الاثنين، 3 سبتمبر، 2012

لا يستويان مثلا

لا يستويان مثلا
دعوا (تشي جِيفَارا) لليبراليين ليضعوا صوره و كلماته في كل مكان، و ليتغنوا ببطولاته في رواياتهم و قصصهم؛ فهذه قيمتهم عندنا و عند أنفسهم، أما نحن فليست قيمتنا أقل من تذكر ليوث الإسلام من أمثال (شامل باسييف) و (خَطَّاب) و غيرهم، رحمات الله عليهم أجمعين. 
و ليس أقل من أن نتناقل بطولاتهم و صورهم و كلماتهم في كل وقتٍ محبةً لهم و اعتزازاً بهم و نكايةً في الليبراليين الذين يذكرون أهل الكفران طول الوقت، و لا يذكرون أهل الجهاد في أي وقت !
الفرق بيننا و بين الليبراليين في المنهج الذي ننتهجه في الحياة هو ذات الفرق بين (جِيفَارا) و (خَطَّاب)؛ فالأول مهما قاتل من أجل الحرية و العدالة فيظل كل عمله دنيوياً خالصاً لا يبتغي به طاعةً لربٍ أو طمعاً في جنةٍ أو خشيةٍ لنار، أما الثاني فقد قاتل قتال أسود الغاب دفاعاً عن عقيدةٍ صحيحةٍ و أمةٍ كريمةٍ كاملة: خوفاً من إله قادر، و طمعاً في رحمة إلهٍ غفور، و حباً لإله خالقٍ مهيمنٍ جل في عُلاه.
فلا يستويان مثلا و الحمد لله رب العالمين.

هناك 4 تعليقات:

  1. لقد تحدثتُ عن (جيفارا) بالذات لأنه قاسمٌ مشترك أصغر بين الليبراليين و الاشتراكيين و الناصريين و العالمانيين الغلاة و غيرهم، يمكنكم القول بأنه شعار الـanti-islamists الذي يحاولون به صبغ أنفسهم بصبغة المحاربين من أجل حرية الآخرين.
    و أنا لا أنكر أن (جيفارا) تركيبة غريبة بالفعل و أنه كان مخلصاً لمنهجه أشد الإخلاص (فقد ضحي بحياته ذاتها لأجل ذلك المنهج)، و لكني أنكر مبالغتهم في التعلق به و التنكر لفضل المجاهدين الإسلاميين، بل هم بكل أسف يحاولون قدر الإمكان النيل منهم و من مناهجهم و من سِيَرهم !

    ردحذف
  2. تشي جيفارا مع أنّه كان ملحداً خالصاً إلاّ أنّ فطرته السليمة في نبذ الظلم لم تمت. ومنهجه يخالف كل منهج أهل الضلال والخنى من بني ليبيرال ، وأهل العلمنة وأذنابهم في خنازير هذا العصر. وهم لا يزالون في ذاك العتو ، والبغي، والله أسأل الله أن يجعل بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى.

    وشتان شتان بين أهل التوحيد النقيّ الخالص الذين وضعوا رؤوسهم على أكفهم طلباً في مرضات الله سبحانه وتعالى، الطامعين فيما عند الله عز وجل، المبتغين الجنة والرضوان، أسأل الله الكريم أن يرحمهم رحمة واسعة وأن يسبغ عليهم من شآبيب الرحمة والرضوان.

    ردحذف
    الردود
    1. صدقتَ أخي الحبيب، و رحمة الله علي أسود الأمة.

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.