الخميس، 4 يوليو، 2013

دونها الدم يا كلاب العسكر

وقع البارحة (منذ عدة ساعاتٍ فقط) انقلابٌ عسكريٌ في مصر بقيادة القائد العام للقوات المسلحة المصرية "عبد الفتاح السيسي"، و معه شيخ الأزهر "أحمد الطيب" الذي كان عضواً في الحزب الوطني السابق، و بابا النصاري الأرثوذوكس "تواضروس" الذي لا يترك فرصةً ليعبر فيها عن كرهه لشرع الله تعالي و السعي لتمكينه إلا و انتهزها، و معهم كذلك العالماني "البرادعي" الذي جمع كل الصفات الحقيرة التي يمكن أن تخطر ببال المسلم.


و بذلك خان "السيسي" الأمانة أمام الله تعالي و أمام الأمة، ليقوض الجمهورية المصرية الثانية التي بُنيت بدماء شهداء ثورة 25 يناير و عزم ملايين المصريين الذين أصروا علي إنجاح تلك الثورة المجيدة، و ليهدر الدستور الذي وافق عليه الشعب في استفتاءٍ شعبيٍ نزيه، رغم أنه أقسم علي حفظ تلك الجمهورية و ذلك الدستور، ليثبت لنا أن قيادات الجيش المصري ليست إلا تفريخاتٍ عالمانية لا تأتمر إلا بأمر أعداء الله و الوطن، تماماً كما كان النظام المباركي الطاغوتي قد رباهم.

و لكني أُشهِد الله تعالي أنني لا أعترف بأي شرعيةٍ تأتي تحت انقلابٍ عسكري، و أن رئيسي الشرعي كان و لا يزال هو د. محمد مرسي، و دستوري الذي أتمسك به هو دستور 2012 الذي وافقت عليه الأمة في استفتاءٍ نزيهٍ قاطع، و أعتبر كل من ساعدوا علي الانقلاب و أيدوه بالقوة خائنون خيانةً عظمي، و شعاري في المرحلة المقبلة هو المثل الذي كان الليبراليون يرفعونه في بدايات الثورة: "يسقط الرئيس القادم"،
و أعترف أنه لا حل إلا الرباط و الاعتصام السلمي حتي يعود الرئيس الشرعي إلي مكانه الذي وضعه فيه الشعب بإرادته الحرة، فإن لم يُجد هذا نفعاً: فهو الجهاد المسلح ضد من سيسلبوننا حريتنا الآن و أرواحنا نفسها فيما بعد كتطبيقٍ جديدٍ للتجربة الجزائرية.

و أوجه رسالةً مُختصرةً إلي الإخوان و كل الذين مكنوا العالمانيين و الفلول من رقابنا: "ابكوا كالنساء تمكيناً لم تُحافظوا عليه كالرجال".
و أقول للفرحِين من أصحابي بالانقلاب: هنيئاً لكم دمي و عرضي اللذين سيستبيحهما أمن الدولة و الجيش منذ الآن فصاعدا.
و أختم بالدعاء "اللهم انصرنا ممن ظلمنا، و قطع أرحامنا، و استحل ما يحرم عليه منا".

هناك 5 تعليقات:

  1. الحمد لله بعض الشر يكون فقط ليظهر أناس على حقيقتهم مثل التغني بالديموقراطية ثم الدوس عليها عندما تكون بضدهم

    ردحذف
  2. الديمقراطية مبادءئها مضادة لحكم الله بكل صراحة دخلها الإسلاميين على مختلف مبرراتهم ولكن هذه النتيجة
    أقول كما قال جرير
    لا يعرفون الشر حتى يصيبهم ولا يعرفون الأمر إلا تدبرا
    الثورة السورية كشفت القناع عن أهل البدع والثورة المصرية كشفت اللببرالين ولكن لماذا لا نتعلم إلا بعد سقوط الفاس على الراس أين يكمن الخلل هل هو في قلة علمنا قلة معرفتنا بالإسلام قلة معرفتنا في المذاهب السابقة والمعاصرة

    ردحذف
    الردود
    1. أوافقك تماماً، و ليس الخبر كالمُعايَنة.
      أما موطن الخلل فأظنه في تشرذم التيارات الإسلامية و اختلاف أصولها التي تبني عليها، ما بين إخوانٍ مسلمين و سلفيين و جهاديين و غيرهم، و في كثيرٍ من الأحيان تجد رؤوس تلك التيارات تتصرف بما يثير جنون الشباب الذي لا يريد تخاذلاً و لا تميعا.
      كما أن قلة العلم الشرعي عند كثيرٍ من شباب تلك التيارات (خصوصاً أصول الفقه) كارثةٌ في حد ذاته.

      حذف
  3. ولكنك نسيت واحدا اخي الفاضل ... ممثل حزب النور، لا تقل نسيته، هو أيضا شارك في الانقلاب
    أنا تونسي، زقد يصلنا الدور كما وصلكم ولكني أقر أن ما وقع صدمني جدا، ليس الانقلاب ولكن تعاطي الشعب معه، شعب يضع يده في يد من عذبه سنينا من قبل، من بداية الامر وعندما كاد ينجح شفيق أحسست أن الشعب المصري ليس كما كنا نظن، هنالك خطأ ما في أعيننا لم ندركه، انتخابات ورئيس شرعي ويسقط يسقط حكم العسكر الذي يتغير في مدة بسيطة ليعيش يعيش حكم العسكر ...
    هذا الشعب المتلون وفي وقت قياسي لا يغتر بما يقوم به، حاليا الجميع سيصبح ضد الاخوان، شاهدت فيديوهات عن قتل الاخوان لو وقعت هنا لتبرأت من جنسيتي ...
    ذكرني ما رايت بفتن عصور الدولة الاسلامية الاولى ...
    خلاصة قولي لا تحزن كثيرا فما وقع عادي جدا، ومنتظرا أيضا، بل لو وقع عكسه هو الغريب في الامر، شعبك صديقي لا يوثق به وكم حزنت لفقداني الثقة فيه، فكم قرأنا عن شعب مصر ولكن ما عشناه كان الحقيقة التي تعري ما قرانا سنينا ..
    ىسف جدا أخي، فأنا أيضا مصدوم مما وقع ويمكن أكثر من يتفهم غضبك نحن في تونس، فنحن وأياكم في الحال سواء

    ردحذف
    الردود
    1. لم أنسَ حزب النور، و لكني أفردتُ لهم تبكيتاً يليق بهم في المقال:
      http://afkar-abo-eyas.blogspot.com/2013/07/blog-post_7551.html

      أما رضا كثيرين من الشعب المصري بالهوان فواقعٌ يبكي القلوب الحية، و يقتل الأمل في نفس كل حرٍ يريد حياةً كريمةً طيبة. و أسأل الله تعالي أن يرزقنا و أهلنا في تونس و غيرها من البلاد الإسلامية العفو و العافية.

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.