الاثنين، 12 نوفمبر، 2012

ما بعد انتهاء الموسم الرابع

ما بعد انتهاء الموسم الرابع

انتهي الموسم الرابع من برنامج نجوم العلوم، و كان الاحتفال الختامي يوم الخميس الماضي حيث تم تتويج الأخ الفاضل: (خالد أبو جَسُّوم) كصاحب لقب الموسم الرابع من البرنامج، و بما أن البرنامج انتهي و حُسِم أمر اللقب فيُمكِنني أن أتحدث الآن بمنتهي الحرية عن رؤيتي الشخصية لما صارت إليه الأمور.


بدايةً أنا أُحِب و أَحترم (خالد أبو جَسُّوم) جداً؛ فالرجل شخصيةٌ غايةٌ في الأدب و الإحترام و الرقي، و له ابتسامته التي أسأل الله تعالي أن يُدِيمها عليه و التي تجعل مَرْآه مما يُفرح النفوس، كما أنني أُحِب بقية المُشارِكين الستة عشر علي اختلاف، لكن هذا الحب في كفةٍ و ميزان العلم و العقل في كفةٍ أخري.
و بصراحة أنا كنتُ أشجع ابتكار (محمد وطفة) بعقلي و أتمني له الفوز لأني أراه يستحق ذلك الفوز عن جدارة، كما أن الابتكار يقع ضمن نطاق تخصصي و قد كان هذا من أكثر الأشياء التي جعلتني أُدرِك مدي براعته و قوة عمله. لكن قلبي كان مع (خالد عيد) منذ البداية حتي النهاية؛ فالصفات المشتركة بيننا كانت (رغم أنها قد لا تبدو ظاهرةً للكثيرين) عامل جذبٍ لي جعله من أكثر مَن اقتربتُ منهم في المُسابَقة، و لذلك كنتُ أتمني له الفوز بابتكاره الذي هو من أقوي الابتكارات في هذا الموسم، و لكن لأن الابتكار (رغم قوته و جدارته بالفوز) كان من خارج تخصصي فكان حماسي له أقل من حماسي لابتكار (محمد وطفة).
و هكذا كان عقلي مع (وطفة) و قلبي مع (خالد عيد)، و كنتُ شبه مُتأكِّدٍ أن الجائزتين الأولي و الثانية ستكون لهما، فإن حصل أحدهم علي الجائزة الأولي كانت الجائزة الثانية من نصيب الآخر بلا شك. و عَزَّز هذا الإحساس عندي أن لجنة التحكيم كانت تجعل المركز الأول في المراحل السابقة مَرَّةً من نصيب (وطفة) و مَرَّةً من نصيب (خالد عيد)، لكن المفاجأة كانت أن تصويت الجمهور في الحلقة الحاسمة قَلَب المسألة كلها رأساً علي عقب !

و لي هنا وقفةٌ هامة؛ فلو أن الجمهور كانت يُصوِّت بميزان الجدارة العلمية لقُلنا أن أذواق الناس و آمالهم و احتياجاتهم تختلف، و لذا يُمكِن أن يُصوِّت الناس لمن نري أن هناك من هو أجدر منه بالفوز، و لكن المصيبة أنني أثق أن جزءاً كبيراً من العملية التصويتية كان من قبيل العصبية القَبَلِية؛ يعني أن هناك مَن صوَّت لأبي جَسُّوم من قَبيل "يجب أن يكسب القَطَريُّون جائزة الموسم الرابع" ! و هذا خَطَلٌ و ظلمٌ كبير، بل و خيانةٌ لأمانة الشهادة التي أدلَي بها كل من صَوَّت في مسابقة هذا العام.
كلامي هذا ليس معناه أن ابتكار (أبو جَسُّوم) غير مهم؛ بل يعني أنه كان هناك ما هو أكثر أهميةً و أحق بالفوز، من ناحية المجهود المبذول و البراعة في الفكرة و في التصميم، و كذا في الفائدة المُرتجاة من وراء الابتكار و النفع الذي سيعود علي الناس من ورائه.
مثل هذه الأمور تجعلني علي قناعةٍ أن الشعوب العربية تحتاج إلي جهدٍ مُكثَّفٍ لإيصال منهج التفكير العلمي إليها، و إبعاد العصبيات و القَبَلِيات عن عقولها و قلوبها.
لكني في الختام أبارك اللقب لأبي جَسُّوم، و أدعو الله تعالي أن يَهْدِ جميع المتسابقين و أن يرزقنا و إياهم العفو و العافية، و أن يزيد من تألقهم العلمي بما ينفع الناس في الدنيا و الآخرة.
***
أنتقل إلي جزئية فوزي بمنحةٍ لمدة ثلاثة أشهرٍ من (جامعة الأميرة سُمَيَّة للتكنولوجيا princess sumaya university for technology) في الأردن لأخبركم بسعادتي البالغة بها، لكن الغريب أنني لم أنتبه إلي موضوع المنحة مُطلَقاً ! لأنني لم أكن أظن أنني سأكسب أياً من تلك المِنح و لذلك لم أُركِّز جيداً مع كلام مُقدِّم البرنامج الأخ (خالد الجميلي) ! و حتي حينما حاولتُ سؤال طاقم إنتاج البرنامج عن التفاصيل كانوا يقولون لي أنهم لا يعرفونها و من يعرفها هم فريق المُتابَعة و الذي سيُرسِل لي التفاصيل فيما بعد، لذلك أقول لكم انتظروا حتي أعلم تلك التفاصيل لأخبركم بها بإذن الله تعالي :)

الغريب أنني منذ بداية الأمسية كنت أُمازِح (محمود الشطل) بقولي له كل حين "شو يا زلمة شو يا زلمة" حتي كاد يقتلني ^_^ و فُوجِئتُ في نهاية اليوم أنني سوف أذهب إليه في عقر داره كما يقولون ! و حينما أخبرتُ صديقي (محمد نجار) عن الأمر قال لي لي أنه يبدو أنهم سيجعلونني أدور في البلاد العربية كلها :)
عامَّةً: الحمد لله عز و جل، و أتمني أن يكون في هذه المنحة خيرٌ و بَرَكة.

هناك تعليق واحد:

  1. انتهى الموسم بنتيجة غريبة، لكن على ما يبدو فيها واقعية...
    خالد أبو جسوم كانت كلمته الأقوى بعد العرض المرئي، بالإضافة إلى أن العرض المرئي له كان الأوضح... كما أن اختراعه يحتاجه الكثيرون وقد تمكن من رسم هذه الفكرة بجدارة في الأذهان...
    إن جئنا للعصبية القبلية، فأنا أستبعدها... برغم إمكانية حدوثها.
    لأن اثنين من قطر كانا في النهائيات ومن المتوقع خسارة كلاهما لأن الأصوات القطرية ستتشتت بينهما.

    على كل حال، قدم البرنامج المتسابقين جميعا للعالم، وأنا على ثقة أن كل منهم قد حصل على استثمارات تفوق تلك التي كان ينتظرها من الجائزة قبل حتى انتهاء مرحلة الأعمال... صحيح أن اللقب مهم، لكن في النهاية كل مشاهد يعتبر الشخص الذي أحبه هو الفائز...

    بالمناسبة, وبكوني صيدلي، فاختراع جابر حنزاب ما كان يستحق أن يمر مرحلة اثبات الفكرة... لأن الدواء بمجرد خروجه من غلافه يعتبر ملوث... ما بالك لو بقي أسبوع خارج غلافه؟
    خاصة الكبسولات، يمكن أن تلتصق بالجدار المعدني مع الوقت والحرارة، وفوق كل ذلك، فالجيلاتين في الكبسولات يحتوي على ماء مما يحفز نمو البكتيريا وأي كائن آخر عليه... أضف إلى عقاقير أخرى "كالسوائل" لا يمكن إدراجها بالجهاز، وثقل الجهاز لا كلام عليه.
    هناك الكثير من الكلام بهذا الشأن لكن أكتفي.

    أما اختراع الأخ خالد عيد فللأسف إخراج الحلقات لم يجعلني أتخيل الجهاز بأكثر من أنه "وهم فراغي" وليس "صورة فراغية" وربما هو كذلك فعلا.
    لكنه بلا شك فكرة رائعة تفتح آفاق إنتاج الصورة الفراغية، كما لا شك أن استخدامات الجهاز كثيرة يمكن توظيفها في أكثر مما عرضه، فأحييه صراحة على فكرته الرائعة.

    بالنسبة لـ shared فأعتقد أن الناس استاؤوا ربما من غرور الأخ وطفة الذي لم يروا سواه، وظلموا عبقريته واختراعه لهذا، جزء من خسارة وطفة يتحمله ظهوره... وجزء آخر يتحملها جهل المصوت. لكن لا أخفيك أني كنت أتمنى فوزه أو خالد عيد.

    هذا ما لدي، وأتمنى ألا أكون قد أسأت أو أطلت...

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.