الأحد، 3 فبراير، 2013

براءة

منذ أن بدأت الأوراق تختلط و بدأ الهرج و المرج و أنا جالسٌ في بيتي عاضٌّ علي أصل العقيدة: كتابٌ و سُنَّةٌ علي منهج من سَلَف من الأمة، فمن كان معي: فكلانا علي الحق مُقِيم، و من كان علي خِلاف ما أنا عليه: فهو و شأنه فليورد نفسه موارد الهلكة إن شاء، و أمره إلي الله تعالي.

لقد كففتُ عن الكتابة في الفروع و التفصيلات بقدر الاستطاعة، و قَصَرتُ كتاباتي علي الأصول؛ و التي لا يُجادلني فيها أحدٌ إلا أيقنتُ بقصور عقله و قلة فهمه، أما الفروع فلها غيري من المتفرغين لها و/أو العالِمين بها.

لا أقول أن الوضع وضع فتنة، بل كل ما أقوله أنني غير قادرٍ و لا راغبٍ في الدخول للعِراك الحاصل؛ فلن أَجْنِ من ورائه إلا وجع القلب و صداع الرأس من سفسطات السفسطائيين الجدد. ناهيك عن ضياع الوقت و ربما امتلاء صحيفتي بالسيئات و أنا عندي ما يكفيني و لا حول و لا قوة إلا بالله.

لكني أَدين لله تعالي أنني أُعادِي من لا يؤمن بمرجعية القرآن و السُنَّة و هيمنتهما علي ما سواهما، حتي و إن سمَّي نفسه إسلامياً و أطلق لحيته و قصَّر ثوبه و ناداه الناس "يا شيخ"، و أُوالِي من دافع عن تلك المرجعية حتي و إن أخطأ في بعض الاجتهادات، و أَرُد عليه خطأه و أعذره فيما لي أن أعذره فيه.

و أُشهِد الله تعالي أن أَحَب الناس و أقربهم لي منهجاً و عملاً هم:
الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل (مع الاعتراض علي تكتمه علي كثيرٍ من أموره، و مبالغتِه في التخطيط و التدقيق كما هي عادة المحامين، بما لا يليق بمن كَثُر محبوه و وجب عليه المصارحة و عدم التأجيل في القرارات الحساسة)،
ثم حزب النور (مع الاعتراض علي كثيرٍ من أصوله و فروعه الفقهية و السياسية، و المنطقِ الذي يفكر به)،
ثم الإخوان المسلمون (مع الاعتراض علي الكثير من أصولهم و فروعهم فقهياً و سياسياً و المنطقِ الذي يفكرون به).

و أُشهِد الله تعالي أن أبغض الناس إليَّ و أبعدهم عني محبةً و قرباً هم:
الملاحدة و المشركون و النصاري، و كل من جاهر بكفره بالله تعالي و بنبيه صلوات الله و سلامه عليه،
ثم الليبراليون و أتباع كل ناعقٍ من غربٍ أو شرق،
ثم المُحايِدون فيما لا يجوز فيه الحياد كالمطالبة بتطبيق شريعة الله تعالي و وجوب التحاكم إلي الكتاب و السنة، و وجوب نصرة المسلم المظلوم أنَّي كان و مهما كانت بلده أو لغته،
و هؤلاء و إن كنتُ أُوافِقهم في مواقف سياسية معينة: إلا أن الأصل هو معاداتهم و البعد عنهم قدر الاستطاعة.

اللهم هل أوضحتُ ؟ اللهم فاشهد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.