الخميس، 19 يناير، 2012

فاصل ثم نواصل ^_^

نظراً لأنني أعيش هذه الأيام في معسكر عملٍ قاسٍ لظروفٍ لا يمكنني شرحها إطلاقاً، لهذا أطلب من الجميع أن يسامحوني و ألا يغضبوا مني لانقطاعي عن التدوين لفترةٍ لا يعلمها إلا الله عز و جل. 
و كذلك فطوال تلك الفترة لن أكون موجوداً للموافقة علي نشر التعليقات، لذلك يمكنكم إراحة أنفسكم من عناء التعليق ^_^
و كذلك فربما لا أتمكن بعد اليوم من الدخول علي الفيسبوك أو أي وسيلةٍ من وسائل التواصل الاجتماعي (ما عدا البريد الإليكتروني)، لذلك لا تنتظروا مني الرد علي الرسائل أو التعليقات هناك.
و أثناء فترة الانقطاع الإجبارية هذه يمكنكم أن تطالعوا أرشيف المدونة من المقالات المتنوعة، و يمكن (لو كنتم متحمسين لهذا) أن تجدوا ما يغنيكم عن الجديد حتي أعود إذا ما اقتصدتم في عدد المقالات التي تطالعونها كل يومٍ، و بالمناسبة يمكنكم أيضاً أن تبحثوا لي عن فتاةٍ فاتنةٍ ترضي أن يخطبها فتي عاطلٌ عن العمل و مفلس (أمزح ^_^)

أسألكم الدعاء بالتوفيق فيما أنتويه، و الله من وراء القصد.

السبت، 14 يناير، 2012

قليلاً من الهدوء يرحمكم الله.

تناقلت وسائل الإعلام المختلفة اليوم خبر إعلان د. محمد البرادعي انسحابه من انتخابات رئاسة الجمهورية القادمة، و لن أطيل في وصف مبرراته و ما قيل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا؛ فلا يهمني هذا الموضوع رغم أنه أراحني نفسياً بعض الشيء، و كذلك لا أريد الظهور بمظهر الشامت المتشفي، و الأمر الوحيد الذي أريد تأكيده الآن أن د. البرادعي كان ورقةً محروقةً من البداية، و قد قلنا هذا كثيراً و شرحنا أسباب رفضنا له و التي جعلت أغلبية الناس لا يرحبون به علي الإطلاق، بل و أدت إلي اعتداءاتٍ لفظيةٍ و جسديةٍ عليه !.
و قد فهم الرجل أن اللعبة تسير في اتجاهٍ لا يوافق مصالحه فانسحب، و قد عبر أ. بلال فضل عن هذا خير تعبيرٍ حين وصف هذا الانسحاب بأنه سياسيٌ لا ثوري؛ لأنه لو كان ثورياً لفعلها د. البرادعي بعد أحداث (محمد محمود).
لكنني أتساءل: ما دامت الأمور واضحةً كل هذا الوضوح للجميع بما فيهم من يؤيد د. البرادعي: فلم كل هذه الضجة ؟!، و لم كل هذا التنابذ بالألقاب بين محبيه و كارهيه في أمرٍ لن يُحدث أي فارقٍ من الأصل ؟!
إنني أدعو من يحبه أن يلتفت إلي الأهم و أن يُركز الآن في الضغوط التي يجب أن تُبذل لإنجاح الثورة و تحقيق كافة أهدافها، و أدعو من فرح بانسحاب الرجل (و أنا من ضمنهم) إلي ترك أسلوب (تطليع اللسان) في النقاش، بل و ترك النقاش في هذه المسألة تماماً؛ فليس من الدين الشماتة في إخواننا الذين كانوا يظنون بالرجل خيرا، بل من الدين أن نتركهم يجترون مراراتهم بهدوءٍ و انفراد؛ ليمكننا بعد ذلك مناقشة الأمر برويةٍ (إن أحببنا النقاش) و أن نوضح لهم ما كان خافياً عنهم.
و أسأل الله تعالي العفو و العافية.

الأربعاء، 11 يناير، 2012

تغيير رابط المدونة.

نظراً للعديد من الظروف تم تغيير رابط المدونة (أفكار) من الرابط القديم إلي الرابط:
و تلك الظروف هي:
  1. عدم مناسبة العنوان القديم someofsiasa لاسم المدونة، و بالتالي كان يجب تغييره إلي عنوانٍ يعبر عن هوية المدونة بشكلٍ أفضل و أوضح، بحيث لا أحتاج لتغييره في المستقبل. و العنوان الحالي afkar-abo-eyas معبرٌ جداً من وجهة نظري.
  2. منع الفيسبوك لي من مشاركة روابط موضوعات مدونتي علي حسابي في الفيسبوك !؛ و ذلك لأن أحدهم أبلغ عن أحد الروابط (و لا حول و لا قوة إلا بالله)، و لأني أعتمد علي الفيسبوك في الترويج للمدونة كل الاعتماد فلم يكن من الممكن لي أن أتحمل هذا.
الجميل أنه عندي مدونةً أخري فارغة، لذلك غيرت عنوانها إلي العنوان القديم لـ(أفكار)، و وضع فيها تنويهاً عن هذا الأمر كي يعرف من يريد الوصول إلي (أفكار) بالعنوان القديم أنه قد تغير، و يمكنهم كذلك معرفة العنوان الجديد ^_^

في النهاية: أعتذر بشدةٍ عن هذا التغيير، لكنه كان في غاية الضرورة كما ترون.
تحياتي.
م. وائل حسن - أبو إياس

الجمعة، 6 يناير، 2012

مراجعةٌ ضروريةٌ لمن احتفل مع النصاري بعيدهم.

في هذه الأيام التي تُوافق بداية السنة الميلادية يقوم النصاري بالاحتفال بعيد ميلاد المسيح (عليه السلام) بوصفه إلهاً كما يفعلون في بداية كل عام (تعالي الله عز و جل عما يقولون)، و لكن الغريب أن هناك نفرٌ كبيرٌ جداً من المسلمين يقومون بمشاركتهم تلك الاحتفالات، أو علي الأقل يقومون بحضور الاحتفالات في الكنيسة و يهنئونهم بها. بل فعل هذا مسئولون علي أعلي مستوي في جماعة الإخوان المسلمين التي ترتكز في منهجها علي النهج الإسلامي ! حيث قرأت في الصفحة الرسمية لحزب الحرية و العدالة علي الفيسبوك (و هو الذراع السياسية للإخوان المسلمين في مصر) ما يلي:
الحرية والعدالة يوفد رئيسه وأمينه العام لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد #FJParty

قرر حزب الحرية والعدالة إيفاد وفد رسمي برئاسة
الدكتور محمد مرسي "رئيس الحزب"، الدكتور محمد سعد الكتاتني "الأمين العام للحزب" للمشاركة في احتفال الكنيسة الأرثوذكسية بقداس عيد الميلاد، وتهنئة الأقباط بذكرى مولد المسيح عليه السلام.
وأكد الحزب أنه سيشارك في الاحتفال بهذه "المناسبة الجليلة" استجابة لأوامر الله ببر المسيحيين والقسط إليهم، لأنهم "الأقرب مودة للذين آمنوا"، كما أن مثل هذه المناسبات تعتبر فرصة للتأكيد على أهمية التواصل ونشر المحبة المبنية على المبادئ السليمة التى تخلق حالة من الحوار والتلاقى بين الأفكار البناءة للطرفين.
كما قررت جماعة الإخوان هي الأخرى إيفاد وفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام.
وكان شباب حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين شاركوا في تشكيل لجان شعبية لحماية الكنائس أثناء الاحتفالات برأس السنة الميلادية،
و لما أنكرت هذا بألفاظٍ توضح مدي بُغضي لفعلٍ كهذا بعيدٍ كل البعد عن عقيدة الولاء و البراء: عاتبني فاضلٌ من شباب الإخوان علي هذا، و بعد نقاشٍ مُطوَّلٍ بيننا طلب مني قراءة المقال ذي الرابط التالي:
http://www.ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=98784&SecID=360
و الذي ذُكرت فيه أدلة إمكانية تهنئة النصاري بأعيادهم الدينية. فقرأتُ المقال المذكور آنفاً و فكرت في ما قيل فيه، ثم قرأت مقالاتٍ تحمل الرأي المضاد الذي قلتُ به سابقاً و روابطها:
http://www.salafvoice.com/article.php?a=2902
http://www.salafvoice.com/article.php?a=2048
http://www.salafvoice.com/article.php?a=5912&mode=r
و غيرها، و جلست أكتب هذا المقال لأشرح رأي العلماء الذين أقتنع برأيهم بعد التفكير في الناحيتين.
فأما رأي مبيحي التهنئة فيمكن تلخيصه في التالي:
الأمر علي البراءة الأصلية و هي التحليل؛ و ذلك لأنه لم يرد نصٌ يُحرم هذا، و ما دام الأمر كذلك فنرجع لاستصحاب أصل الإباحة، و ذكروا كذلك أن تصريح العلماء السابقين بالتحريم كان مناطه الرضا القلبي بأعيادهم و بالتالي الإقرار بالمعتقدات الشركية و هو ما يؤدي إلي الكفر عياذاً بالله عز و جل، و أنه ما دام المرء لا يُقِرُّ بتلك المعتقدات و يُهنئ غير المسلمين بألفاظٍ لا تدل علي مثل ذلك الإقرار فهنا تكون التهنئة غير محرمة، بل قالوا أنها مستحبةٌ لأنها من قبيل البر بغير المسلمين و هو ما أباحه الله تعالي في قوله الكريم:(لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[الممتحنة]، و قالوا أن هذا من قبيل السياسة الشرعية التي تراعي المفاسد و المصالح.

و أما النقاط النقاط التي أُلخص فيها قناعتي في هذا الشأن فهي كالتالي:
  1. إذا كانت المناسبة التي يحتفل بها غير المسلم مناسبةً غير دينيةٍ مثل الزواج فلا مشكلة في التهنئة، بل هي من قَبيل البِر الذي أوضح الله عز و جل أنه يحبه في قوله سبحانه و تعالي:(لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[الممتحنة]. و لا خلاف في هذا الأمر بين العلماء من الفريقين علي ما أعلم.
  2. إذا كانت الاحتفال دينياً فلا يجوز بأي حالٍ من الأحوال حضور قداساتهم و دخول كنائسهم؛ فاحتفالاتهم و ترانيمهم ما هي إلا سُبابٌ لله عز و جل بقولهم أن له صاحبةً و ولداً أو غيرها من الاعتقادات الباطلة.
    قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي، كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ) (رواه البخاري).
    و من المحال ألا يكون هناك مثل تلك الأشياء فيها لأنها أعيادٌ دينيةٌ كما قلنا فإذا نزعنا منها هذه الأمور فكيف تكون دينية ! و من واجب المسلم هنا الغيرة علي دين الله تعالي و عدم حضور احتفال يُسبُّ فيه عز و جل لا تهنئة المحتفلين به !
    ثم إن نهي الصحابة عن هذا الأمر واضحٌ وضوح الشمس في كبد السماء؛ فقد قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه:(لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم)[رواه البيهقي في السنن الكبرى (9/234) وعبد الرزاق في المصنف (1/411)، وعنه رضي الله عنه قال: (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) [السنن الكبرى (9/234)]
  3. التهنئة حتي مع عدم حضور الاحتفالات الدينية ممنوعة؛ و ذلك لأنها من قبيل التشبه بهم في تخصيص هذا اليوم بتهنئة بعضهم البعض بمناسبةٍ معينة، فلو انتفي جانب التشبه في الاحتفال (أي امتنع المسلم عن الاحتفال كما يفعل النصاري) فمثله وجوب عدم التهنئة لأنه ليس يوم عيدٍ للمسلم، و ليس الأمر من أمور العادات كالزواج و غيرها حتي يصير مَشاعاً، بل هو من قبيل المناسبات الدينية التي لا يجوز للمسلم أن يُحدث فيها جديداً أو يُغير فيها قديماً، فلو أمر الله تعالي بأن يتشبه المسلمون بأهل الكتاب في أمورهم لكان من الواجب التهنئة بالأعياد الدينية، و لكنه لما كان من الواجب عدم التشبه بهم فإنه يصير من أوجب المحرمات و أكثرها ثبوتاً اعتزالهم في أعيادهم و ممارسة الحياة العادية للمسلم في مثل تلك الأيام بدون أي فارق.
    و الدليل علي أن هذا تشبهٌ بهم أنه: لو قاموا بتغيير تاريخ الاحتفال فسيقوم المُهنئ المسلم بتغيير تاريخ تهنئته تبعاً لهذا كما يفعلون، مما يعني أنه يتبع تغييراتهم و تحديداتهم و هذا من التشبه في العادات، و لكنها هنا تتصل بالدين فصارت تشبهاً دينياً مُحرماً.
    و قد قال الله تعالي:﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة]، فحتي الأعياد الصحيحة لا نشاركهم فيها و لا نخصها بالتهنئة إلا إذا أقر بها الله تعالي أو الرسول صلوات الله و سلامه عليه. و كما قيل في مقالٍ في موقع صوت السلف:
    (وقد كان اليهود مع المسلمين بالمدينة سنين؛ فهل هنأهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولو في حديث واحد؟! ولو مرة واحدة هنأهم فيها بعيد من أعيادهم؟!، ولقد كان النصارى في الشام ومصر مع المسلمين بعد فتحهما؛ فهلا أوجدونا أثرًا واحدًا صحيحًا عن أحد من الصحابة أو التابعين في تهنئتهم بأعيادهم؟!).
    مع أن الصحابة رضوان الله عليهم نقلوا لنا حتي كيفية قضاء الحاجة علي السنة، فكيف لم ينقلوا لنا توضيح النبي صلوات الله و سلامه عليه أن هذا الأمر من العادات التي لا ترتبط بالدين، رغم تعرضهم لهذا الموقف كثيراً جداً !
    و الخلاصة في قول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: (فليس للمسلم أن يتشبه بهم لا في أعيادهم ولا مواسمهم ولا في عباداتهم؛ لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل، الذي لو كان موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة و عيسى بن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل (عليهما الصلاة والسلام) حيين لم يكن لهما شرعٌ متبع، بل لو كانا موجودين بل و كل الأنبياء لما ساغ لواحدٍ منهم أن يكون على غير هذه الشريعة المطهرة المشرفة المكرمة المعظمة، فإذا كان الله تعالى قد مَنَّ علينا بأن جعلنا من أتباع محمدٍ صلى الله عليه وسلم: فكيف يليق بنا أن نتشبه بقومٍ قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا و ضلوا عن سواء السبيل، قد بدلوا دينهم وحرَّفوه و أوَّلوه حتى صار كأنه غير ما شرع لهم أوَّلاً، ثم هو بعد ذلك كله منسوخٌ، والتمسك بالمنسوخ حرامٌ لا يقبل الله منه قليلاً و لا كثيرا، ولا فرق بينه وبين الذي لم يُشَرَّع بالكلية، والله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم)[البداية والنهاية]

لكن ما يصدع القلب أننا نعلم أن الإخوان قد أرسلوا وفداً يحضر القداس داخل الكنيسة فعلياً !، بل وصفوا هذه المناسبة الشركية بأنها (المناسبة الجليلة) و هذا من المخالفة لدين الله تعالي عياناً بياناً؛ لأنهم يعتمدون علي كلام النصاري في توقيت ميلاد عيسي عليه السلام، و المسلمون يعلمون أن كل ما عند النصاري محرفٌ تماماً !
بل و الأكثر من هذا أن الإخوان يستشهدون بقول الله تعالي (لتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) علي أن النصاري يحبوننا ! مع أن بقية الآية تقول أن هذه الفئة هي التي تدخل الإسلام بعد هذا:(وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ @ وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ @ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ @ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ). أما الفئة الأخري التي تعبد المسيح عليه السلام مع الله تعالي فهم مشركون بالله ينطبق عليهم قوله تعالي:(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) و كذلك الآية (
وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) و لا جدال.

نهايةً: أدعو إخواننا في جماعة الإخوان المسلمين للتفكير ملياً قبل فعل هذه الأمور التي تشق الصف الإسلامي، فليست أمورٌ كهذه بالهًيِّنة مطلقاً؛ لأنها تطعن عقائدنا في الصميم، و لا يُتصور بعد هذا أن نُغطي أعيننا و نصمت لحفظ وحدة الصف، بل سنكون أول من يقلب ظهر المِجَن و نعلنها صريحةً أن هذا من التلون المرفوض.
و نسأل الله تعالي العفو و العافية.

الأحد، 1 يناير، 2012

أربعة أشهرٍ من التدوين ^_^

بما أن العام الميلادي الجديد قد هلَّ علينا فلا مفر من أن أنشر الإحصائيات الخاصة بالمدونة لكي نُحس بالجو العائلي الحميم ^_^

بدايةً: لقد بدأتُ التدوين منذ أربعة أشهرٍ لا أكثر، و بالتحديد يوم 11/9/2011 (لا بد أن السماء كانت تمطر بغزارةٍ بينما الرعد يصم الآذان و البرق يعمي الأبصار ليكتمل جو الرعب ^_^)، و ذلك لأنني كنت قد كتبتُ مجموعةً من المقالات السياسية علي الفيسبوك و خشيت أن أفقدها لسببٍ من الأسباب، ثم إن من كنت أشير إليهم في تلك المقالات (يعني من كنت أعمل tag لهم) كانوا يتجاهلونها تماماً في معظم الأحيان ! و لما كنت أكره أن أضع مقالاتي تحت أنوف الناس لكي يقرؤوها بلَيِّ الذراع: فكرت في أن أضعها في مدونةٍ بحيث تظل هناك لمن يرغب في قراءتها بدون أي نوعٍ من الضغط مني.
و بعد فترةٍ تم حذف حسابي القديم علي الفيسبوك بسبب كثرة البلاغات عنه من العالمانيين و النصاري؛ و الذين لم تعجبهم الصراحة و المنطق فما كان منهم إلا التبليغ عن حسابي، و لكثرة البلاغات قامت إدارة الفيسبوك (و لا أولمها علي هذا) بحذف حسابي :) و اضطررت لاستخدام حسابٍ احتياطيٍ لأفعل نفس ما كنت أفعله قديماً.و هكذا أدركت أن المدونة كانت نعمةً كبيرةً حفظت لي مقالاتي التي كنت سأجن لو فقدتها (و الحمد لله تعالي).
و هكذا وُلِدَت مدونة (بعضٌ من السياسة) و هو الإسم القديم لهذه المدونة ! و لكني وجدت أن هذا الإسم متحذلقٌ و سخيفٌ بما يكفي لكي يعزف الناس عن زيارتها، فقررت بعد فترةٍ تغيير الإسم ليصبح (خواطر سياسية)، و لكن أحد أصدقائي (ياسين أحمد سعيد) أخبرني ببروده المعهود أن الإسم مكررٌ و لا يخلو من ثقل دم (قالها و هو يهز كتفيه معبراً عن ملله من سخفي و بلاهتي في اختيار أسم المدونة حتي أوشكت علي إطلاق النار علي رأسي كاعتذارٍ عمليٍ له ^_^ ) ! 
و هكذا غيرت الإسم إلي (أفكار)، و أنا الآن مستعدٌ لأكل ذراع أي شخصٍ يجرؤ علي انتقاد هذا الإسم الرائع :)
و كنت في البداية قد قررت جعل هذه المدونة مخصصةً للمقالات السياسية فقط، علي أن أضع المقالات العلمية في مدونةٍ أخري سميتها (البرمجة بإبداع)، و لكني عدلت عن هذا القرار و وضعت المقالات العلمية و السياسية و الدينية هنا لعدة أسباب، هي:
  1. حتي أجذب قراء المقالات العلمية للمقالات الأخري، و أقنعهم بمواقفي السياسية و آرائي الدينية، عن طريق وضع تلك المقالات أمام أعينهم و يتكفل فضولهم العلمي بالباقي (بروباقاندا).
  2. أردت جذب قراء المقالات السياسية و الدينية إلي المقالات العلمية؛ لتتأثر طريقة تفكيرهم بطريقة النقد العلمي الحاسمة التي تميز بها أئمة الإسلام من قبل.
  3. أردت التأكيد علي أن المسلم كتلةٌ من العلم الشرعي و الحياتي و الأدبي، بما يصفع قفا كل عالمانيٍ يريد تحويل الإسلام إلي نصرانيةٍ جديدة. و ما هذه المدونة إلا تأكيدٌ علي هذا الأمر بشكلٍ عملي.
  4. حتي لا أُضطر إلي متابعة أكثر من مدونةٍ واحدة،  و هو الأمر الذي كان كفيلاً بحرق أعصابي (و أنا عصبيٌ جداً تجاه هذه الأمور)  :)

و هكذا و بعد أربعة أشهرٍ تجدونني الآن أكتب هذا المقال لأصارحكم بالحقيقة المؤلمة: لقد بدأت المدونة في الانتشار، و وجدت لها صديً في عقول و أفئدة كثيرٍ من الناس و لا حول و لا قوة إلا بالله  :)

و بالنظر إلي البلدان التي تلقت المدونة منها أكبر زياراتٍ فسنجدها:
  1. مصر1589
  2. الولايات المتحدة الأمريكية 249
  3. روسيا 173
  4. المملكة العربية السعودية 158
  5. ألمانيا 70
  6. المملكة المتحدة 36
  7. البحرين 35
  8. الكويت 28
  9. السودان22
  10. لاتفيا 16
  11. المغرب 12
  12. البحرين 11
  13. الجزائر 4
بينما نجد أن بلداناً أخري لم تشرفني إلا بزيارةٍ واحدةٍ أو اثنتين علي الأكثر، منها:
  1. الإمارات العربية المتحدة
  2. تونس
  3. لبنان
  4. إيطاليا
  5. النمسا
أما بالنسبة للمقالات التي حظيت بأكبر أعدادٍ من القراء فهي:
  • الكتلة المصرية: توضيح الواضح.
    29/12/2011, 
    عدد التعليقات: 3
    ١٥٢ مرات مشاهدة الصفحة
  • مشروع (البرمجة بإبداع): نبذةٌ عامةٌ عنه.
    03/12/2011, 
    عدد التعليقات: 4
    ٧٩ مرات مشاهدة الصفحة
  • عن البرادعى نتحدث.
    11/09/2011
    ٧٠ مرات مشاهدة الصفحة
  • موسوعة الألسن: هل من مساند؟
    04/12/2011, 
    عدد التعليقات: 9
    ٦٢ مرات مشاهدة الصفحة
  • عباسية رايح جاي
    19/12/2011, 
    عدد التعليقات: 2
    ٦١ مرات مشاهدة الصفحة
  • المفاضلة بين لغات البرمجة 1
     14/11/2011
     ٦١ مرات مشاهدة الصفحة
  • كره الأرض.
      09/11/2011
      ٥٥ مرات مشاهدة الصفحة
  • عن العوا نتحدث.
      11/09/2011
      ٥٥ مرات مشاهدة الصفحة
  • عبقريةٌ لا حرمهم الله منها
      17/12/2011
      ٥٣ مرات مشاهدة الصفحة
  • لسان بن حزم لا صبر بن تيمية
     09/10/2011
     ٤٥ مرات مشاهدة الصفحة
أما أنظمة التشغيل التي كان يستخدمها أغلب زوار المدونة فهي:
  • Windows  ١٩٤٥ (76%)
  • Linux ٤٧٦ (18%)
  • Ubuntu ٥١ (2%)
  • Macintosh ٣٧ (1%)
  • iPhone ١٢ (<1%)
  • Nokia ١٠ (<1%)
  • Android ٩ (<1%)
  • Samsung ٤ (<1%)
  • SEC ٣ (<1%)
  • iPad ١ (<1%)
و المتصفحات التي استخدمها أغلب الزوار هي:
  • Firefox ١٬٣١٦ (50%)
  • Internet Explorer ٧٠٦ (27%)
  • Chrome ٣٨٩ (14%)
  • Opera ١٢٠ (4%)
  •  Safari ٣٠ (1%)
  • GranParadiso ١٤ (<1%)
  • Netscape ١٣ (<1%)
  • Mobile Safari ٩ (<1%)
  • Mobile ٧ (<1%)
  • Jasmine ٤ (<1%)
في النهاية: أطلب منكم (حباً) زيادة التعليقات علي المدونة؛ فأنا أحب التفاعل معي ممن أنقل لهم فكري و آرائي، و يسعدني هذا علي الدوام. و بما أنني بعد أربعة أشهرٍ لا أزال ذئباً متفرداً أعزباً، فإذا كان لدي أحدٍ منكم فتاةً حسناء ترضي بفتيً عاطل عن العمل لخطبتها: فيمكنكم بكل تأكيدٍ خدمتي في هذا الشأن (أمزح ^_^).
أتمني علي الله عز و جل أن تكون هذه المدونة ذات فائدةٍ لمن يزرها، و أن تزيده خيراً في دنياه و آخرته، و أن يجعلها من عملي الصالح الذي ينفعني عند لقائه تعالي لا عمل السوء بمنه و كرمه عز و جل.

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.