الجمعة، 28 أكتوبر 2011

حكم "الياسا"، و رد فعل المسلمين تجاهه.

هذا رابط فيديو يتحدث عن مجموعة من القوانين التي ألفها الهالك جنكيز خان تسمي (الياسا) فرض اتباعها علي من في حدود امبراطوريته، و ما الذى مثله هذا بالنسبة للمسلمين؟،
و كيف واجهوا محاولة فرض دستور مخالف للشريعة عليهم؟، 
و ماذا فعل العلماء الربانيون فى مواجهته؟.
و قد استمعت
إليه فوجدته ماتعاً يثير الشجن فأحببت أن تشاركوني في مشاهدته:
http://www.youtube.com/watch?v=pyQRQ0WP5NQ


الخميس، 27 أكتوبر 2011

لتكتمل الثورة.

وجه الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل من مسجد "أسد ابن الفرات" يوم السبت الماضي في درسه الأسبوعي دعوةً للنزول لمليونية غد التي سماها "لتكتمل الثورة"، و قد لاقت هذه الدعوة قبولاً واسعاً في صفوف شباب التيارات السلفية، حيث استجابت للدعوة: جبهة الشباب السلفي و سلفيو كوستا و ائتلاف دعم المسلمين الجدد والجبهة السلفية.
و قال الشيخ في دعوته:
“سأنزل يوم الجمعة القادمة و أصلي في مسجد عمر مكرم خلف الإمام مظهر شاهين، و سيتقابل الناس جميعاً و يدرسون الأمر، و أنا أرجو ألا يتخلف صادقٌ عن النزول".
و أنا -عن نفسي- أرفض موقف حزبي (النور) و (الحرية و العدالة) اللذين أعلنا عدم المشاركة، و ذلك رغم اتفاقي معهما في المنهج، و أؤيد الشيخ حازم في موقفه لإدراكي لخطورة الأوضاع التي جعل المجلس العسكري مصر فيها، و لكني أنوه علي ما يلي:
  1. يجب التظاهر بسلمية تامة و التركيز علي ميدان التحرير لأنه رمز الثورة السلمية.
  2. إقرار مبدأ الاعتصام لفترات مفتوحة حتي إصدار قانون العزل السياسي.
  3. عدم إهمال جبهة الانتخابات مطلقاً، بل التركيز علي توعية الشعب بخطر نواب الفلول حتي لا يتم انتخابهم في كل الأحوال حتي إن لم يخرج قانون العزل كما نريد، و الاستمرار في إجراء الانتخابات بكل قوة و في مواعيدها المحددة لأنها أمل مصر بحق في نظام عادل يستمد شرعيته من اختيار الشعب له.
و أتمني أن يراجع حزبا (النور) و (الحرية و العدالة) موقفهما الذي أعلم أنه ناتجٌ عن خوفهما علي مستقبل مصر، و لقلقهما علي مشروع مصر المسلمة الذي يحاربه البعض عن طريق محاربة المجلس العسكري،  و لكنهما لم ينتبها إلي أن للعسكر خطط أخري.

الأحد، 16 أكتوبر 2011

انزل يا فضل ^_^

كالعادة في هذه الأيام خرج علينا أحد أحبائنا من الليبراليين بفتح جديد في العلم الشرعي لم تصل إليه الأمة الإسلامية من قبل، و لكن المفاجأة الحقيقية كانت أن ذلك الشخص هو الأستاذ بلال فضل، الذي رغم معارضتنا الواضحة له و لمنهجه و لمعظم فكره إلا أن الأمور بينه و بين التيار الإسلامي لم تصل إلي هذا الحد من التصادم من قبل، لكن من الواضح أنه أراد إضفاء بعض الإثارة علي علاقته بنا فكتب ما كتب.
و ما كتبه يجعله يندرج في قائمة من "يهرف بما لا يعرف" بامتياز يثير حسد أقرانه، فقد كتب الإمام العلم العلامة بلال بن فضل قلل الله أفلامه و أوقف سيناريوهاته (آمين آمين) ما نصه:
-------------------------------------------------------------
-من هو الأبله الذي يتصور أن الله خلق مليارات البشر لكي يلعبوا دور الكومبارس في تمثيلية مشهد النهاية فيها أن يدخل المسلمون فقط إلى الجنة

-كيف تصدق أن الله عادل وأنت تؤمن أنه سيدخل إلى النار شخصا آمن به على طريقته ونفع الناس ولم يؤذ أحدا وعمل الصالحات كيف يكون هذا عدلا

-لما إنت ضامن إنك هتخش الجنة بتتعصب ليه لما تلاقي حد عايز كل البشر يخشوها خليك في ضمانك وسيبنا في ضلالاتنا يا أخي إحنا بنراهن على رحمة ربنا

- كيف أؤمن برحمة الله وأنا أكره مجرد الإقرار أن رحمته يمكن أن تسع جميع الذين عملوا صالحا وأن جنته يمكن أن تسع كل الصالحين والمحسنين

- نعم أؤمن أن الدين عند الله الإسلام وأنه هو الحق المبين لكني أؤمن بالقرآن الذي قال لنا أن الله سيشمل برحمته كل من أحسن وعمل صالحا "

- نحن الأمة التي تحملت الظلم والإستبداد وتعايشت مع الفساد والزيف ولم تقدم للعالم شيئا يذكر منذ قرون ومع ذلك سندخل الجنة ويدخل غيرنا النار

- هل كنت أمينا على استخلافك في الأرض؟ لا هل عشت حرا كريما؟ لا هل قدمت شيئا للبشرية؟ لاهل عشت عالة على غيرك من الأمم؟ نعم لماذا تستحق الجنة إذا

-يجلس المتعصب على شاشة كمبيوتر اخترعه مسيحي وجمعه بوذي وصمم برامجه يهودي ونفذها هندوسي ليكتب أنه وحده سيدخل الجنة والباقون في النار

-إذا كان هناك من يستحق النار حقا فهم الذين كانوا أسوأ حملة لأعظم دين ونفروا الناس من دينهم بالتعصب والكراهية وكانوا نموذجا للفشل في الدنيا
-------------------------------------------------------------
و من عدم توفيق الله عز و جل له أن أناساً كثيرين لهم فضلهم في العلم و الأدب ردوا عليه و فندوا سخافاته بمنطق علمي سليم، و أسلوب في غاية التهذيب، و أقول أن هذا من عدم توفيق الله له لأنه ما دام أهل العلم و الفضل قد ردوا بما فيه الكفاية فلن أجد أنا وظيفة لنفسي إلا السخرية منه ^_^ و أبعد الله عنكم ظاهرياً يسخر من خصم سخيف القول، و لكم في لسان بن حزم رحمة الله عليه أبلغ مثال.
و لكن رحمة الله تعالي أدركت مؤلف "حاحا و تفاحة" حينما لم أجد في نفسي الجهد للسخرية منه كما يجب لانشغالي بأمور أهم بكثير من هذيان من لم يغط نفسه جيداً قبل النوم. لذلك فأنا لن أرد إلا بآيات و أحاديث تصفع وجه كل رويبضة جاهل جهلاً مركبا، و لن يكون لي من التعليق إلا أقل التوضيح فقط.أقول و بالله الاستعانة:
إثبات أن الدين الحق هو الإسلام و لا يقبل الله تعالي من أحد ديناً غيره:
(
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) آل عمران 19
{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .. أل عمران 64
إثبات كفر النصاري بمختلف عقائدهم:
" لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
و كذا:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
 و كذا:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
إثبات عدم المغفرة للكفار و تعذيبهم بكفرهم:
(
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)
 و كذا:
قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (15
إثبات عدم جواز الاستغفار للكفار أو طلب الرحمة لهم:
(" مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والّذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ ولو كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحَابُ الجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ)
 و قوله عز و جل:
(
وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُون)
و تلخيص ما سبق أن كل من لم يؤمن بأن الله واحد أحد فرد صمد ليس له صاحبة و لا ولد، و أن داوود و موسي و عيسي و محمد عليهم الصلوات أجمعين بشر و رسل من عند الله تعالي إلي من أرسلوا إليهم، و غير ذلك من عقائد الإسلام من الكتاب و السنة إذا بلغته الرسالة المحمدية فهو كافر يستوجب العقاب بالتخليد في النار قولاً واحداً لا شك فيه.
أما القول بمدح النصاري في القرآن فمردود، ﻷن الله تعالي لم يمدح إلا من أقر بنبوة محمد صلي الله عليه و سلم، و هذا في قول الله تعالي في سورة المائدة:
(
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {82} وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ {83} وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ {84}) 
فالله تعالي يخبرنا بأنهم يؤمنون برسالة محمد صلوات الله عليه إذا سمعوا كتاب الله تعالي، و يدعونه تعالي طلباً للرحمة.و قال ربنا تبارك و تعالي عن جزائهم:
(
فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ {85}) 
ثم عقب عز و جل بعذاب الكافرين بقوله جل ثناؤه:
 وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {86}
البر بغير المسلم المسالم:
قال تعالي:لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {8} إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {9} الممتحنة
فله منا البر و العدل إذا ظل مسالماً عادلاً، أما إذا بغي فنقتص منه.
حرمة ظلم غير المسلم المسالم:
قال الإمام البخاري في كتاب الديات . باب إثم من قتل ذميا بغير جرم .عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا .
وقال الإمام الترمذي في كتاب الديات . باب ما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدة :عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا .
 قال الإمام الترمذي : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . 
وقال أبو داود في كتاب الجهاد . باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته :عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.
أخبر صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا وَانْتَقَصَهُ وَكَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". 
يعني ما دام معاهداً لنا علي السلام و التعايش السلمي فإن من يعتدي عليه فهو يعتدي علي حرمة الله تعالي و له النار جزاءاً لما فعل من جرم.
نهاية: كل يؤمن بدينه و يري الآخر علي باطل، لكن التعايش السلمي لا يشترط فيه التنازل عن العقائد. و ما دام التعايش السلمي موجود فالسلام موجود.

أما الأستاذ بلال فضل مؤلف:
  • علي سبايسي
  • حاحا وتفاحة
  • عودة الندلة
  • وش إجرام
  • الرجل الغامض بسلامته

فأقول له انزل يا فضل ^_^


الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

فيلوباتير ، ماتياس: يا قاتلي إخوتكم !

لن أتحدث كثيراً عما حدث في فتنة ماسبيرو بين المتظاهرين النصاري و مجموعات من قوات الجيش و الأمن المركزي، فالواقع أن أي عاقل رأي ما حدث قبل هذه الأحداث و أثناءها يعلم أنها نتيجة أطماع و تراكمات عديدة منذ زمن مبارك (لعنة الله علي الظالمين)، و هي باختصار:
  1. استفحال السلطان الكنسي من سلطة روحية إلي سلطة سياسية. فصار البابا شنودة هو مندوب النصاري أمام النظام في أي أمر من الأمور حتي لو لم يكن أمراً دينياً !
  2. ضعف الدولة المصرية التي لم تهتم حكوماتها أو أجهزتها المختلفة إلا بالتمكين للزمرة المؤتلفة من نصابي رجال الأعمال و فاسدي السياسيين و كبار المسؤولين الفاسدين. و أخذت تنهب أموال المصريين بطريقة تذهل من يعيش في مصر و يري الحال التي وصلت إليها نتيجة لهذه السرقات المذهلة !
  3. نتيجة لضعف الدولة و استفحال السلطان الكنسي فقد تحولت الكنيسة المصرية في عهد البابا شنودة إلي دولة داخل الدولة، و تعلق بها النصاري لأنها تحقق لهم الأمن الذي يريدونه بشكل فعلي بما تمليه علي الحكومة من رغبات لا ترد !
  4. فهم كثير من المسلمين لدينهم فهماً خاطئاً يدعوهم لظلم بعض النصاري و التعامل معهم بشكل لا يقبله الله عز و جل أو رسوله صلوات الله عليه، و يري في هذا تقرباً إلي الله تعالي، و زيادة دين، حتي لو كان يزني و يشرب الخمر و يرابي و يسرق و يرتكب كل كبيرة و صغيرة حرمها الله تعالي !و هذا ما جعل بعض النصاري يري الكنيسة الحامي الحقيقي له بالفعل، و لم لا ما دام كلما ظلم رآها تضغط لإعادة حقه إليه و يعود بالفعل، بل و حتي لو لم يكن مظلوماً فهي تجعل طلباته تتحقق !. و إذا قارنا هذا بجهاز الدولة المتهالك الذي يجعل كل المواطنين يفقدون الأمل في استرداد حقوقهم إذا تعلق الأمر بمصلحة حكومية فإن المؤسسة الكنسية تكسب بلا ريب !

و مقالي لسان بن حزم لا صبر بن تيمية يحوي الكثير من التحليل و النتائج في هذه المسألة الغاية في الأهمية، لكن ما أريد أن أتحدث عنه الآن هو شخصيات ساهمت في الفتنة الأخيرة و أخذت فيها دور البطولة عن جدارة، و علي رأسهم القس الإرهابي: فيلوباتير جميل، و أخوه في التطرف: القس ماتياس نصر.
فهذين المجرمين الآثمين كانا و لا يزالان من أكبر المحرضين علي الفتنة ضد المسلمين المصريين باعتبارهم محتلين و غزاة، و أن مصر للنصاري كابراً عن كابر و يجب أن تعود إليهم و لو كان ثمن ذلك الحماية الدولية عليها !
و إليكم فيديوهات ترينا بعض فكرهم الخرب هم و مجموعة أخري لا أعرف أسماءهم من القساوسة المتطرفين:

فيديو هام لكل مسلم الانبا متياس نصر يقول هدفنا تنصير كل مصر


القس فلوباتير من قلب الحدث قبل الإشباكات بدقائق


رهبان دير أبو فانا الأرثذوكس يقطعون الطريق ويهددون هتحصل مجزرة وهنولع فيكم وهنكسر الدنيا وهنخليها دم


القس متياس نصر يحرض الاقباط على حمل السلاح !!


خطير احداث ماسبيرو تحريض القساوسة على قتل الجنود وتكفير الجيش


رساله قنبله من حفل تكريم القبطى الجرئ رائف من ابونا فلوباتير جميل وشاهد اقوى كلام عن المسلمين


فيلوباتير : السلفيين اخطر من اسرائيل والجيش يجب أن يحاربهم


قساوسة الكنيسة القبطية يكفرون الجيش


أقوى تهديد علني من قس يهدد بقتل محافظ أسوان



و الفيديوهات تتحدث نيابة عني.
و إني لأتساءل:

ألهذا الحد تصل الكراهية و البغضاء من قساوسة و رجال دين يفترض فيهم الرحمة و المحبة أو علي الأقل التسامح !
إنها أفكار إرهابية من الدرجة الأولي، و عنصرية بامتياز ترشحهم للتصنيف في نفس الخانة التي كان المجحوم هتلر يقبع فيها.
بل وصل الأمر لصفاقة لا حد لها، حيث نري الكذب و التدليس و الإجرام و الوقاحة في حديث فيلوباتير بعد أحداث ماسبيرو:


فلوباتير السبب فى احداث ماسبيرو المفتى وشيخ الازهر والسلفيين



فأي صفاقة تلك التي يمتلكها هذا المجرم !
فإذا لم يحاكم هذين المجرمين الأثيمين علي هذه الأفكار و الترهات التي يلوثون بها عقول شباب النصاري فستزداد النار التي يحس بها شباب المسلمين في أعماقهم اشتعالاً، و يوم تنفجر البراكين فلا يلومن أحد إلا نفسه. و يومها لن نستطيع أن نلوم الشباب الذي يري المخططات للإطاحة بدينه علي ما يفعله كرد فعل علي كل ذلك الكم من الكراهية و الحقد.

الحق أنه علي كل نصراني يحب هذا البلد أن يتبرأ من أمثال هؤلاء الأشخاص الذين لا يألون جهداً لحرق مصر للوصول إلي أمانيهم و أضغاث أحلامهم، و لن تهدأ نفسي إلا بمحاسبتهم و معاقبتهم جميعاً.

و ليعلم الكل أنه ليست هناك دولة داخل دولة، و ليس هناك من يمكنه لي ذراعنا و التفرعن و الاستقواء بالخارج بعد اليوم.

أما لو واصلت الدولة حالة الخنوع التي وصلت لها في عهد المخلوع الغير مبارك، و تم التغطية علي الأمر فلا يلومن أحد بعدها إلا نفسه.

و و الله لو سكت أهل الأرض عن هذا المجرم ما سكت.

لقد نقضا عهد الذمة و ارتدا عنه، و إن لم يحاكما فلا أستغرب مما سيحدث لهما بعدها علي يد من يغار علي دين الله حق الغيرة.

و أنا لا أعمم هذا الكلام علي كل النصاري، و لكني أقول أن هؤلاء المحرضين يجب محاكمتهم قولاً واحداً، و لا يجب أن يغضب من مهاجمتنا لهم أي نصراني معتدل، اللهم إلا إذا كان يدافع عن أقوالهم و يعتقد بصحتها و حينئذ يفقد صفة الاعتدال تماماً، فأهل الحق يعترفون به مهما كان مراً، و نحن الآن في مرحلة الصراحة بلا حدود، و يجب ذلك لإخراج الصديد الذي تراكم في بدن مصر و أوشك علي قتلها بشكل نهائي.

و أكرر أن الكلام غير موجه لكل النصاري، بل تنديد بمن أجرم من القساوسة الذين فعلوا (كما في الفيديوهات) ما يستوجب أشد العقاب.و من حقي أن أطالب بمحاكمتهم علي ما فعلوا و ما يفعلون، هم و مجموعة الهمج العالمانيين و الإعلاميين المغرضين المعادين للإسلاميين و الفاجرين في عداوتهم، و لو أفلتوا و غطت الدولة المهلهلة علي ما فعلوا فما أظن إلا أنني سأرفع بنفسي قضية عليهم جميعاً بالتعاون مع من يرغب من المصريين.

و حينها لن أتوقف قبل أراهم في السجن جزاءاً وفاقاً علي الدماء التي أهدرت بسببهم.


إن دماء الأبرياء التي سفكت جراء هذه الأفكار السوداء لهذين المجرمين ستظل معلقة في رقابهم و رقاب من سمح لهم بارتكاب غسيل مخ للشباب الغض، و دعوتهم لهم للخروج بدون ترتيب يحمي أرواحهم أو حتي محاولة لإثناء المتحمسين منهم عن جلب الضر لنفسه و للآخرين، بل العمل علي العكس من ذلك بشحنهم بالحماسة العنصرية و الحقد الطائفي ليدفعوا أرواحهم فداءاً لرؤوس الفتنة الذين يبقون بعد ذلك للتباكي عليهم و حصد المغانم !
و لا حول و لا قوة إلا بالله.





















الأحد، 9 أكتوبر 2011

لسان بن حزم لا صبر بن تيمية

ظللت طوال الفترة التي هداني الله تعالي فيها إلي الالتزام بشرعه الشريف و حتي اليوم أومن بأنه يجب البر بالنصاري المصريين قدر الإمكان، و ذلك امتثالاُ لأمر الله تعالي:
(لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.) [الممتحنة:8].
و قد كنت و لا أزال من أكثر الناس الذين يعاملون النصاري بالبر كما أمر الله تعالي، و يشهد علي ذلك كل من عرفني من النصاري في بلدتي أو في الكلية أو غيرها. 
و لكني أيضاً أومن بقول الله تعالي:
(إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) [الممتحنة:9]
و كذلك كنت و لا أزال أومن أن الجرح الذي قد تصيبه الغنغرينة يجب فتحه و تطهيره لعلاجه نهائياً مهما كان ألم ذلك و مشقته، و أن أسلوب العلاج بالمهدئات و ترك المرض يستفحل هو أفضل الطرق للموت الشنيع.
و بعد الأحداث الطائفية الأخيرة التي حدثت في مصر و آخرها حادثة كنيسة المريناب المزعومة و ما تلاها من توابع، و بعد ما سمعناه بآذاننا و رأيناه من تطرف لبعض النصاري:
و من محاباة فجة من بعض العالمانيين الذين ملأوا الدنيا صراخاً حينما قال الشيخ محمد حسين يعقوب ما قاله بخصوص غزوة الصناديق:
فإني أنبه إلي ما يلي:
  1. هناك تفرعن نحسه بكل وضوح في كلام الكثير من النصاري و يجب أن يوضع له حد، فحينما يتحدثون يشعر الواحد منا بأننا نحن المسلمون لسنا إلا أقلية في بحر من النصاري الذين "كتر خيرهم" رضوا ببقاء هذه الشرذمة الضالة من البشر بينهم ! و يتناسون أنهم أقلية لا تزيد بحال من الأحوال علي 5% "إذا اعتبرنا أن الكاثوليك و الأرثوذوكس و البروتستانت ملة واحدة أصلاً".
    2. دولتنا حتي بعد الثورة لازالت دولة "مدلدلة" و لا أجد لفظاً يفي بالغرض مثل هذا اللفظ العامي، و من يتولي أمورها و صاحب الصوت الأعلي لا يزال مجموعة العاهات التي تطلق علي نفسها اسم النخبة و مجموعة العالمانيين و الإعلاميين الفجرة الذين لا هم لهم إلا التصيد للمشايخ ويغضون أطرافهم عن مثل ذلك القس المجرم الذي هدد بعد حادثة المريناب بقتل محافظ أسوان إذا لم يستقيل و أقباط المهجر الذين يسبون الإسلام و أهله ليل نهار عياناً بياناً !، و يالها من منهجية فاجرة.
    3. الفجر في خطاب متطرفي النصاري لا حد له، فمنهم من ينادون بأن مصر دولة نصرانية و أننا المسلمون ضيوف فيها ! و من ينادون بعدم تحكيم الشريعة الإسلامية التي هي ديانة 95% من المصريين في مصادمة صريحة لكل قواعد العقل التي تقضي أن الدولة تحكمها شريعة الأغلبية الساحقة مع الحفاظ للأقليات علي حقوقهم ! و غيرها من الترهات مثل المناداة بفرض الحماية الدولية علي مصر لحماية الأقباط أو حتي الاحتلال اليهودي لها ! و عمل دولة للأقباط بعد طرد المسلمين منها !
و إني ﻷتساءل:
أين وسطيو النصاري مما يحدث: لماذا لم نسمع لهم ركزاً حينما أهينت الأغلبية الساحقة من المسلمين و قيل عنهم أنهم بدو رحل و مجرد ضيوف، بل و قيل أننا محتلون لمصر ! لماذا لم يردوا علي من قال هذه الخزعبلات بأننا نحن المسلمين من أنقذنا القلة من الأرثوذوكس المضطهدين من الرومان الكاثوليك المحتلين لمصر الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب ! لماذا لم يقولوا أن أغلب مسلمي مصر كانوا من المصريين الذين أسلموا لا من العرب الفاتحين ! و كلها حقائق يعلمها أصغر من درس التاريخ و ابتعد عمن اتخذ إلهه هواه و أضله الله علي علم.
ثم أين هم من الإنكار علي من دعا لاحتلال مصر لتخليصها من "الاضطهاد" ! لماذا لم أسمع لهم رداً يثبت أن قلبهم علي مصر، لماذا صمتوا و هم يعلمون و يؤمنون بأن هذا كله فتنة و شر لا شك فيه ! لماذا جعلوا الشك يدب في قلوبنا من ناحيتهم و هو ما يسمح للكثيرين أن يصدقوا أن كل النصاري يريدون أن تحتل مصر و أن يذهب مسلموها إلي حيث ألقت !.
إني أعلم أن أكثرية شباب النصاري لا يحبون هذا و يعتبرونه تطرفاً و غلواً، و أنهم يرغبون في العدل و لا شئ سواه، و لكني أتساءل بمنتهي الحنق و الغيظ: و لماذا لا توضحون مواقفكم حتي لا تلاموا عليها، إني حينما يخطئ أحد من شيوخي و خصوصاً ممن دخلوا مجال السياسة أسارع بالرد و إعلام الآخرين أني لا أوافق علي هذا الكلام، و فعلتها كثيراً فلماذا لا أري المثل منكم !.
أيها السادة: أنا من أحرص الناس علي البر بغير المسلمين المسالمين، و لكن لكل شئ حدوده، و إن لصبرنا حدود: فإذا ظلت الأمور علي هذا المنوال فستتحول الأمور بلا أدني شك إلي حرب أهلية ما بين أغلبية إسلامية ساحقة، و أقلية نصرانية تنقسم في داخلها إلي ملل عدة و عقائد مختلفة، و إذا أراد أمثال ذلك القس الذي هدد بقتل محافظ أسوان لأنه لم يستجب لبلطجتهم فتنةً فلن نعطي الدنية في ديننا، و بالله أقسم لأكونن أول من يرفع السلاح حماية لديني و شرعي ضد من يريد فرض شريعة كفرية علي و جعل كلمة الذين كفروا العليا و كلمة من آمن بالله حق الإيمان السفلي.
أيها السادة: لقد بلغ السيل الزبي، و التراكمات التي كانت تزداد مع الزمن صارت بركاناً يقذف الحمم داخل نفس كل مؤمن، و لا يمكن لنا أن نرضي بأن نعطي الدنية في ديننا مطلقاً.
و أضع هذه النقاط كتلخيص لقولي الذي أرجو أن يعقله الجميع:
  1. مصر دولة مسلمة يجب أن تحكمها الشريعة الإسلامية في كل أمورها إلا في أمور الزواج و الطلاق و ما يشابهها التي تطبق فيها ملة كل شخص عليه و إن لم يكن مسلماً. و ستظل مصر هكذا إلي أن يرث الله الأرض و من عليها، و دون هذا خرط القتاد.
  2. من يدع لفرض الحماية الدولية علي مصر خائن خيانة عظمي و يجب أن يتبرأ منه الجميع، و من يتعامل مع أمثال ذلك الخائن بصورة عادية يلصق هذه التهم بنفسه و ليس له أن يلوم الآخرين الذين يضعونه في دائرة واحدة مع ذلك الخائن.
  3. القساوسة الذين يحرفون التاريخ و يقولون أن المسلمين احتلوا مصر و أنهم مجرد ضيوف عليهم أن يبتلعوا ألسنتهم و يكفوا عن "جر شكلنا"، و إذا أرادوا الاستمرار في خداع أنفسهم فلهم كنائسهم و بيوتهم ليقولوا فيها ما يريدون، فحتي العقل المجرد يقول أنه لا يجوز لشخص من أقلية أن يسب الأغلبية و يزور التاريخ، ثم يطلب من أبناء تلك الأغلبية أن يكونوا "محترمين" فلا يردون عليه بما يشفي صدورهم و يكشف تدليسه و كذبه و خداعه !.
    http://www.youtube.com/watch?v=bRWxk9Jft3I
  4. يجب علي دولة الكنيسة أن تعي أن للأمور حدوداً تقف عندها، فكما لا نسمح لأحد أن يظلم واحداً من أهل الكتاب في أي بلد إسلامي قيد أنملة، فنحن لا نرضي أن يتفرعن علينا في أرضنا أحد، و ما دام كل شخص يراعي حدوده جيداً فله أن يعتقد ما شاء (ما لم يرتد عن الإسلام).
  5. الاستمرار في مسلسل التفرعن و تمثيل دور الضحية طوال الوقت لن يكون بإمكاننا تحمله بعد الآن، فليحذر ذلك القس الإرهابي و من هم علي شاكلته و يؤمنون بأفكاره السوداء أن تدور عليهم دائرة السوء فينقلبوا علي أعقابهم خاسرين للدنيا و الآخرة.
  6. اطمئنان النصاري إلي العالمانيين و تحالفهم معهم و شهر العسل الذي يقضونه الآن سوياً ليس إلا أضغاث أحلام، فلو تمكن النصاري من مصر فسيكون نهار العالمانيين أسود من ليلة بلا قمر، و لو تمكن العالمانيون منها فسيكون ظل النصاري أحر من الحمم !
    و لو تمكنت طائفة نصرانية من مصر فستذيق الويل أول ما تذيقه لباقي الطوائف منهم، و النصاري أول من يعلم هذا، فنحن من حررناهم من بأسهم الذي بينهم، و لهم في مصر ما قبل الفتح الإسلامي عظة و عبرة. و ليتذكر الأرثوذوكس جباية الجزية و القتل و الحرق و الصلب من الكاثوليك الرومان، فإذا أغمضوا أعينهم و نافقوا بعضهم البعض فلن نجامل أحداً علي حساب التاريخ الحق.
لقد سعيت في كل حواراتي إلي أن أتكلم بالهدوء الذي يميز الإمام بن تيمية رحمة الله عليه و أن أنافح بالدليل و البرهان قدر الإمكان غير تارك العنان لمشاعري و انفعالاتي، وقد كان صبر بن تيمية علي مخالفيه الذين يقولون ما لا يجرؤ إبليس اللعين علي قوله آية من آيات الله تعالي، و لكن بعض الأقوال و الأشخاص لا يستحقون ذلك الصبر و يجب تسخيف آرائهم العفنة و عقولهم السخيفة، و ليس لهم إلا لسان الإمام بن حزم الذي كان هو و سيف الحجاج شقيقين في البتر. و لهذا جعلت عنوان مقالتي لسان بن حزم لا صبر بن تيمية.
و نهاية: فإني أكرر مرة أخري:
لقد بلغ السيل الزبي، و التراكمات التي كانت تزداد مع الزمن صارت بركاناً يقذف الحمم داخل نفس كل مؤمن، و لا يمكن لنا أن نرضي بأن نعطي الدنية في ديننا مطلقاً.
اللهم هل بلغت: اللهم فاشهد.
جفت الأقلام و رفعت الصحف.

الأحد، 2 أكتوبر 2011

بيان العار !

بعد أن كانت مشاعرنا متأججة ملتهبة، و بعد أن كان الأسد حازم صلاح يزأر في الميدان ألا مهانة و لا استكانة بعد الآن، و بعد أن وصلت مدوية للكل أننا قد فهمنا الدرس و لن نسمح لأحد أن يقول لنا "انتهي الدرس يا غبي"، بعد كل هذا تخرج لنا وثيقة اتفاق ثلاثة عشر حزباً من الأحزاب مع المجلس العسكري بكل ما فيها من إهانة و استخفاف و عبث و تخلف ذهني.

و أتساءل بكل أسي و حزن:
لماذا وافقت الأحزاب المختلفة علي هذه الوثيقة المهينة مع المجلس العسكري ؟!
ألم يلحظوا أن انتخابات الرئاسة من الممكن أن تؤجل حتي عام 2013 !
ألم يلحظوا أن قانون الغدر لم يتم الوعد بتفعيله بصورة واضحة !
ألم يلحظوا أن قانون الطوارئ لم يحسم أمر نقضه علي الرغم من أننا قمنا و تظاهرنا بسبب إعادته للحياة و تلاعبهم الواضح بالقوانين و الدستور لصالح أهوائهم !
ألم يلحظوا أن نسبة الـ30% للمستقلين التي بقيت كما هي من الممكن أن تفتح الباب لأتباع الوطني المنحل للعودة غلي البرلمان مرة أخري، بينما عدم وجود قانون الغدر يكفل لهم الترشح، و أموالهم تكفل لهم النجاح بالرشوة و البلطجة !
ألم يلحظوا أن الانتخابات علي الأبواب و أنه إذا أصدر المجلس العسكري في الأيام القادمة قوانين لا تعجبنا بخصوصها فسوف نكون في وضع غاية في السوء !
ألم يلحظوا أن هذا هو سيناريو 52 بالضبط ! و رغم أني علي قناعة أن معظم أعضاء المجلس العسكري لا يريدون السلطة، بل يريدون أن يتستروا علي كثير مما فعلوه في زمن مبارك، إلا أنني أقر بأن الخنوع قد يجعلهم جميعاً يطمعون في الحكم، و ربما يحققون ما يتمنونه بالفعل !


ألم تلحظ الأحزاب الإسلامية أن اشتراط توافق القوي الحزبية المختلفة علي مبادئ فوق دستورية عار ما بعده عار !
حتي لو قلنا أن تلك المبادئ ستكون توافقية ولا تضاد منهجنا: فهل ستنتهي كل النقاشات و الجدالات بين يوم و ليلة ! أم أننا سنتعطل عن المسير لوقت ليس بالهين حتي نصل لصيغة لا تضاد أصولنا و لا نكون بها قد بعنا القضية !
حسبنا الله و نعم الوكيل.
حسبنا الله و نعم الوكيل.
حسبنا الله و نعم الوكيل.
صدق من قال: "التاريخ لا يعيد نفسه إلا لأننا لم نقرأه"، و يبدو أن الأحزاب المختلفة (سواء من كان منهم يلعب لمصالحه الخاصة و من كان منهم حسن النية لا يقدر سوء العاقبة) لا تريد أن تعي أن الأمور الآن علي فوهة بركان، و يثبت هذا ما قيل في الميدان علي لسان الليث الضاري (حازم صلاح) من أننا لن ننتظر شيئاً من المجلس العسكري و أنه عليه أن يلحق بنا.
ألم يسمعوه حينما صرخ أنه رأي منذ عشرات السنين الآلاف يتساقطون يميناً و شمالاً و يقعون في أحابيل ما يحاك لهم، و أنه لا يريد لهذا الجيل أن يقع فيما وقعت فيه الأجيال السابقة، ألم يعوا قوله أنه يريد ألا تستخف بنا المؤامرات و أن نكون علي قدر من اليقظة حتي لا يلعب بإرادتنا أبداً.
أين آذانهم و أين ألبابهم؟!

و لكن كما قال الشيخ حازم:
- لو لم يبق منا الجمعة القادمة إلا رجل واحد فشرف له ألا يترك هذا المكان، سأبيت في الميدان حتي لو ظل فيه رجل واحد في الجمعات القادمة.
- يجب أن نعد العدة للإعتصام حتي لا نكون لقمة سائغة تؤكل.
فأنا معه إن شاء الله تعالي مؤيداً لما يصل ببلدنا إلي الحرية التي نريدها، و لن نستسلم مهما ازداد الظالم بغيا.
و أملي في الله تعالي كبير، و وجود من هم علي شاكلة الشيخ حازم يطمئنني أن هناك من يخاف بالفعل علي مصلحتنا، و أنه سيجأر بالحق في وجه الكل مهما كانت حيثياتهم. و سنقف وراءه مهما كان تعنت العسكر و مهما حاول أصحاب المصالح الخاصة الالتفاف، و مهما حاول أصحاب النيات الحسنة غير الواعية للأخطار إثناءنا. فرغم تجبر العسكر و ممالأة النخبة و حب إخوتنا في الله إلا أننا سنصبر و نحتسب.

و اقول للعسكر: بلوا هذا البيان و اشربوا مرقه، فهو لا يساوي أكثر من الحبر الذي كتب به، و حتي إن قدر الله عز و جل أن اضطررنا للعمل بهذه الوثيقة المهينة: فسنحمي نحن الشباب ثورتنا من كلاب الوطني، و سنحمي بلادنا ممن يريد الوثب علي قيادتها و يأكلها لقمة سائغة هنية بعون الله تعالي.
و هي كلمة واحدة نثبت عليها حتي يقبضنا الله تعالي إليه: 
أمة مسلمة، حرة، عادلة، قرارها بيدها، بنور و بصيرة من شرع رب العالمين.
اللهم أحينا عليها، و أمتنا عليها يا الله.

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.