الاثنين، 15 أبريل، 2013

صفات القارئ الجيد


كنتُ من قبل قد ذكرت قائمةً بصفات المُدَوِّن الجيد، و واتتني فكرة كتابة مواصفات القارئ و المُتابِع الجيِّد للمُدونات بحيث يُشَكِّل المقالان مع بعضهما البعض النموذج الجيد للكاتب و القارئ المثاليين.

و قد وضعتُ هذه النقاط من خلال متابعتي للعديد من المُدونات و المواقع و تفاعلات القراء المختلفين مع مواضيعهن، و كذلك بتفاعل قراء مدوناتي المختلفة الأفاضل مع ما أنشره فيهن من مواضيع علمية و أدبية و سياسية.
بالإضافة لمقارنة هذا بالحالة التي أري عليها الناس علي وسائل التواصل الاجتماعي التفاعلية مثل الفيسبوك facebook و تويتر twitter و غيرهما مما عاينتُه بنفسي.


و من المواصفات التي أري أن القاريء الجيد لا بد له من التحلي بها:
  • الدعاء لصاحب المدونة بالتوفيق و العفو و العافية؛ فبالإضافة لكون ذلك مُستحَباً في العلاقة بين المسلمين بشكلٍ عام فإنه من أكبر المكافآت للمُدَوِّن و أبقاها و أنفعها، و خير الدعاء ما كان عن ظهر الغيب.
  • التفاعل مع الكاتب بالتعليق علي المقالات عند القدرة علي هذا؛ فالتفاعل بالتعليق يجعل الكاتب يُحس بأن كتاباته ذات أثرٍ فعليٍ عند القُراء و بالتالي يُحَمِّسه هذا للكتابة أكثر. بالإضافة لما تحمله التعليقات نفسها من فائدةٍ علميةٍ أو تصحيحاتٍ لأخطاء قد يقع فيها الكاتب أو مُدارَساتٍ تثري الموضوع و تفتح له آفاقاً أكبر.
    لكن يُشترط في النقاش أن يكون خالصاً لوجه الله تعالي و بغرض الإفادة و الاستفادة، لأن كثيراً من النقاشات التي أراها علي المواقع الخاصة و العامة تتحول في نهاية الامر إلي نِقار دِيَكة نظراً لاعتلال نية المتناقشين (و هو الأمر الذي يبدو واضحاً من خلال لهجة النقاش و/أو الألفاظ المُستخدمة).
    و قد قال الشافعي رحمة الله عليه عن النُصح أبياتاً جميلةً:

    تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِـرَادِي و جَنِّبني النصيحة َ في الجماعة
    فَـإِنَّ الـنُّصْحَ بَـيْنَ النَّاسِ نَـوْعٌ مـن التـوبيخِ لا أرضى استماعه
    وَ إنْ خَالَفْتنِي وَ عَصَيْتَ قَوْلِي فَـلاَ تَـجْـزَعْ إذَا لَـمْ تُـعْـطَ طَاعَة


  • مشاركة المقال علي صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة إذا وَفَّر الكاتب هذه الإمكانية في موقعه؛ و ذلك حتي تنتشر المقالة علي أوسع نطاقٍ ممكنٍ فتزداد الإفادة منها. و ذلك بدوره عاملٌ آخرٌ من عوامل دفع الكاتب للاستمرار في الكتابة و الازدياد منها، علي العكس من حالة الخمول و التكاسل التي يجد الكاتب نفسه فيها حينما لا يجد ذلك التفاعل المنشود.
  • لو كان القارئ صاحب مدونةٍ خاصةٍ به و بإمكانه الكتابة عن ذلك المقال في مدونته، و كان الموضوع نفسه يحتمل كثرة النقاش فيه و يجلب هذا فائدةً تستحق: فالأفضل أن يفعل؛ إثراءاً للموضوع و ربما فتحاً لمجالاتٍ أخري للنقاش فيها و تتعلق بالموضوع الأساسي.

هناك تعليقان (2):

  1. فعلا مما يعجبني في المدونات الغربية أنهم يعلقون أحيانا على تدوينات الغير بأن يكتبوا ردودا مطولة على مدوناتهم هم.. مما يثري الموضوع فعلا ويزيد قراء كلا الكاتبين بالتبعية

    ردحذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.