الخميس، 22 نوفمبر، 2012

ستة عشر (جـ2)

ذكرتُ من قبل أنه في المكالمة الثانية معي قالت لي الفتاة اللبنانية ما جعلني أتحمس للقاء لجنة التحكيم المحلية في القاهرة بشكلٍ كبير، و ذلك علي الرغم من أنني كنتُ في بداية الأمر قد قررتُ (مع التصميم البالغ) أن أُهمِل الأمر كله و لا أعيره أدني اهتمام.
و كان ما قالته الفتاة لي أن هناك واحداً من لجنة التحكيم أُعجِب بمشروعي بشكلٍ خاصٍ جداً و يُريد لقائي أنا بالذات. و ما جعلني أتحمس عند سماع هذا الكلام أنني لم أجد حتي الآن من يهتم بتخصص "تصميم لغات البرمجة" علي الإطلاق بين العرب؛ حيث ينظر الناس للموضوع نظرةً ساخرةً تقول أنه "ليس في الإمكان أفضل مما كان" و "هذا تخصص من لا تخصص له” إلي آخر هذه العبارات الرائعة التي تجعلك تود إطلاق الرصاص بشكلٍ عشوائي علي كل من حولك !

أما السبب الثاني فهو أن مسألة إنتاج لغة برمجةٍ "عربيةٍ" “احترافيةٍ" لا تلقي ترحيباً أو تقبلاً ممن نشأوا و تربوا علي لغات البرمجة الإنقليزية، لذلك دُهِشْتُ حينما وجدتُ شخصاً من أصحاب المناصب الاكاديمية المرموقة يُعجَب بالمشروع ! و صممتُ علي الذهاب إلي القاهرة للقاء ذلك الشخص حتي و إن لم يُكتب لي الانتقال للمرحلة التالية.

لذا أخبرتُ الفتاة انني سأحضر إلي القاهرة بأي شكلٍ من الأشكال، لا بد أنها رقصت من الفرحة و هي تخبرني أن آخر ميعادٍ للقاء لجنة التحكيم سيكون بعد غد، و أنها ستؤخر موعدي معهم إلي ذلك الوقت،
و بعد تفكيرٍ حول كيفية السفر بأقل قدر ممكن من "البهدلة" وجدتُ أنه لا يمكن فعل هذا إلا إذا استطعتُ الحصول علي تذكرة قطارٍ بمعجزةٍ ما، فقررتُ السفر بالقطار في اليوم التالي مباشرةً علي أن أسهر ذلك اليوم لإعداد عرضٍ presentation حول المشروع يمكنني استخدامه في شرح فكرتي.
في نفس اليوم اتصلتُ بصديقي (محمد نجار) الذي ظهر معي فيما بعد في الفيديو الذي يحكي عن حياتي الشخصية، 
 
صديقي: م. محمد نجار عبد الواحد (مهندس اتصالات و إلكترونيات)، نفس دفعتي في الكلية.
و طلبتُ منه أن يذهب لمحطة (كوم امبو) ليحجز لي تذكرة قطارٍ إلي القاهرة غداً بأي شكلٍ كان، و لكن (بالطبع) لم يستطع الفتي أن يجد أي تذكرةٍ حتي لفترةٍ طويلةٍ قادمة ! فقررتُ المجازفة و ركوب القطار بدون تذكرة فربما تخدمني الظروف و أجد مكاناً فارغاً أجلس فيه و لو لمدةٍ قليلة من الليل.
و هكذا أعددتُ العرض الذي أحتاجه و وضعته علي ذاكرة الفلاش الخاصة بي، و أعددتُ شنطتي الصغيرة (التي تشبه شنطة مُحصِّلي فواتير الكهرباء !) و وضعتُ فيها مصحفي و حافظة نقودي و بعض الأشياء الأخري، ثم ارتديتُ معطفي الثقيل و توكلتُ علي الله تعالي.

كنتُ قد اتفقتُ مع (محمد نجار) علي أن نتقابل في (كوم أمبو) قبل ركوبي للقطار لنتسامر قليلاً قبل السفر، و هكذا ذهبتُ إلي المحطة في وقتٍ مبكرٍ لهذا السبب، و أيضاً بسبب خوفي من عدم وجود مواصلاتٍ أو تأخرها في الطريق، فقلتُ أن التبكير أفضل من التأخر، و ما إن وصلتُ إلي المحطة حتي حاولتُ مرةً أخري البحث عن تذكرةٍ إلي القاهرة بلا جدوي؛ كان أملي هو أن أجد واحداً ممن كانوا يخططون للسفر ثم تراجعوا بعد الحجز لظرفٍ أو لآخر، و بالتالي يمكنني أن أشتري منه تذكرته (و هو الأمر المعتاد في مثل هذه الظروف) و لكني بكل أسفٍ لم أجد أي واحدٍ منهم، و هكذا جلستُ مهموماً أنتظر (محمد) فربما يري في الأمر ما لا أراه.
و في أثناء الانتظار كنتُ أسأل عن الذين يبيعون التذاكر خارج المحطة (السوق السوداء)، حيث أن هناك من يشتري التذاكر من المسافرين الذين تراجعوا عن السفر في اللحظات الأخيرة، ثم يبيعها لمن يضطر إلي السفر بدون تخطيطٍ مسبق مثل حالتي، و بالفعل وجدتُ واحداً من هؤلاء و لكنه كان قد باع كل ما عنده من تذاكر متاحة.
لذا فقد تابعتُ انتظار القطار أو (محمد) أيهما يصل أولاً، و بعد فترةٍ من الانتظار حاولتُ مرةً اخري أن أجد تذكرةً بأي شكلٍ ممكن، و بالفعل وجدتُ فتيً صغير السن يعرف أحدهم و وجدتُ لدي ذلك الأخير تذكرةً إلي القاهرة، صحيحٌ أنه باعها لي بثمن يساوي مرةً و نصف قدر ثمنها الأصلي و لكن لم يكن باليد حيلة، و اتضح لي أنها كانت في القطار الذي يلي القطار الذي كنتُ انتوي السفر فيه، و هكذا اضطررتُ إلي الانتظار لساعتين أخرتين (أو يزيد).

و هنا قررتُ الذهاب إلي منزل (محمد) القريب بعض الشيء من المحطة، فكلمته هاتفياً و اتفقنا علي المقابلة هناك، و لكني حينما وصلتُ إليه (و كنتُ سعيداً بأني سأرتاح قليلاً قبل السفر، و سأظفر بكوبٍ من الشاي الساخن) وجدتُ الأخ (محمد) يخبرني أن والده طلب منه أن يذهب لـ"جلسة عرب" بدلاً منه !
و الموضوع باختصار أن أفاضل القرية عندهم قرروا عمل ما يشبه مجلساً لإدارة الشؤون التي تخص قريتهم، حيث في تلك الفترة كانت توابع الثورة من تدهورٍ في الحالة الأمنية تفرض أمثال ذلك التعاون و التآزر، و كان أبو محمد مشغولاً في شيءٍ ما أو مُتعَباً فطلب من ابنه الأكبر (الذي هو: محمد) أن يذهب نيابةً عنه.
و هكذا وجدتُ الأخير يدفعني دفعاً لنجلس علي "دِكَّةٍ" مع مجموعةٍ من الناس الذين لا أعرفهم و لا يعرفونني ! السيء في الأمر أنه لم يكن بإمكاني أن أتسامر مع صاحبي بحريةٍ كما تعودنا لأن حولنا أناسٌ كثر يحدون من حريتنا في الكلام، ثم إن الجو كان بارداً و كنتُ قد حلقتُ رأسي بشكلٍ يكاد يشبه تجريف الأراضي الزراعية (حتي لا أضطر إلي تصفيفه قبل مقابلة اللجنة لأنه سيصبح كالصوف المنفوش بعد السفر)، فأحسستُ أن تيارات الهواء تصفعني بقوة، و الأسوأ أن الشاي الذي أحضروه لنا يمكن أن يكون أي شيءٍ في الدنيا إلا كوباً من الشاي !

لكن الأمور لم تقف عند هذا الحد؛ فسرعان ما بدأت الجلسة و احتدمت النقاشات لنفاجأ بأحد كبار السن في القرية يملأ صدره بالهواء لينطلق متحدثاً عن وجوب التآزر بين أهل القرية لحل مشكلاتها، 
و أن العالم يتقدم و نحن نتخلف، 
و أن استصلاح الأراضي الزراعية امرٌ لا بد منه، 
و أن هناك انهاراً من الماء الباطني تجري تحت الصحاري المصرية قد تم تصويرها بالأقمار الصناعية يمكن استخدامها في ذلك الاستصلاح !
نعم أنتم لم تخطئوا في قراءة ما تحدث عنه الرجل !
كانت الجلسة مخصصةً للتحدث عن هموم القرية فحَوَّلها (بارك الله فيه) إلي جلسة مجلس شعب، و الحمد لله تعالي أن الجلسة انتهت قبل أن يبدأ في الكلام عن (إخوان الصفا) و علاقة حركتهم الباطنية بتقنية الـJIT و تأثير تلك العلاقة علي الحرب الأمريكية في فييتنام !
و كم أتمني لو كان معي في أثناء حديثه طرفا سلك كهرباء متصل بالقابس حتي يمكنني أن أجعله يرقص علي 220 فولت، لكنها كانت أمنيةً أجمل من أن تكون واقعاً و لا حول و لا قوة إلا بالله.
المهم: انه بعد انتهاء هذه الجلسة الحلوة كدت أدعي علي الأخ (محمد) بخراب بيته و بيت أهله و أحفاده إلي يوم يبعثون؛ فلا راحةً ارتحتُ، و لا شاياً جيداً شربتُ، و لا حتي دفءً وجدتُ !
و هكذا رافقني إلي المحطة و نحن نتذكر تلك اللحظات القاسية التي كان الأخ المتحمس لاستصلاح الأراضي يتحدث فيها، و كانت لنا مناقشاتٌ مطولة عن سبب حماسه الشديد، و عن سبب فتحه لتلك المواضيع من الأصل.

و بعد فترةٍ انتظارٍ علي المحطة أتي قطار السعد و الهناء فركبتُه حامداً الله علي ثبات العقل و الدين، و ودعتُ (محمد) سائلاً إياه الدعاء بالتوفيق. و بالطبع بما أني كنتُ قد اشتريتُ تذكرةً ساعد ثمنها كثيراً علي خراب بيتي فقد جلستُ في "عنجهةٍ" و أنا اكاد أقول ما قاله أحدهم في مسرحيةٍ من المسرحيات الهزلية: ”بفلوسي يا كلاب" :)

و هكذا قضيتُ ليلةً جميلةً من التأمل و التفكير اللذين أجد في السفر (و خاصةً السفر الطويل) فرصةً متميزةً للغوص فيهما، ثم نمتُ ذلك النوم الذي لا تَعرفُ أهو نومٌ بالفعل أم لا؛ فلا هو مريحٌ كالنوم علي السرير، و لا هو مُرهِقٌ كالبقاء مستيقظاً، و أظن انني استيقظتُ بعد شروق الشمس و فاتتني صلاة الفجر (و أسأل الله عز و جل العفو و العافية و الغفران).
و ما إن وصل القطار إلي المحطة النهائية حتي خرجتُ و قد بدأت حالة (القاهروفوبيا) تهاجمني بقوة و أعراضها تبدأ في الظهور، و (القاهروفوبيا) هي ظاهرةٌ اكتشتُفها و أعطيتُها هذا الإسم منذ أن لاحظتُ انني اكره القاهرة بجنون، فبمجرد أن أضع قدمي فيها أدخلُ في حالةٍ من التوتر و الاختناق و البحث عن طريق العودة بأي شكلٍ من الأشكال، و ربما أحكي فيما بعد الأسباب التي أوصلتني إلي هذه الدرجة من الكره لها.
ما يهمنا هنا أنني ما إن وصلتُ حتي استوقفتُ أحدهم هناك و سالته عن كيفية الوصول إلي الجامعة الأمريكية، فقال ما معناه أنها في (التحرير) و لكي أذهب إلي هناك لا بد لي من ركوب المواصلة الفلانية حتي أصل إلي المكان الاول، ثم بعدها أركب المترو إلي المكان الثاني و منه إلي المكان الثالث و بعدها إلي المكان الرابع أو الخامس الذي هو ميدان التحرير !
فشكرتُه علي الوصفة الممتعة التي قدمها لي، و كادت عيناي تدمعان تأثراً و كدتُ أغني:” دي وصفة سهلة، دي وصفة هايلة :)”
و هذا يا حضرات هو السبب الأول لكرهي للقاهرة: أنه لكي تذهب إلي مكانٍ ما فلا بد من أن تركب ألف مواصلةٍ علي طريقة سباقات التتابع، و هذه المواصلات غير آدمية بالمرة؛ إذ تحتاج إلي أن تكون: رشيقاً خفيف الحركة كالقرد، سريعاً كالغزال، قوياً كالقوريللا ! و في النهاية يجب أن تكون كـ(أدهم صبري) كي لا يجرؤ أحدهم علي أن يبدأ في الشجار معك (لأن الأعصاب تكون مشدودةً جداً بسبب الازدحام البالغ و الرائحة و الحر و الإفلاس و غيرها من مكونات باقة النكد).

و نظراً لأني لستُ قرداً و لا غزالاً و لا قوريللا و لا أشبه أدهم صبري من قريبٍ او من بعيد: فقد قررتُ آسفاً (و دموع الندم الاستباقي تنهمر من عيني) أن أركب سيارة أجرة خاصة (تاكسي). و سبب الندم هو أن ركوب التاكسي في مصر مخاطرةٌ كبيرةٌ لعديدٍ من الأسباب، منها أنك لا تعلم بالضبط كم ستدفع للأخ السائق و خاصةً لو كنتَ غريباً مثلي، ثانياً أنك لا تدري هل ستركب مع سائقٍ محترمٍ أم ستركب مع سائق يضعك في مواقف سيئة: فربما يَسب الدين أمامك لسائق سيارةٍ أخري فيكون عليك إما أن تنهره أو أن تنزل من العربة أو تنصحه بالحسني ليَسب لك الدين أنت الآخر !، ثم ثالثاً هناك ثرثرة السائقين؛ فهناك صنفان من الناس لا يمكنهما أن يظلا صامتين إلا فيما ندر: السائق و الحلَّاق، و هذان الصنفان يُستحَب ألا تعترض علي كلامهما بقدر الاستطاعة؛ فلا هم سيغيرون وجهة نظرهم و لا أنت ستحتفظ بهدوء أعصابك.
لكن لم يكن باليد حيلة، و لذا ما إن خرجتُ من المحطة و وجدتُ نفسي بدأتُ التوهان من اللحظة الأولي حتي تأكد لي أنه لا بد من المخاطَرة و ركوب تاكسي، و هكذا توكلتُ علي الحي القيوم و بدأتُ رحلة الإشارة إلي العديد منهم بدون أن يعيروني اهتماماً و كأنني أشير لمكوك فضاء لا لسيارة أجرة !
ثم توقف أحدهم في النهاية بفضل الله تعالي، و أوصلني إلي المكان بالفعل، و كان و الحق يُقال رجلاً علي خُلُقٍ جميل (علي الأقل هذا ما رأيتُه منه)، و في النهاية وصلتُ إلي ميدان التحرير.

هناك تأملتُ المكان قليلاً متذكراً أيام الثورة المُبارَكة و شهداءها و قتلاها، ثم سألتُ عن مكان الجامعة الأمريكية ليدلني الناس عليها في بداية شارع (محمد محمود) المتفرع من ميدان التحرير، لكني لما وصلتُ إليها وجدتُ أنه ليس هناك أي شيءٍ يوحي بان هناك مسابقةٌ علميةٌ ضخمةٌ تجري أولي مراحلها هنا ! لذلك سألتُ أحد الحراس عن الأمر فقال لي أنه لم يسمع أن هناك شيئاً من هذه الأمور يحدث هنا !
و حينما اتصلتُ بالفتاة اللبنانية البائسة و اخبرتُها أنني وصلتُ للجامعة الامريكية في التحرير كادت تصاب بالفالِج؛ و ذكَّرتني بأنها قالت ان اللقاء سيكون في التجمع الخامس أي في مدينة (القاهرة الجديدة) و ليس في فرع التحرير.

و كما يفعل أي رَحَّالةٍ محترف سألتُ أفراد الأمن هناك عن كيفية الذهاب إلي القاهرة الجديدة، و وجدتُ كالعادة أن التاكسي هو السبيل الآدمي الوحيد الذي سيحفظ لي كرامتي و هندامي، فسالتهم عن الأجرة المعقولة للذهاب إلي هناك فأخبروني بها لأدرك ان إجراءات خراب بيتي تسير بسرعةٍ مبهرة.

و بفضل الله عز و جل للمرة الثانية وجدتُ أن سائق التاكسي الذي ركبتُ معه إنسانٌ محترمٌ بالفعل، و كان هادئاً رغم الزحام، قليل الكلام رغم أن هناك ألف موضوعٍ و موضوعٍ يمكن للسائقين و الحلاقين أن يتحدثوا فيها و يُتحِفوك بآرائهم في الحياة. و بما أن المشوار كان بعيداً بالفعل فقد ساعد هذا علي أن ألتقط أنفاسي و أرتب فكري و ما ساقوله أمام لجنة التحكيم.
و لا أتذكر: هل حينما وصلتُ كان قد أُذِّن لصلاة الظهر أم لا، لكني علي العموم وصلتُ إما قبل الظهر بقليلٍ أو بعده بقليل، و أخبرت الأمن علي البوابة أنني هنا من أجل مسابقة (نجوم العلوم) فسمحوا لي بالدخول، و هنا فوجئتُ بأن هناك ألف ممرٍ و ألف بابٍ تؤدي إلي ألف مكانٍ و مكان ! فبدأتُ رحلة التساؤلات التي قادتني إلي مجموعةٍ من المباني التي تبعد تقريباً 687535374 سنةً ضوئيةً عن بوابة الدخول !
و كانت الفتاة اللبنانية قد أخبرتني أنهم موجودون في مبني الهندسة الميكانيكية بالدور الأول، و دعوني أخبركم حقيقةً أخري عن مصر: فهنا يكاد يكون لكل إنسانٍ معاييره القياسية الخاصة به، فلو أخبرك أحدهم أنه في الدور الأول فقد يقصد بـ"الأول" أنه الدور الأرضي، أو قد يقصد به الدور الذي يعلو الدور الأرضي، و هكذا ظللتُ ألف و أدور و أسأل و أتلقي الإجابات لأصل في النهاية إلي نتيجةٍ رائعةٍ مفادها أنني "تهت و الحمد لله".

فاتصلتُ بالفتاة مرةً اخري (لا بد من انها تركت البرنامج بسببي بعد ذلك) فأخبرتها أنني بلا فخر لا اعرف مكانهم مطلقاً، فتساءلَتْ في حيرة:”هل دخلتَ من بواية 4 كما قلتُ لك من قبل ؟!” فاكتشفتُ أنني كالعادة نسيت هذا الأمر تماماً ! و بعد السلسة المعتادة من التساؤل و تلقي الجواب اضطرتْ الفتاة اللبنانية إلي الخروج من مكمنها لاستقبال العبد لله و كأنني (الخوارزمي) أو (ابن الهيثم) و قد تنازل و شرَّفهم بالزيارة الكريمة، و هكذا وصلتُ إليهم قبل أن أبلغ المئة من عمري.

و بدأَتْ أولي خطوات المقابلة الأولي للجنة التحكيم، و التي سأتحدث عنها في المرة القادمة بإذن الله عز و جل.

هناك 4 تعليقات:

  1. فى انتظار الجزء 3 ولكن برجاء استخدام خط اكبر
    نفع الله بكم ورفع قدركم

    ردحذف
    الردود
    1. جزاكِ الله خيراً.
      علي العين و الرأس سأكبر الخط في المرات القادمة بإذن الله تعالي ^_^

      حذف
  2. صدق من قال: السفر قطعة من العذاب.

    القاهرة تسبب لي نفس حالة الارتباك والاشمئزاز من الجو العام.. أظنه شيئا ملازما لكل عواصم العالم الثالث، وخصوصا المزدحمة.
    أفضل تجسيد لها هو فيلم محمد صبحي القديم: هنا القاهرة!!..

    ردحذف
  3. حقاً هو قطعةٌ من العذاب، و لذا أكرهه بعنفٍ إلا إن كان قصيراً و/أو كانت معي رفقةٌ صالحةٌ تخفف العناء و تُذكِّر بالله تعالي.

    أحسنتَ الاستشهاد بفيلم (هنا القاهرة)؛ فرغم أننا (بطبيعة الحال) ضد أشياء كثيرة في الفيلم من الناحية الشرعية: إلا أنه أجاد وصف الحالة المزرية التي تحولت إليها معظم مصر (إن لم يكن كلها).

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.