الأحد، 11 سبتمبر، 2011

نصيحة هامة بعد ظهور نتائج الاستفتاء.


من وائل حسن في 21 مارس، 2011‏، الساعة 11:03 صباحاً‏‏
بما إن نتيجة الاستفتاء كانت (نعم) هناك بعض الأمور التى لابد من التنبيه عليها:
1. احذر يا من صوت بـ(نعم ) من الحركات الصبيانية مع من صوت بـ(لا) حتى لو بالمزاح. فالكل كان يسعى لمصلحة الأمة (إلا بعض المغرضين من العالمانيين و النصارى) و ما دام ...الأمر كذلك فليس من الأدب تبكيت هؤلاء و الشماتة فيهم لأنه لا يفعل هذا إلا من لم يلتزم بأدب النبوة، فلو تذكرنا ما حدث فى غزوة أحد حينما استشار الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام أصحابه فى أمر الحرب فأشار المحنكون من صحابته رضوان الله عليهم بالتحصن فى المدينة، بينما أشار شبابهم رضوان الله عليهم بالخروج لملاقاة الأعداء خارج المدينة، و نزولاً عند قرار الأغلبية قرر رسول الله صلوات الله عليه و سلامه الخروج لملاقاة الأعداء خارج المدينة رغم أن الأكثر خبرة قالوا العكس. و لم يطلب صلى الله عليه و سلم من الشباب قليل الخبرة بالمقارنة مع عميقى الخبرة بأن يضعوا ألسنتهم بأفواههم و أن يتركوا الأمور لمن هو أوعى منهم، فمادام الأمر قد وصل لمرحلة التشاور فللكل أن يدلى بدلوه بما يراه يحقق المصلحة للأمة، و لنا أن نغلطهم لكن بدون سخافات فى القول أو التجادل المثير للأحقاد..
و يقول موقع صيد الفوائد عن هذا الأمر:
(((
ويظهر الالتزام بالشورى في غزوة أحد عندما أشار شباب الصحابة بالخروج لقتال المشركين خارج المدينة مع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كارها لهذا الرأى ولما هزم المسلمين ما عنف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا ممن أشاروا بالخروج، وإن هذه لأمثلة عظيمة على ضرورة التزام الشورى ما دام كل أهل الشورى ملتزمين بكتاب الله تعالى وبسنة نبيه الكريم،
)))
2. يجب التنبه إلى أهمية المراقبة القوية من كل قوى الأمة لما سيحدث بعد ذلك حتى لا نؤكل لقمة سهلة بتغافلنا، فالقوى السياسية المختلفة ستقوم من اليوم (إن لم تكن قد قامت منذ الأمس) بتحضير نفسها لتلميع صورتها أمام الرأى العام حتى يكون لهم نصيب من الكعكة حينما يأتى موعد تقسيمها فى الانتخابات الرئاسية و التشريعية القادمة. و بما أننا جميعاً نحمل هم هذه الأمة بحق فيجب علينا أن نكرر ما كنت أقوله فى أيام دعاية كل صاحب رأى لرأيه قبل الاستفتاء: سواء أكان رأيه بـ(نعم) أم (لا) و هو أن نطلع على كل الآراء، ثم نفكر فى كل رأى منها و ننقح بين الأدلة المختلفة لكل رأى، و نمعن النظر فى أقوال صاحب كل رأى فى الآراء الأخرى و دفاعه عن رأيه، ثم إذا ما اقتنعنا برأى معين نتحاور مع الآخرين بخصوصه بكل 1/شفافية 2/ حكمة 3/رغبة فى الوصول إلى الحق 4/ الإذعان للدليل القوى و عدم المجادلة بالباطل.
3. إعطاء كل ذى حق حقه، فلو تحدثنا مثلاً عن المرشح الفلانى للرئاسة الذى لا نرغب فى توليه لرئاسة مصر بأى حال من الأحوال، و كنا نعلم له ميزة عن الآخر الذى نرغب فى أن يكون رئيساً لها فإنه من العدل ذكر تلك الميزة و عدم إغفالها بأى شكل من الأشكال. و هذه شيمة أهل السنة عامة حتى مع أعدى أعدائهم، و لو تصفحنا كتب إمام علم مثل ابن تيمية رحمة الله عليه لوجدنا أنه قد يثنى على رجل ما فى أمر من الأمور العقدية لأنه أصاب فيه، بينما يكون ذلك الرجل قد قال ما لا يقوله ابليس اللعين فى أمور العقيدة الأخرى، و لكن العدل أحق بالعمل به و أولى رغم صعوبته على النفس و مرارته فى الحلوق كلها.
هذه أهم الأمور التى رأيت أنه من الواجب تنبيه نفسى و الكل لها فى هذا اليوم بالذات كنوع من النصح فى الله تعالى بالطرق على الحديد و هو ساخن..
و الله من وراء القصد...

لولا اختلاف الرأي يا محترم
لولا الظلطتين ما كان وقود انضرم
لولا عودين ليف.. سوا مخاليف
كان حبل الود بينا كيف انبرم
وعجبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.