الأربعاء، 21 ديسمبر، 2011

يا أمَّةَ الشعراءِ: لستُ بشاعرِ ^_^

تحدثت قبل ذلك عن كوني أحب قراءة الشعر الجميل و لكني لا أحب كتابته إلا في أضيق الحدود، و أني لا أكتبه إلا للتخلص من قصيدةٍ تُصَدِّعُني و أرغب في التخلص من طنينها، تماماً كحالتي مع القصص القصيرة. و هذا علي العكس من حبي للمقالات الطويلة و الكتب الضخمة و الروايات !
فأنا أظن أن أفضل أشكال الكتابة هو ما يعطيني الفسحة و المساحة لأصف كل مشاعري بدقةٍ و دون اختصارٍ مخل، بالطبع لا أحب الإسهاب غير المبرر و التفصيلات غير اللازمة، و لكني أميل دائماً لكل ما هو شاملٌ طويلٌ جامع.
لكن الغريب أن قصيدةً تشرح موقفي هذا من الشعر ألَحَّت علي رأسي بشدة، فلم أستطع إلا كتابتها، و هي قصيدةٌ مختصرةٌ تحمل الكثير من السخرية التي لا أقصد بها معناها المباشر، بل هي مبالغاتٌ مرحةٌ ليس إلا ^_^

و إليكم نصها:
يا أُمَّةَ الشعراءِ: لستُ بشاعرِ
و لست أنا بالحاقدِ المُتَحَسِّرِ
ما قلتُها الأشعارَ إلا حينما
لا بد من شعرٍ يُسَكِّن خاطري
***
عذراً فليس الشعر عندي (مطلقاً)
مثلُ الحَكَايا؛ ذاك زَعْمُ البائرِ *
لم أكتب الأشعارَ إلا مُرْغَمَاً
أين المساحة في براحِ الناثرِ ؟!
***

إني أحب الحَكْيَ، أهوي سرده
أين الأدلة في شروح الشاعرِ ! **
أين النقاشات التي من حَسْمِها
فاقت رُكاماً من قصيد الماكرِ ! **
***
إني رأيت الشعر يُضني أهله
جرياً وراء النَغَم في أبياته
لكنه النثر الذي مِنْ فُسْحتهْ
كل الخلائق طيرها بسمائهِ
-------------------------------
* وصف (البائر) يعني هنا: (العقل الفاسد)، مع الإعتذار لكل عشاق الشعر ممن يرونه فوق النثر دوماً  :)
** أُلَمِّح هنا إلي كون الشعر يخاطب العاطفة في أغلب الأحيان، أما النثر فيخاطب العقل في معظمه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.