الجمعة، 21 ديسمبر، 2012

لو كان يري


لو كان هناك مِن المسلمين مَن يري أن مقاطعة خطيب الجمعة أثناء الخطبة لو تكلم في السياسة شيئٌ عاديٌ (مع أن هذا يُفسد جمعته أساساً)،
و لو كان يري أن حصار مسجد القائد إبراهيم في مصر (حتي لو كان فارغاً و ليس بداخله شيوخٌ و نساءٌ و أطفال) من قِبَل مجموعةٍ من البلطجية كان شيئاً "سيئاً" لكن الشيخ المحلاوي هو المخطيء،
و لو كان يري أن أولاد أبي اسماعيل إرهابيون لأنهم يقولون أن بيوت الله خطٌ أحمر،

و لو كان يري أن حشد الكنيسة الديني للنصاري لكي يرفضوا الدستور المصري الجديد شيئاً لا يخصه لأنه لا يهتم إلا بدينه !،
و لو كان يري أن التيارات السياسية الحاملة للمشروع الإسلامي تياراتٌ رجعيةٌ متخلفةٌ لأنها تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية،
و لو كان يري أن التقدم كل التقدم في تحرير المجتمع المسلم من ضوابط الشريعة في الكتاب و السنة المُطهَّرة،
و لو كان يري أن الله تعالي لا دخل له بالسياسة، و لا بالاقتصاد، و لا بالحرب و السلم :


إذاً فهو مسلمٌ بالبطاقة ليس إلا، و علي الأرجح ستكون البطاقة مُزوَّرةً أساساً، و لا أتشرف لا بمعرفته و لا حتي بمقابلته في الشارع قَدَراً. أمثال هؤلاء كانوا قديماً يضعونهم علي حمارٍ بالمقلوب و يفضحونهم في الشوارع، لكنهم الآن يُقال عنهم "نُخبةً" زوراً و بُهتاناً، مع أن محلهم الطبعي تحت أقدام الشعوب المسلمة مهانةً و إذلالاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.