الأحد، 21 يوليو، 2013

الرجوع في المَلام

كنتُ قد كتبتُ ألوم الشيخ أبا إسحاق الحويني علي موقفه من الانقلاب العسكري، و علي تصريحاته الأخيرة التي وصل إلي عِلمي أنه تحدث فيها عن خطايا الإخوان المسلمين فقط دون خزايا العسكر، و علَّقتُ موقفي علي صحة تلك الأخبار التي وصلتني قائلاً "لكن لو صحَّ الخبر" احترازاً؛ لأن التدليس و  الكذب و الاجتزاء صارا طبيعةً في الإعلام المصري (سواءٌ أكان حكومياً أم خاصا، مقروءً أم مرئيا)، و بلغ ذات مرتبة الإعلام النازي في أوج مجد الهالك "هتلر" أو فلنقل أنه استعاد قوته التدليسية التي كانت له علي أيام الهالِك "جمال عبد الناصر". 

و  لكن تعليقات الإخوة و الأخوات علي ما كتبتُه جعلتني أبحث عن تصريحاتٍ أخري عن الانقلاب للشيخ الحويني بمفرده أو له مع مجموعةٍ من العلماء الآخرين، و قد وجدتُ بياناً لـ"مجلس شوري العلماء" صدر في 28 شعبان-7 يوليو و جاء فيه:



البيان «الثالث والثلاثون» لمجلس شورى العلماء  

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،، 
قال تعالى: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) 


إن مجلس شورى العلماء يتابع الأحداث الجارية على الساحة المصرية اليوم، وما أدت إليه المواقف والقرارات الأخيرة من مواجهات دامية بين أهل البلد الواحد، وهذا لا يُرضي الله أولًا ولا الناصحين الأمناء في هذه الأمة ثانيًا. وبعد التشاور يطرح المجلس هذه الرؤية للخروج من هذه الأزمة، ولعودة الشارع إلى حالته الطبيعية، ولتهدئة جموع الشعب المصري، وصيانةً لدمائه وأمواله وممتلكاته وتتمثل فيما يلي:

أولًا: عودة الرئيس المنتخب من الشعب الدكتور محمد مرسي إلى مكانه رئيسًا للبلاد.

ثانيًا: مطالبة الدكتور محمد مرسي بتشكيل حكومة كفاءات وطنية تكون قادرة على خدمة هذا الوطن ويُتفَق عليها.

ثالثًا: إيقاف حملة الاعتقالات والإفراج عن جميع المعتقلين في هذه الأزمة الأخيرة.

رابعًا: السعي في عقد مصالحة وطنية بين جميع الأطراف، وضرورة العفو والتجاوز.

خامسًا: المطالبة بالإسراع بإجراء انتخابات برلمانية.

سادسًا: تُشَكَّل الحكومة من أغلبية مجلس الشعب بعد انتخابه، وله النظر في شرعية بقاء الرئيس من عدمه.

سابعًا: نظُن ما وقع من قرارات المجلس العسكري قائمة على لون اجتهاد - يُغفَر لهم إن شاء الله - ولا يُطعَن عليهم بما نعلمه عنهم من محبتهم لبلادهم، 

وسعيهم الدؤوب في مصلحة البلاد والعباد، وأنه لا يعيبهم أن يرجعوا إلى الحق، قال تعالى: (فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ)

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلِّ اللهم على محمد وآله وصحبه وسلَّم.

أعضـــــاء المجلس والموقعون على البيان

-1 فضيلة الدكتور/ عبدالله شاكر ............ رئيسًا
-2 فضيلة الدكتور/ محمد حسان ................. نـائبًا
-3 فضيلة الشيخ/ أبو إسحاق الحويني ............. عضوًا
-4 فضيلة الشيخ/محمد حسين يعقوب ............ عضوًا
-5 فضيلة الدكتور/ سعيد عبدالعظيم .......... عضوًا
-6 فضيلة الشيخ/ مصطفى العدوي ................. عضوًا
-7 فضيلة الدكتور/ جمال المراكبي ............ عضوًا
-8 فضيلة الشيخ/ أبو بكر الحنبلي ............... عضوًا
-9 فضيلة الشيخ/ وحيد بن بالي .................... عضوًا
-10 فضيلة الشيخ/ جمال عبد الرحمن ......... منسق المجلس

تحريرًا في 28 شعبان 1434 هجريـًا - 7 يوليو 2013


و رغم أنني أختلف مع هذا البيان في النقطة السابعة منه اختلافاً تاماً و أُطالِب بمحاكمة عسكر الانقلاب بتهمة الخيانة العظمي، إلا أنه بما أن بقية نقاط هذا البيان تنفي كل ما أخذتُه علي الحويني (و هو ما كان في صدري تجاه الشيوخ: محمد حسان و محمد حسين يعقوب أكرمهمها الله تعالي): فقد صار من الواجب عليَّ أن أرجع في لومي لهم و أصحح موقفي، و الحمد لله تعالي أن نجَّا أقرب علماء الأمة إلي قلبي من وحل الصمت عن الحق في مثل هذه الأوقات الحرجة في عمر الأمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.