الإنتخابات ليكون بالقائمة النسبية الكاملة غير المشروطة للأحزاب و المستقلين و بدون أى نسبة للنظام الفردى.
خامساً: تم التوافق على دراسة تشكيل مجلس توافق وطنى يضم ممثلين لجميع القوى السياسية و الحزبية و مرشحى الرئاسة و المنظمات الشعبية ذات العلاقة لتحديد و دراسة وإعلان المواقف أولاً بأول و التخاطب مع جهات الحكم كهيئة واحدة تمثل الجميع و تشكيل لجنة تحضيرية لهذا المشروع .

أسماء الحاضرين بمؤتمر حزب الوسط
المنعقد بتاريخ 13/9/2011

1- عمرو موسى المرشح الرئاسى
2- حسن شعبان حزب الإشتراكى المصرى
3- جورج إسحق الناشط السياسى
4- أبوالعلا ماضى رئيس حزب الوسط
5- عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط
6- أيمن نور مرشح رئاسى
7- عبدالمنعم أبوالفتوح مرشح رئاسى
8- أحمد شكرى حزب العدل
9- إبراهيم المعلم كاتب و ناشر
10- عمرو حمزاوى حزب مصر الحرية
11- أمين إسكندر حزب الكرامة
12- سفير نور حزب الوفد
13- محمود سلطان حزب الأصالة
14- عادل عفيفى حزب الأصالة
15- عمرو الشوبكى عضو الهيئة الإستشارية للعدل
16- عبدالغفار شكر حزب التحالف الإشتراكى
17- خالد داوود حزب الريادة
18- محمد ياقوت ممثل الحركة السلفية
و يمكننا القول أن الأمور الآن تسير فى المنحي الذي ينبغي لها السير فيه، و سيتمكن تآلف القوي السياسية من إحراج المجلس العسكرى و وضعه فى مواجهة الرأي الشعبى بصورة مباشرة ليتضح بكل قوة: هل المجلس مع الثورة أم أنه مجرد صورة أخري من النظام القديم و يجب أن تكتمل الثورة بالإطاحة به؟.
و نسأل الله تعالى العفو و العافية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.