الأحد، 7 أبريل، 2013

من مشاكل الكتابة العلمية

المشكلة الكبري في تأليف الكتب و الأبحاث و المقالات العلمية هي أن كتابة صفحةٍ واحدةٍ فيها قد تتطلب قراءة العديد و العديد من الصفحات الدسمة المُرهِقة، بل ربما تكون كتابة جملةٍ واحدةٍ تتطلب قراءة مئات الكتب التي تُذكِّرك بكتاب الكيمياء المتورم في الثانوية العامة !؛
فالتقرير العلمي الموزون لا يُكتب في عُجالةٍ و لا بدون تحققٍ و تدقيق؛ لأنك إن فعلتَ ذلك: تكون قد أعطيتَ أعداءك الفكريين أجمل الهدايا لكي يستغلوها في هدم حقك قبل باطلك. و أما تسويد الصفحات بهَذَر الكلام فأمرٌ يُحسِنه كل الناس.

هناك تعليقان (2):

  1. سبحان الله.. القلوب عند بعضها فعلا!.. كنت أفكر في نفس الأمر بالأمس لأني أحتاج لمراجعة ما أكتبه الآن عدة مرات على المراجع، خصوصا لو كان استنتاجا جديدا مني. فالاعتماد على الذاكرة فقط في هذه المسائل يؤدي لاستنتاجات غير دقيقة.
    المرء يتعجب من قدرة القدماء على تأليف الكتب العويصة دون إنترنت وخاصية البحث في الكتاب!!.. الذاكرة زمان كانت ما شاء الله.

    ردحذف
    الردود
    1. أنا أيضاً عانيتُ الأمرَّيْن حينما كنتُ أُجهِّز الإصدارة الأولي من كتاب الرسالة؛ بسبب الكمية الضخمة من المعلومات التقنية التي فيه، و الأهم أنني أبني استنتاجاتٍ كثيرةً صادمةً علي تلك المعلومات مما يعني أن أقل غلطةٍ مني من الممكن استغلالها فيما بعد للتشنيع عليَّ أيما تشنيع :)

      بل و كثيرٌ من المقالات التي أكتبها و تكون دسمةً علمياً أو تحمل أفكاراً مختلفةً عن المألوف تجعلني أعيش في فترة طواريءٍ قبل نشرها لذات الأسباب.

      و قد ذكَّرتني بما كنتُ أعلمه من قبل عن حفظ البخاري لما يُقارِب السبعين ألف روايةٍ لأحاديث شريفة و هو بعد دون العاشرة من عمره !

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.