الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2012

أنا و البرد ^_^

بدأ فصل الشتاء عندنا في مصر بحماسةٍ غير عادية، و لستُ أدري كيف حالكم الآن مع البرد و لكنني أكون في البرد القارس في أسوأ حالٍ ممكن؛ فأنا كائنٌ يميل إلي الدفء و الحرارة أكثر من البرودة، علي عكس كثيرٍ من البشر الذين يستطيعون تحمل البرد و لا يتحملون الحرارة مطلقاً، ليس معني كلامي أنني أحب الصيف القائظ، بل كل ما هنالك أنني أجد راحتي أكثر مع درجة الحرارة العادية أو الأكبر من العادية بشكلٍ طفيف (لا تنسوا أنني من محافظة أسوان في أقصي جنوب مصر).
 
و أجاركم الله تعالي من مظهري في الشتاء؛ فأنا أتحول بقدرة قادرٍ إلي ما يشبه ذَكر الضفدع في موسم التزاوج؛ فألبس طبقاتٍ فوق طبقاتٍ من الملابس، و لا تكاد الجوارب تفارقني، و بالطبع فهناك غطاء الرأس الذي يجعلني أشبه أي مهراجا تجدونه في الأفلام الهزلية، و في الليالي القارسة البرودة يزيد علي كل هذا قفازاتٌ أرتديها و تجعلني غير قادرٍ علي البرمجة إلا بشق الأنفس !

و حينما أحاول العمل في ليل الشتاء شديد البرودة تجدونني قد لففتُ نفسي بالغطاء كأفضل "إصبع كرنب" علي المائدة، و أُبرمِج و أنا أكاد أبكي حنقا.
و حينما يُصيبني دور البرد أكون أشبه ما اكون بالجثة التي تتحرك بالزنبرك، فلا أستطيع التركيز في عملي و لا القراءة بذهنٍ يقظ و لا فعل أي شيءٍ ذي أهمية. و لا يفارقني الدور إلا بشق الأنفس و بعد أن أتحول إلي ما يشبه قُري الهنود الحمر بعد أن هاجمها المحتلون القادمون من أوروبا.

هناك تعليقان (2):

  1. نحن لم يصلنا هذا البرد بعد. لكن هذه الأيام افرغت المكيف من الماء بمعني لن نحتاجه قريباً.
    هذا البرد الذي تتكلم عنه يوجد في شمال السودان (منطقة أجدادي) حيث أنها منطقة صحراوية بها برد جاف، وهي منطقى قرى، ومايزيد الطين بلة أن البيوت واسعة وممتدة في إذا صحوت بالليل وأردت الذهاب للحمام لابد أن تلبس سويتر وشال في الرأس لأن الحمام يكون في أقصى ركن في البيت وليس فيه عرش.

    ردحذف
    الردود
    1. المنازل الخرسانية تجعل ساكنيها يُحسون بالبرد بشكلٍ أقل بكثيرٍ جداً مِن و متأخرٍ بعض الشيء عن المنازل الطينية، بسبب طبيعة النقل الحراري للجدران ذاتها، و كذا بسبب أن البيوت الخرسانية غالباً ما تكون مغلقة بالكامل، علي العكس من البيوت القروية الطينية التي تكون فيها مساحاتٌ مفتوحةٌ كبيرة، مما يجعل المنزل كله معرضاً لتيارات الهواء البارد.

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.