الثلاثاء، 16 يوليو، 2013

خارج نطاق الخدمة

من حقك أن تعبر عن رأيك و تختار من تشاء في صناديق الانتخاب، و لكن لو اخترتَ أحداً من أصحاب المنهج الإسلامي: فحينها أنت خارج نطاق الخدمة الديموقراطية و يجب فرض الوصاية عليك و اعتبارك شعباً قاصراً أحمقا !،

من حقك أن تعبر عن رأيك في الإعلام بكل حرية، بل و من حقك أن تُظهر النساء بملابس النوم و في أوضاع جنسية من قبلاتٍ و أحضانٍ و اعتلاءات، و لكن لو ظهرت لحيةٌ واحدةٌ في أي قناةٍ فأنت خارج نطاق الخدمة الديموقراطية، و سيتم إغلاق قناتك و إلقاء القبض عليك بموجب ميثاق "الشرف" الإعلامي العالماني !،

من حقك أن تتظاهر للمطالبة بقوانين تُحسِّن من أوضاع فِئتك و مجموعتك المهنية، حتي و إن كانت تلك القوانين ستهدم اقتصاد البلد بشكلٍ سريع، و لكن إن تظاهرتَ لأنك تريد أن تلتزم قوانين بلدك المسلم بالشريعة الإسلامية و ألا تُخالِف القواعد المُجمَع عليها فأنتَ خارج نطاق الخدمة الديموقراطية، و سيتم سحلك و قتلك و إلصاق تهمة قتلك بالمتظاهرين الآخرين، و سيهلل كثيرٌ من الليبراليين و النصاري فرحاً بالقضاء علي الإرهابيين المتطرفين أعداء النور و الحضارة !،

من حقك أن ترشح نفسك في الانتخابات البرلمانية و الرئاسية، و أن تتخذ الإجراءات التي تظن أنها ستُحافظ علي هوية مصر "الوسطية"، حتي و إن كان ذلك عن طريق التبعية الكاملة للغرب، و الاستسلام التام لتغريب التفكير المصري و التخلي عن الهوية الإسلامية في التعليم و الثقافة و الإعلام، بل و محاربة المناهج الإسلامية و احتقار الذات الإلاهية و الأنبياء و الرسل و العلماء و الصالحين !، و لكن إن كنتَ سياسياً إسلامياً و خرج من فمك ما هو ضد تلك "الوسطية" مثل احتقار القذارات مما يسمونه زوراً و بهتاناً بالفنون (مثل "الباليه" و "الرقص الشرقي" و ما شابه من ترهات) فأنتَ خارج نطاق الخدمة الديموقراطية، و سيتم الانقلاب عليكَ و اعتقالك و تلفيق التهم المضحكة إليك، و بمباركة كثيرٍ من الليبراليين و النصاري !،

عزيزي المسلم المُطالِب بتطبيق شريعة الله تعالي، و الحريةِ و الكرامةِ و الحقِ في العيشة الآمنة: عفواً لقد نفذ رصيدكم من الديموقراطية، برجاء إعادة نظام حسني مبارك و القيام بالثورة من جديد  o.O

هناك 11 تعليقًا:

  1. "كلمة "عِلْمانيين" فتدليسٌ منهم ليستطيعوا نسب أنفسهم للعِلْم؛ فيُلقُوا في قلوب الناس أنهم أهل العقل و العِلم و أن أعداءهم الفكريين هم أهل الجهل و الظلام !" من قال لك هذا؟ من أين أتيت به؟
    العَلمانية (بفتح العين) مشتقة من اللغات السامية و تشير إلى إلى "ما هو منتمي إلى العالم أو الدنيا أي دون النظر إلى العالم الروحي أو الماورائي" و هذه هي التفاصيل:
    https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً علي الفائدة العلمية، و حسبما أتذكر فقد أخذتُ التعليق حول معني "العَلمانية" من كبارٍ إسلاميين كبار (لا أتذكر المصدر بالتحديد)، و لكن لا مشكلة ما دام الأمر اختلاف اصطلاح؛ المهم هو اتفاق المعاني التي نقصدها. و أنا أُفضِّل استخدام "العالَمانية" لأنها أوضح من حيث الدلالة علي الارتباط بهذا العالم الدنيوي.

      بالمناسبة: الصفحة التي أحلتني إليها في الويكيبيديا فارغة !

      حذف
    2. عفواً، الصفحة تفتح عندي (لكنني أستخدم https و المفروض لا يفرق شيء)، إبحث عن علمانية في ويكيبيديا، و لا أعرف أحداً عداك يستخدم "عالمانية" و أظنها تشير إلى العالم ككل و ليس العالم الدنيوي.
      http://ar.wikipedia.org/wiki/علمانية

      حذف
    3. الرابط الجديد يعمل.

      كلمة العالمانية معروفة، طالِع المقال التالي حتي تستبين المصطلحات المختلفة:
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?2637-%C7%E1%DA%F3%E1%E3%C7%E4%ED%C9-%E6%C7%E1%DA%F6%E1%E3%C7%E4%ED%C9

      و ستقرأ فيها ما يؤيد ترجمة "عالمانية" مثل قول الكاتب:
      والترجمة الدقيقة للكلمة هي " العالمانية " أو " الدنيوية " أو " اللادينية "، ولكن تحولت كلمة عالمانية إلى عَلمانية لأن العربية تكره تتابع الحركات وتلجأ إلى التخفف منه.

      و أنا أُفضِّله لأنه أكثر وضوحاً في إيصال المعني و إبطال التدليس.

      حذف
  2. المتطرفون موجودون في كل الأديان (و اللا أديان)، و ذكر النصارى فقط هنا (سيهلل كثيرٌ من الليبراليين و النصاري فرحاً بالقضاء علي الإرهابيين المتطرفين أعداء النور و الحضارة) يثير المشاعر و الأحقاد ضدهم قد يسبب ما لا يحمد عقباه، و المسلمون شاركوا في الإنقلاب (شيخ الأزهر و حزب النور)، لا يحاسب الناس بجريرة المتطرفين من دينهم و إلا لإستحققنا الهلاك جميعاً بجريرة الإرهابيين المسلمين الذين يقتلون المدنيين يومياً

    و أتمنى منك إستخدام الألف المقصورة "ى" ﻷننا عرب و لكي يفهم الكلام أسهل (تعود سيء برأيي)

    ردحذف
    الردود
    1. بخصوص ذِكر النصاري فقط هنا: فكما أوضحتُ لك من قبل أنني ذكرتُ غيرهم في المقالات الأخري، و ليس من الطبعي تعمد ذِكر الجميع في المقالات التي تُوجَّه إلي فئةٍ معينة أو تتحدث عن مفهومٍ معين !

      كما أن مبدأ الإنصاف في التعامل واضحٌ في كل مقالاتي؛ حتي أنني كلما تحدثتُ عن النصاري بالذات ملأتُ مقالي كلماتٍ من نوعية "بعض" و "معظم" و "كثيرٍ من" و ما شابههن؛ لأتفادي التعميم في الأحكام.

      و أعتذر عن استخدام الـ"ي" كثيرا؛ فالتعود سيأخذ فترةً لمحاربته (و شكراً علي التنويه) :)

      حذف
  3. قرأت معظم المقالات و رأيت حماسك، و أعذرني إن قلت "تسرعك"، قرأت مقال "دونها الدم يا كلاب العسكر" و غيرها، كم شهيداً سقط منذ الإنقلاب إلى الآن (من المؤيدين و المعارضين و الجيش و الشرطة)؟ و ماذا سنستفيد جميعاً؟ كلنا نعلم أن الدكتور محمد مرسي لن يعود رئيساً، فلماذا يبذل الدم بدون سبب؟

    ردحذف
    الردود
    1. الدم يُبذَل لأجل الحرية و الكرامة !
      لو عادت الدولة البوليسية القمعية كما كانت عليه في عهد مبارك (و ما يحدث في مصر بعد الانقلاب يدل علي عودتها بشكلٍ أقوي): فسيتم تصفية معظم شباب الإسلاميين جسديا، تماماً كما فعل جمال عبد الناصر قديما !
      هنا (و اعذرني في هذا) سيكون هدوئي و تعقلي جريمةٌ نكراء في حقي و حقي وطني، و ليس :حقناً للدماء" لأنها ستجري أنهاراً لا تُحَد.

      حذف
    2. أنا أعتقد أن هذه المظاهرات و الصدامات تشوه صورة الإسلاميين بدون فائدة، و قد تستغل لحظر نشاط الأخوان، لو أنها ستعيد النظام فلا بأس و السكوت يصبح خطأً، لكن كلينا يعلم أنها لن تعيد الدكتور محمد مرسي للحكم، لو إنتظر الأخوان للإنتخابات و أثبتوا أغلبيتهم سيكون أفضل لهم.

      حذف
  4. و مع أني فرحت بفوز الأخوان و بفوز الدكتور محمد مرسي، إلا أنني أعتقد أن غالبية المصريين (حالياً) معارضون لبقاءه (و هذا لا يبرر الإنقلاب) ﻷنه لم يفز بفارق شاسع، فاز بحوالي 51،5% و نسبة كبيرة ممن كان يؤيده إنقلب عليه (حزب النور و تيارات أخرى و الكثير من المواطنين البسطاء الذين لم يروا ما يعجبهم في حكمه)
    ستأتي إنتخابات و إن شاء الله يفوز كل بما يستحق

    ردحذف
    الردود
    1. الرد الكامل علي هذه النقطة في مقال "ليس حباً في الإخوان، و لكن كرهاً للفوضي":
      http://afkar-abo-eyas.blogspot.com/2013/07/blog-post.html

      فمن أدراني أنه حينما يفوز من سأختارهم في الانتخابات القادمة لن يتم انقلابٌ جديدٌ علي إرادتي ؟!
      لا بد من الوقوف في وجه الطاغية لردعه عن طغيانه من أول مرة، و إلا فسيتحول الأمر إلي فوضي تامة.

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.