الثلاثاء، 28 مايو، 2013

دائرةٌ مُفرغةٌ شيطانية المفعول

هناك أنت،
و هناك شخصٌ تحبه و تحترمه و تتمني له الخير في الدنيا و الآخرة،
و هناك ما تتمناه لنفسك بكل ما في فؤادك من عزم.

ثم تأتي الصدمة الأولي بفقدانك لتلك الأمنية الغالية، فتمر عليك أيامٌ مظلمةٌ كأنها أتت من قاع بئرٍ في جهنم !، و تحس بأن ما يجري في عروقك سماً و ليس دماً، و تقضي في فراشك عدة أيامٍ من المرض النفسي الذي يكاد يشل الجسد تماماً. رغم أنك من النوع الذي لا يحب إضاعة الوقت و لا الجهد في الرثاء للنفس و البكاء علي اللبن المسكوب، و رغم أنك تجاوزتَ ما هو أكثر فداحةً و شدةً من ذلك الموقف !

و ما إن تتماثل للشفاء حتي تأتي الصدمة الثانية: فقد فقدتَ تلك الأمنية لأنها تحققت لذلك الشخص الذي تحبه و تتمني له الخير في الدنيا و الآخرة !، و هكذا تتنازعك الأحاسيس تنازعاً:
فتريد أن تفرح لفرح من تحب، 
و لكن يعاودك الحزن القاتم القديم علي الأمنية التي ضاعت منك، 
ثم تحس بالخزي و العار لأنك ترثي لنفسك بينما كان من المفترض أن تنسي ألمك و تشارك من تحبه فرحته !

دائرةٌ مُفرغةٌ شيطانية المفعول، و ليس لها حلٌ عند غير الله تعالي.
فإلي الله المُشتَكي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.