السبت، 17 ديسمبر، 2011

عبقريةٌ لا حرمهم الله منها

بالنسبة لأحداث مجلس الوزراء المؤسفة الحالية فأنا أقول فيها: اللهم اأجرنا في مصيبتنا هذه، و اخلفنا خيراً منها.
و لأني لا أعلم الكثير من الحقائق فيها: فلا يمكنني أن أعلق عليها أو أحدد موقفي منها بكل دقة، و أدعو من لا يعلم عنها معلوماتٍ كثيرةٍ صحيحةٍ إلي الصمت؛ فالجهل دواؤه السكوت، أما من يهاجم المتظاهرين و/أو العسكر و/أو غيرهم دون علمٍ و بينةٍ فهو يساهم في تأجيج النار و هضم حق المظلوم الذي جاروا عليه. 
و حسبنا الله و نعم الوكيل.
أما بالنسبة للعباقرة الذين عادوا ليكرروا أسطوانة تنحي المجلس العسكري و تسليم السلطة لمجلسٍ رئاسيٍ مدني، فأقول لهم ما قاله م. محمد حمدي غانم في مدونته:
ألا تعلمون أن السلطة في هذه الحالة يجب أن تسلم إلى الإخوان المسلمين باعتبارهم ممثلي أغلبية الشعب؟
هل توافقون على أن نسلم الدولة للمرشد بدلا من المشير؟
أم تفضلون الحرب الأهلية والفوضى لفرض إرادة الأقلية ضد الجيش وضد أغلبية الشعب؟
ولمصلحة من هذا؟
و أقول أنا: هم لا يفقهون و لا يفهمون الفارق بين محاسبة المجلس العسكري علي حماقاته و/أو جرائمه و بين إلقاء البلاد في فوضي لا يعلم مداها إلا الله تعالي. و لهم عبقريةٌ فذةٌ لا حرمهم الله منها تجعلك حين تسمع كلامهم لا تعرف أتضحك أم تبكي أم تدفن نفسك في الأرض و تجعل الناس يهيلون عليك التراب !
فهم لا يفهمون إلا أسلوبي:

  1. الاستعلاء، و الكبر، و التحدث من أبراجٍ عاجية، مثل د. البرادعي الذي كانت كل مشاركاته في الثورة أنه يغرِّد بين الحين و الآخر علي twitter (و لو استطعت تهشيم حاسوبه كيلا يصدعني بتعليقاته العبقرية لفعلت).
  2. المطالبة بتسليم السلطة إليهم فوراً،
    حالاً،
    عاجلاً،
    بسرعة،
    علي عجل،
    بدون إبطاء،
    إلي كل ألفاظ الـ"لهوجة" كما يُقال بالعامية؛ فلا أمل لهم كما هو واضحٌ في أي شيئٍٍ إذا تركوا الأمور في يد الشعب ليختار بإرادته الحرة (و هو ما تقوله الانتخابات البرلمانية الأخيرة بكل وضوح)، و بدت حماقتهم واضحةً تماماً حينما قام د. علاء الأسواني بزيارة ميدان التحرير زيارةً خاطفةً بعد أن هدأت الأمور (كتر خيره) ليُنَصِّب د. البرادعي رئيساً للوزراء، ثم يرجع إلي قواعده سالماً (ربنا يحرسه و يصونه) !
    و يومها كاد يصيبني الفالج حينما عرفت هذا؛ و علمت بلا شكٍ أن هذا الرجل و كل من هم علي شاكلته يصدق فيهم قول الصعايدة "غسلوا وجوههم بأبوالهم"، و معذرةً علي المثل الفج، و لكنه يوصل المعني بكل دقةٍ: فقد مات العالمانيون الذين يستحون (و أشك أنه قد وُلِد فيهم من يستحي أصلاً).
لذلك فأنا أومن بأنه إذا كان ثوار فرنسا قد قالوا:(أشنقوا آخر ملكٍ بأمعاء آخر قسيس)، فإن العقل يقول لنا: اصبروا علي الإنتخابات و (أسقطوا آخر عالمانيٍ بإنجاح آخر إسلاميٍ في البرلمان)؛ فيومها ستكون لنا القدرة علي محاسبة كل حقيرٍ سولت له نفسه سحل من يطالبون بحقهم من شرفاء هذا البلد، و كذا لن تكون أمام المخربين أية كروتٍ يستغلونها لإشعال البلاد ثم تصوير أنفسهم علي أنهم الثوار الشرفاء؛ لأن الناس اختاروا من يتحدث باسمهم بالفعل، و لا حق لسواهم في الحديث باسم الشعب.
و سوف نري أن العالمانيين سوف تأتيهم بعون الله تعالي: جلطاتٌ مخية، أو التهاباتٌ سحائية، أو شلل أطفال، ليموتوا فيريحونا منهم و من بلاهاتهم :) ، و تنتقل قيادة البلاد إلي من يخاف عليها و يحميها و يذود عن أبنائها رمي كل رامٍ.
و حسبنا الله و نعم الوكيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.