السبت، 14 يناير، 2012

قليلاً من الهدوء يرحمكم الله.

تناقلت وسائل الإعلام المختلفة اليوم خبر إعلان د. محمد البرادعي انسحابه من انتخابات رئاسة الجمهورية القادمة، و لن أطيل في وصف مبرراته و ما قيل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا؛ فلا يهمني هذا الموضوع رغم أنه أراحني نفسياً بعض الشيء، و كذلك لا أريد الظهور بمظهر الشامت المتشفي، و الأمر الوحيد الذي أريد تأكيده الآن أن د. البرادعي كان ورقةً محروقةً من البداية، و قد قلنا هذا كثيراً و شرحنا أسباب رفضنا له و التي جعلت أغلبية الناس لا يرحبون به علي الإطلاق، بل و أدت إلي اعتداءاتٍ لفظيةٍ و جسديةٍ عليه !.
و قد فهم الرجل أن اللعبة تسير في اتجاهٍ لا يوافق مصالحه فانسحب، و قد عبر أ. بلال فضل عن هذا خير تعبيرٍ حين وصف هذا الانسحاب بأنه سياسيٌ لا ثوري؛ لأنه لو كان ثورياً لفعلها د. البرادعي بعد أحداث (محمد محمود).
لكنني أتساءل: ما دامت الأمور واضحةً كل هذا الوضوح للجميع بما فيهم من يؤيد د. البرادعي: فلم كل هذه الضجة ؟!، و لم كل هذا التنابذ بالألقاب بين محبيه و كارهيه في أمرٍ لن يُحدث أي فارقٍ من الأصل ؟!
إنني أدعو من يحبه أن يلتفت إلي الأهم و أن يُركز الآن في الضغوط التي يجب أن تُبذل لإنجاح الثورة و تحقيق كافة أهدافها، و أدعو من فرح بانسحاب الرجل (و أنا من ضمنهم) إلي ترك أسلوب (تطليع اللسان) في النقاش، بل و ترك النقاش في هذه المسألة تماماً؛ فليس من الدين الشماتة في إخواننا الذين كانوا يظنون بالرجل خيرا، بل من الدين أن نتركهم يجترون مراراتهم بهدوءٍ و انفراد؛ ليمكننا بعد ذلك مناقشة الأمر برويةٍ (إن أحببنا النقاش) و أن نوضح لهم ما كان خافياً عنهم.
و أسأل الله تعالي العفو و العافية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.