الخميس، 26 أبريل، 2012

حلم حياتي

أبشع كوابيسي هو أن أكون علي فراش الموت في النزع الأخير و أنظر إلي حياتي الماضية فأجد أنني جئت إلي الدنيا كأي حيوانٍ أعجم، أكلت و شربت و نمت و قضيت حاجتي ثم مت ! و بعد موتي أصبحت كأني لم أكن !
إن كابوسي الأشنع هو أن أموت بدون أن يكون لحياتي أي معني أو أثر، و لا أقصد الشهرة هنا؛ فكم من أناسٍ أَثَّروا في حياتنا بشكلٍ كبيرٍ جداً و لا نعرفهم و لا نذكر أفضالهم، إنما أقصد أن أكون عادياً في ولادتي و حياتي ثم مماتي، أن أكون رقماً مضافاً إلي تعداد الناس لا يحدث فارقاً إن كان بالنقص أو بالزيادة.
و ما أريده هو أن أكون علامةً فارقةً في المجال الذي أتخصص فيه، أن أصير مرجعاً علمياً يسير علي قدمين و يُعد كلامي من الأدلة التي تفصل بين المتنازعين في المسائل العلمية، بل أريد أن أكون غازياً لأراضٍ في المجال العلمي لا يجرؤ علي غزوها الكثيرين، بل أريد أن أكون فاتحاً لأراضٍ لا يعلم عنها اغلب الناس -إن لم يكن كلهم- شيئاً.
هل هذا كثير ؟
هل أحلم بأشياء لا يمكنني أن أحققها ؟
من وجهة نظري: هذا هو الطبعي؛ فمادام المرء بعيداً عن الغرور و الانتقاص من قدر غيره فيمكنه أن يحلم بما يريد، و أظن أنني أتعلم الدروس التي لابد لي من تعلمها ما دمت قد سلكت هذا الدرب رويداً رويدا.
و أسأل الله تعالي العفو و العافية.

هناك تعليقان (2):

  1. بالنسبة للكابوس فسيتحقق، لأن الدنيا بما فيها لا تساوي شيئا، بكل هذه الأحلام :D .
    مع ذلك
    أنا اسميها "دافعة أرخميدس"، قيمتك في هذه الدنيا (بين الناس) بما تزيحة من الماء (ليس من الناس) أي، إذا تم سحبك من الماء فكم من الفراغ سوف تترك، و ما هو الكم من الماء الذي نحن بحاجة إلى تعويضك؟
    طبعا هنالك من يتعمد إزاحة الناس من حوله لزيادة قيمته و ليس هذا هو المقصود طبعا :P

    أحيانا تكون لك قيمة كبيرة جدا و لكن مستترة لا احد يعرفها في هذه الدنيا، لا تعرف إلا بعد موتك (الله يطول بعمرك).

    ردحذف
  2. حقاً و صدقاً ^_^
    الدنيا كلها ليست إلا استراحةً قصيرةً في رحلةٍ طويلة، و نرجو من الله تعالي كثرة الزاد و البعد عن العقبات، و الموت علي الطريق الصحيح.
    بالنسبة للقيمة المجهولة فهذا يذكرني بآلاف العلماء و الصالحين عبر التاريخ، ممن غيروا وجه الدنيا تماماً و لكن نسيهم الناس، و لا يعرفهم اليوم إلا المتخصصون في مجالاتهم. و ربما نال منهم من يحقد عليهم أبلغ منالٍ لجهل الناس بهم، و لكن تبقي أعمالهم عند الله تعالي تنتظرهم ليوم تخشع فيه القلوب و الأبصار.

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.