الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

دعوها فإنها مفرقة.

نظراً لأن هناك كثيراً من المطالب شديدة التطرف التي تُتَداول الآن في ميدان التحرير، و تنتشر بتخطيطٍ من المجلس العسكري (كما نبه الشيخ حازم مؤخراً)، مثل إسقاط المجلس العسكري تماماً و إعطاء السلطة لمجلس رئاسي مدني، أو محاكمة المشير محمد حسين طنطاوي حالياً ! فإنني أود أن أنبه إلي ما يلي:

  • قوة ميدان التحرير الكبري تنبع من تكاتف كل من فيه و كونهم يداً واحدةً و قلباً واحداً، و مثل هذه الطلبات كفيلةٌ بشق صف الميدان إلي نصفين: المطالبين بها و غير الراضين بها، و علي رأس غير الراضين بها و الرافضين لها كل الرفض: القوي الإسلامية، و أنا شخصياً من أشد الناس رفضاً لتلك الطلبات، و ليس ذلك حباً في سواد عيني المجلس السمكري: بل تجنباً لفوضي أثق تمام الثقة أنها ستضرب مصر بمنتهي العنف بعد زوال السكرة و حلول الفكرة.
  • شرعية ميدان التحرير ذاته مستمدةٌ من تعبيره عن ضمير الأمة بأسرها، فلو أصبح الشعب شعبين: شعب مصر و شعب التحرير "الشقيق" لأصبحت فتنةً لا تبقي و لا تذر، و حينها سترون أن من سيخرج لقنص من في التحرير سيكون هو رجل الشارع العادي لا رجل الشرطة المجرم !

فأرجوكم دعوا تلك الدعوات المفرقة، و لنتوحد خلف الدعوات التي تلقي القبول من كل الأطراف، و التي تقنع رجل الشارع العادي بشرعيتها و منطقيتها و بأنها تأخذ منه الشرعية، و لا ترغمه علي السير علي هوي من يزداد اقتناعه رويداً رويداً أنهم السبب في شظف العيش المتزايد يوماً بعد يوم.

و أكرر أن الطلبات التي يجب الالتفاف حولها هي:

  • إجراء انتخابات برلمانية نزيهة في المواعيد المحددة سلفاً (و هو ما قلنا أنه خط انفجار).
  • إعادة هيكلة جهاز الشرطة و إشراف قضائي نزيه علي تحرك قوات مكافحة الشغب، و محاسبة قتلة الثوار فيه فوراً و دون إبطاء.
  • إجراء انتخابات الرئاسة قبل 30 أبريل.
  • إهدار وثيقة السلمي الحقيرة فوراً و دون أي نوع من أنواع الإبطاء.
  • تعويض المصابين (القدامي و الجدد) بما يليق بهم، و معالجتهم كما يحدث مع الحقير مبارك.
  • تعويض أهالي الشهداء كما يليق بهم.
  • صدور جدول زمني واضح يحدد متي سيحدث كل ما فات، بحيث نستطيع محاسبتهم علي التراخي إذا ما عادوا إليه
  • الإفراج عن المعتقلين السياسيين في المجزرة الأخيرة فوراً، و إعادة محاكمة كل من حوكم عسكرياً أمام محكمة مدنية عادلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.