الأحد، 16 أكتوبر، 2011

انزل يا فضل ^_^

كالعادة في هذه الأيام خرج علينا أحد أحبائنا من الليبراليين بفتح جديد في العلم الشرعي لم تصل إليه الأمة الإسلامية من قبل، و لكن المفاجأة الحقيقية كانت أن ذلك الشخص هو الأستاذ بلال فضل، الذي رغم معارضتنا الواضحة له و لمنهجه و لمعظم فكره إلا أن الأمور بينه و بين التيار الإسلامي لم تصل إلي هذا الحد من التصادم من قبل، لكن من الواضح أنه أراد إضفاء بعض الإثارة علي علاقته بنا فكتب ما كتب.
و ما كتبه يجعله يندرج في قائمة من "يهرف بما لا يعرف" بامتياز يثير حسد أقرانه، فقد كتب الإمام العلم العلامة بلال بن فضل قلل الله أفلامه و أوقف سيناريوهاته (آمين آمين) ما نصه:
-------------------------------------------------------------
-من هو الأبله الذي يتصور أن الله خلق مليارات البشر لكي يلعبوا دور الكومبارس في تمثيلية مشهد النهاية فيها أن يدخل المسلمون فقط إلى الجنة

-كيف تصدق أن الله عادل وأنت تؤمن أنه سيدخل إلى النار شخصا آمن به على طريقته ونفع الناس ولم يؤذ أحدا وعمل الصالحات كيف يكون هذا عدلا

-لما إنت ضامن إنك هتخش الجنة بتتعصب ليه لما تلاقي حد عايز كل البشر يخشوها خليك في ضمانك وسيبنا في ضلالاتنا يا أخي إحنا بنراهن على رحمة ربنا

- كيف أؤمن برحمة الله وأنا أكره مجرد الإقرار أن رحمته يمكن أن تسع جميع الذين عملوا صالحا وأن جنته يمكن أن تسع كل الصالحين والمحسنين

- نعم أؤمن أن الدين عند الله الإسلام وأنه هو الحق المبين لكني أؤمن بالقرآن الذي قال لنا أن الله سيشمل برحمته كل من أحسن وعمل صالحا "

- نحن الأمة التي تحملت الظلم والإستبداد وتعايشت مع الفساد والزيف ولم تقدم للعالم شيئا يذكر منذ قرون ومع ذلك سندخل الجنة ويدخل غيرنا النار

- هل كنت أمينا على استخلافك في الأرض؟ لا هل عشت حرا كريما؟ لا هل قدمت شيئا للبشرية؟ لاهل عشت عالة على غيرك من الأمم؟ نعم لماذا تستحق الجنة إذا

-يجلس المتعصب على شاشة كمبيوتر اخترعه مسيحي وجمعه بوذي وصمم برامجه يهودي ونفذها هندوسي ليكتب أنه وحده سيدخل الجنة والباقون في النار

-إذا كان هناك من يستحق النار حقا فهم الذين كانوا أسوأ حملة لأعظم دين ونفروا الناس من دينهم بالتعصب والكراهية وكانوا نموذجا للفشل في الدنيا
-------------------------------------------------------------
و من عدم توفيق الله عز و جل له أن أناساً كثيرين لهم فضلهم في العلم و الأدب ردوا عليه و فندوا سخافاته بمنطق علمي سليم، و أسلوب في غاية التهذيب، و أقول أن هذا من عدم توفيق الله له لأنه ما دام أهل العلم و الفضل قد ردوا بما فيه الكفاية فلن أجد أنا وظيفة لنفسي إلا السخرية منه ^_^ و أبعد الله عنكم ظاهرياً يسخر من خصم سخيف القول، و لكم في لسان بن حزم رحمة الله عليه أبلغ مثال.
و لكن رحمة الله تعالي أدركت مؤلف "حاحا و تفاحة" حينما لم أجد في نفسي الجهد للسخرية منه كما يجب لانشغالي بأمور أهم بكثير من هذيان من لم يغط نفسه جيداً قبل النوم. لذلك فأنا لن أرد إلا بآيات و أحاديث تصفع وجه كل رويبضة جاهل جهلاً مركبا، و لن يكون لي من التعليق إلا أقل التوضيح فقط.أقول و بالله الاستعانة:
إثبات أن الدين الحق هو الإسلام و لا يقبل الله تعالي من أحد ديناً غيره:
(
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) آل عمران 19
{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .. أل عمران 64
إثبات كفر النصاري بمختلف عقائدهم:
" لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
و كذا:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
 و كذا:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)
إثبات عدم المغفرة للكفار و تعذيبهم بكفرهم:
(
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)
 و كذا:
قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (15
إثبات عدم جواز الاستغفار للكفار أو طلب الرحمة لهم:
(" مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والّذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ ولو كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحَابُ الجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ)
 و قوله عز و جل:
(
وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُون)
و تلخيص ما سبق أن كل من لم يؤمن بأن الله واحد أحد فرد صمد ليس له صاحبة و لا ولد، و أن داوود و موسي و عيسي و محمد عليهم الصلوات أجمعين بشر و رسل من عند الله تعالي إلي من أرسلوا إليهم، و غير ذلك من عقائد الإسلام من الكتاب و السنة إذا بلغته الرسالة المحمدية فهو كافر يستوجب العقاب بالتخليد في النار قولاً واحداً لا شك فيه.
أما القول بمدح النصاري في القرآن فمردود، ﻷن الله تعالي لم يمدح إلا من أقر بنبوة محمد صلي الله عليه و سلم، و هذا في قول الله تعالي في سورة المائدة:
(
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {82} وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ {83} وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ {84}) 
فالله تعالي يخبرنا بأنهم يؤمنون برسالة محمد صلوات الله عليه إذا سمعوا كتاب الله تعالي، و يدعونه تعالي طلباً للرحمة.و قال ربنا تبارك و تعالي عن جزائهم:
(
فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ {85}) 
ثم عقب عز و جل بعذاب الكافرين بقوله جل ثناؤه:
 وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {86}
البر بغير المسلم المسالم:
قال تعالي:لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {8} إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {9} الممتحنة
فله منا البر و العدل إذا ظل مسالماً عادلاً، أما إذا بغي فنقتص منه.
حرمة ظلم غير المسلم المسالم:
قال الإمام البخاري في كتاب الديات . باب إثم من قتل ذميا بغير جرم .عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا .
وقال الإمام الترمذي في كتاب الديات . باب ما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدة :عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ أَخْفَرَ بِذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا .
 قال الإمام الترمذي : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . 
وقال أبو داود في كتاب الجهاد . باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته :عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.
أخبر صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا وَانْتَقَصَهُ وَكَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". 
يعني ما دام معاهداً لنا علي السلام و التعايش السلمي فإن من يعتدي عليه فهو يعتدي علي حرمة الله تعالي و له النار جزاءاً لما فعل من جرم.
نهاية: كل يؤمن بدينه و يري الآخر علي باطل، لكن التعايش السلمي لا يشترط فيه التنازل عن العقائد. و ما دام التعايش السلمي موجود فالسلام موجود.

أما الأستاذ بلال فضل مؤلف:
  • علي سبايسي
  • حاحا وتفاحة
  • عودة الندلة
  • وش إجرام
  • الرجل الغامض بسلامته

فأقول له انزل يا فضل ^_^


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.