الاثنين، 27 أغسطس، 2012

عواصمٌ عدة

نظراً لأن القاهرة هي عاصمة كل شيءٍ في مصر فقد تحولت إلي مباءةٍ من ازدحامها بسكانها و النازحين إليها، و كذا من يزورها لقضاء مصالحه التي لا بُد من السفر للقاهرة للقيام بها، و إني لأتساءل كما تساءل د. أحمد خالد توفيق: كيف يظن أهل القاهرة أنهم علي قيد الحياة وسط كل هذا الازدحام و الاختناق و الهرج و المرج ؟!

جزءٌ كبيرٌ من حل الوضع الراهن في مصر هو تحويلها إلي دولةٍ غير مركزية قدر الإمكان؛ و ساعتها لن تتفاضل الأماكن إلا بأبنائها و لن ينزح الناس عن ديارهم إلا لأمورٍ طارئة و ليس لعوارض عادية كما يحدث الآن و منذ عشرات السنين.
مثلاً حل مشكلة تكدس العاصمة بالناس يكون في جعل العاصمة الاقتصادية غير العاصمة الإدارية غير ..... غير .....، تخيلوا لو أصبحت الاسكندرية العاصمة الثقافية في مصر، 

و القاهرة العاصمة الإدارية، 
و الأقصر العاصمة السياحية (لو كان هناك شيءٌ كهذا)، 
و الجيزة العاصمة القضائية،
و .....

تخيلوا كيف سيكون حال البلاد.

أنا أظن ان القاهرة بعدها ستُصبح مدينةً عاديةً كغيرها، بل ربما بدأ المُتكدسون فيها في هجرها إلي أماكن أخري فيُريحوا و يستريحوا.

هناك 4 تعليقات:

  1. عندنا نفس المشكلة في الخرطوم، وهي عاصمة مثلثة أي ثلاث مُدن متجاورة يفصل بينها النيل اﻷزرق واﻷبيض.
    قبل بضعة أيام من العيد أصبحت الشوارع مزدحمة لدرجة لا تُطاق، وكل عام تزداد فيه عدد السيارات والساكنين والبيانات. أظن أن مفهوم اﻹنفجار السُكاني في العواصم يُمكن أن يحدث فعلاً وليس مجازاً.
    والحل اﻵخر غير تقسيم العواصم للتخفيف عن العاصمة اﻷصلية هو زيادة اﻹعتمادية أكثر على الكمبيوتر واﻹتصالات واﻹنترنت، حيث يُمكن لعدد كبير من الناس أن يُزاول عمله في مكان واحد بدلاً من التنقل أثناء اليوم وزيادة اﻹزدحام.

    ردحذف
  2. بالفعل سيجعل الأمور أقل حدة، و لكنه لن يُخفف ضغط متطلبات الخدمات المختلفة (مياة و كهرباء و صرف صحي و مدارس و ....).
    الحل الأكثر قوةً هو توزيع الأشياء التي تجذب النازحين و تُسبب التكدس، فلو تم توزيع الهيئات المُختلفة (حتي و إن ظلت العاصمة واحدة) بشكلٍ احترافيٍ لصارت الأمور أفضل عما هي عليه.

    لقد أجرم نظام الحكم البائد بما لا يُقاس، و ندعو الله تعالي أن يُصلح الأحوال و أن يُرينا أقوي آياته في الظالمين.

    ردحذف
  3. فيريحوا ويستريحوا
    نعم هذا هو المطلوب ولكن الأفكار للحل ليست كافية والتنفيذ ليس سهلا وإن تم فسيأخذ سنوات طويلة حتى تحل المشكلة
    والمشكلة لم تعد فقط فى الزحام المشكلة الأكبر فى انعدام الذوق وتدهور الأخلاق

    ردحذف
  4. الحلول إما ذات أمدٍ قصير أو طويلة الأمد، و يجب علينا السير في كلا المسارين.
    الدولة شبه مُحطَّمة نتيجةً لتخريب عصابات اللامبارك (أسأل الله أن يُرينا فيه و فيهم آياته) لذلك فالإصلاح سيأخذ وقتاً ليس بالقصير، و نسأل الله العفو و العافية.

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.