الجمعة، 31 أغسطس، 2012

قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى !!!

الآية التي تُذهلني هي قول الله تعالي في سورة (طه) حاكياً عن بني إسرائيل (بعد ذهاب موسي عليه السلام لميقات ربه و عبادتهم للعجل ثم تحذير هارون عليه السلام لهم):

بسم الله الرحمن الرحيم
{ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي
قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ
أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي
قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى
قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا
أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي
قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}

بالله عليكم هل رأيتم حماقةً و سفاهة أكثر من تلك التي كانت عند هؤلاء ؟!
بينهم رسولان من رُسل الله تعالي (موسي و هارون عليهما السلام) اللذان علماهما العقيدة الصحيحة و سَاسُوهم بأوامر الله تعالي ليلاً و نهاراً، و رأوا بأعينهم المعجزات الخارقات في نجاتهم و هلاك فرعون، ثم بعد ذلك يعبدون عجلاً له خوار ؟!
و لا يكتفون بذلك بل يرفضون أوامر رسول الله (هارون) عليه السلام حينما يريد أن يُعيدهم للعقيدة الصحيحة، بل كادوا يقتلونه !!!
فأي فجورٍ و أي عته !

اللهم إنا نسألك العفو و العافية.

هناك 3 تعليقات:

  1. هذا يدل على ضعف إيمانهم. فكما زاد اﻹيمان كلما زاد اﻹيمان بالغيب، أما الإيمان بالحاضر فلا يحتاج قوة إيمان، فبينهم رسولان ومعجزات تحدث أمام أعينهم، وبعد ذلك لا يؤمنون.

    ردحذف
    الردود
    1. حقاً و صدقاً.
      و هم يركنون دائماً إلي الملموس و إن كان عجلاً يخور !

      حذف
  2. موضوع ممتاز جدا شكرا لكم

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.