الجمعة، 16 ديسمبر، 2011

يا نائح العمل: أشباهٌ عوادينا ^_^

قرأت في موقع"مقولة" مقالاً ظريفاً جداً هذا نصه:
قيل أن خريجاً جامعياً متفوقاً لم يحظَ بوظيفة في احدى الوزارات فبعث قصيدةً إلى الوزير يشكو إليه حاله قائلاً:
خــريـجُ جـامـعـةٍ بـبـابكَ واقفٌ -- يرجو الوظيفة هل لـديـك وظـائفُ
حــرقَ الـسـنينَ دراسة وفلافلاً -- و إذا تــبـرجــزَ فــالـطعامُ نواشفُ
تــقــديــرهُ الممتازُ يشكو للورى -- فقرَ الجيوبِ و من قـراركَ خائفُ
رد عليه الوزير قائلاً :
لـيـسَ الـمـؤهّلُ يا فتى بشهادةٍ -- غـيرُ الوساطةِ كلُّ شيءٍ تـالـفُ
تـقـديرُكَ الممتازُ لا يكفي هنا -- إنَّ الـحـيـاةَ مـعـارفٌ و مـناسفُ
انـقـعْ شـهـادتكَ التي أحرزْتَها -- و اشربْ فإنَّ العلمَ شيءٌ زائفُ

فأثارت الأبيات الساخرة مشاعري و أردت أن أرد عليها شعراً ساخراً بدوري.
و الشعر عندي كالقصة القصيرة: أحب قراءته جداً و لكني لا أحب كتابته كثيرا، و لا أكتبه إلا حينما يُلح علي عقلي بقوةٍ لا أستطيع معها إلا أن أكتبه لأريح نفسي من صداع إلحاحه.

و كان ردي علي ذلك الخريج المسكين:
مــاذا أقــول و قـد مثـلـتني شـعراً --- يـا نـائـح الـعـمـل: أشــبــاهٌ عــواديــنــا
ادْعُ الإلـه طــوال اللـيـل مـجـتهداً --- فــلــيــس فــي الــبـشـر مسئولٌ يواسينا
تبـاً لكهلٍ يريـح الكِـرْش فـرحـانـاً --- و شـبابنا جوعي، و فـي البيوت مقيمينا
يا رب عملاً يقيني فاقـةً شـرســة --- و زوجـةً مـنـهـا مـواسـاة الـمـحـبـيـنـــا
و ركـلـةً لـرِدْفَـي حـكـومـةٍ عـفنة --- و صـفـعـةً لـقــفــــا كــــل اللـعــيـنـيـنـا
فإمـا هـجرةً لبلادٍ لست أكـرهـهـا --- أو الـبـقـاء بـمـصـر دون الـحـقـيـريـنــا
أولـئـك مـن نـهـبـوا الـبلاد و مـن --- قـتـلـوا الـشـبـاب، فـهـم أعـدي أعـاديـنا

^_^

هناك تعليق واحد:

  1. أعترف أنه شعرٌ مكسور الظهر و الجناح و الأسنان، و لكن من قال لكم أنني أزعم أنني شاعر ^_^

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.