الاثنين، 8 يوليو، 2013

حوارٌ مع مؤيدٍ للانقلاب

كتبتُ البارحة علي صفحتي علي الفيسبوك منشوراً أنقل فيه خبر انشقاق عميدٍ في الجيش عن قيادة الانقلاب، و ذلك بعدما رأيتُه علي شاشة التلفاز مباشرةً من منصة "رابعة العدوية". فقام أحد الإخوة الأفاضل (ممن يظنون خيراً بالانقلاب و قادته و الدوافع من ورائه) بالاعتراض علي ما كتبتُه، و دار بيني و بينه حديثٌ عقلانيٌ بالأدلة و البراهين وضَّح كلانا فيه وجهة نظره بهدوء،

و أظن أنه لو كان الأمر بالنقاش و الأدلة و البراهين لانصلح الحال بمجرد مناقشاتٍ عقلانيةٍ تكشف حقيقة الأمور، و لما وصلنا إلي هذه الحالة المزرية، و لا حول و لا قوة إلا بالله. و أنا أنقل هنا ذلك الحوار لتوضيح الأمور لكم، و لتكون شهادة حقٍ أحتسبها عند الله تعالي يوم لا ينفع مالٌ و لا بنون إلا من أتي الله بقلبٍ سليم.


كان منشوري علي الفيسبوك:
من منصة رابعة العدوية: العقيد "أسامة أنور" يُعلن انشقاقه عن جبهة السيسي.
اللهم خذ السيسي أخذ عزيزٍ مقتدر لتمزيقه الجيش المصري، و أهلكه هلاك عادٍ و ثمود.

هو
برجاء عدم ترويج الشائعات, و قبل ان تتهجم على السيسى اسال اولا من هو السيسى , و من هو الجيش المصري

أنا:
أخي ..... : أنا لا أروج إشاعات بل أنقل ما يحدث بالسَّند، و القاعدة تقول "مَن أسْنَد فقد أَحَال"، 
أما السيسي فأفعاله تدل عليه و القاعدة تقول " يُعرف الرجال بالحق، و لا يُعرف الحق بالرجال".

هو
ايه هو الى يحدث بالسَّند !!

أنا:
"السَّنَد" معناه أن تذكر الطريقة التي وصل إليكَ بها الخبر المنقول، و في المنشور العلوي ذكرتُ أنني رأيتُ ما رأيتُ علي منصة رابعة العدوية، و اعذرني علي عدم ذِكر أني رأيتُ هذا علي قناة "القدس".

هو
 اي مواطن ممكن يطلع على المنصة و يقول انه كان فى الجيش و انشق عنة ايه المشكلة , هو الكلام بفلوس !!

أنا
تم عرض بطاقة الشخص المنشق علي التلفاز، و بالتالي الكرة في ملعب المتحدث الإعلامي لوزارة الدفاع لينفي وجود مثل ذلك الشخص.
كما أن الإخوان ليسوا بهذه الدرجة من الغباء لدرجة تزوير الأوراق الرسمية !، أنا أصلاً كنتُ أتهمهم بأنهم قمة التخاذل في القرارات المصيرية: فكيف تصل بهم الدرجة من الجراءة لتزوير الأوراق الرسمية و تعريض أنفسهم للتشنيع الإعلامي الذي يفتري عليهم الباطل أصلاً ليلاً و نهار ؟!

أضع لك هذا الرابط للمرة الثانية لتعرف رأيي في سياسات الإخوان:

هو
 لأن مصلحة الاخوان الحقيقية فى المرحلة الحالية هى انشقاق الجيش لاثارة الفوضي

أنا:
لو حدث انشقاق في الجيش فسيكون المسئول عنه هو السيسي الذي نصَّب نفسه "الحاكم بأمره" لمجرد أنه يمتلك السلاح !، و أهدر إرادة الأغلبية من الشعب المصري التي عبَّر عنها في الاستفتاءات و الانتخابات المتتالية، و لو كان اللوم علي الإخوان لصرنا ملزَمين بأن نلوم المقتول علي وقوفه في وجه الرصاصة التي قتلته !، و أن نلوم المسروق علي امتلاكه ما يستحق السرقة !

الحكاية واضحة: الفلول + الليبراليين (من عينة البرادعي) لم يستطيعوا الوصول للحكم عن طريق الآليات الديموقراطية، ففضلوا أن يصلوا إليه علي ظهر دبابة. لا تلمني في هذه الحالة حينما أدافع عن حقي في الحكم الذي وصلتُ إليه بإرادة الأغلبية.

هو
السيسى استجاب لرغبى الشعب , و لو لم يكن يفعل ذلك لكانت هى الخيانة بعينها حيث ان الشعب قال كلمته في الميدان نظرا لما كان يعانيه الشعب فى سنة من اصعب السنين العجاف , و الجيش لم ينحاز لفصيل معين , و لا مصلحة له فى ذلك , مع العلم ان السيسى ليس مجرد وزير دفاع , ده رجل المخابرات الحربية التى تقدم حياتها لحماية الوطن, وليس لها دور في الحياة غيره , أثق كل الثقة ان عزل مرسي انقذ مصر من مصائب مؤكدة تضر بأمن الوطن و سلامة أراضيه

أنا:
السيسي استجاب لرغبات فصيلٍ معين من الشعب و ليس الشعب كله، و إلا فليخرج علينا الآن ليقوم بعزل الرئيس المؤقت المغتصب للسلطة ما دام هناك الملايين من مؤيدي مرسي في الشوارع، و أنا أقول لك أنه لن يفعل إلا غصباً لأنه يميل لفصيلٍ واحد فقط، و الدليل علي ذلك إغلاقه للقنوات الإسلامية حتي التي لا تتحدث في السياسة (نفس ما فعله المخلوع مبارك في 2010)، و اعتقل العشرات و لفَّق لهم التهم بدون أي دليل، و لو نظرتَ إليها لوجدتَها تهماً حمقاء مثل اتهام الكتاتني بأنه يدير تنظيماً لسرقة المنازل في منطقة شعبية !!!!

أما حكاية أن المخابرات تعمل لصالح الوطن فلماذا لم تقم بتصحيح الأوضاع في زمن مبارك ؟!
لماذا لم يُخرجوا الأدلة التي تدين مبارك و العادلي و طنطاوي و سامي عنان و بقية جنرالات الجيش ؟!

اقرأ هذا المقال حتي تفهم ما أعنيه:

أما قناعتك الشخصية بأن عزل مرسي أنقذ مصر من مصائب مؤكدة فأمرٌ شخصيٌ بحت، و ليس هناك تنظيرٌ واحدٌ في الديموقراطيات العريقة يقول بأنه من حق الأقليات فرض رأيها علي الأغلبية خارج صندوق الانتخابات !
هذا لا يجوز لا في قوانين وضعية و لا في الشريعة الإسلامية !

ثم أن الفرصة كانت موجودةً في الانتخابات البرلمانية القادمة لوضع رئيسٍ للوزراء له نصف الصلاحيات التي كانت للرئيس سابقاً (حسب الدستور الذي عطله السيسي بقوة السلاح)، فلماذا لم يتم الانتظار ليختار الشعب (الذي تقول أن السيسي) انحاز لمطالبه رئيس وزراءٍ جديدٍ (و ليكن البرادعي مثلاً) ؟!

الجواب كما قلتُ سابقاً: الفلول + الليبراليين (من عينة البرادعي) لم يستطيعوا الوصول للحكم عن طريق الآليات الديموقراطية، ففضلوا أن يصلوا إليه علي ظهر دبابة.

هو
بس الشعب المصرى مش أقلية !!

أنا
من فضلك لا تنزع عني و عن مؤيدي الرئيس الشرعي وصف المصريين !
و ما دام المعترضون علي مرسي أغلبية فلماذا لم يتم الانتظار حتي الانتخابات البرلمانية ؟!

هو
وبعدين الموضوع ده سياسي بحت ,ليس له علاقة بالشرعيه او الشريعة الاسلامية
 لان مرسى من الاخر كدا جاب ضرفها , الناس بتكح تراب

أنا:
هذه وجهة نظرك الشخصية، أما الأدلة من العقل و النقل فتدل علي أن ما يجري حالياً له علاقةٌ بأمورٍ حَكَمَ الله تعالي فيها بأحكامٍ معينةٍ يجب إمضاؤها، و لتشاهد الفيديوهات التي ستجد روابطها في المقالات التالية حتي تعرف الخلفيات العقائدية و المنهجية لرؤوس جبهة الخراب و العالمانيين:

مقال "عن البرادعي نتحدث":

مقال "الكتلة المصرية: توضيح الواضح":

أما الفشل الذي وقع فيه مرسي فيمكنك أن تجد موافقتي لك في هذه النقطة في المقال "ليس حباً في الإخوان، و لكن كرهاً للفوضي":

اقرأ أيضاً استنكاري بالغ العنف لسياسات الإخوان في مقال "عنزة و لو طارت!":

بل و اقرأ مجادلاتي الفقهية للسلفيين الذين أنتمي إليهم في المقال:

هناك تعليقان (2):

  1. لو قارن هذا المؤيد بما حدث قبل عشرات السنين في سوريا، عندما قام حافظ الأسد بانقلاب عسكري سماه "الحركة التصحيحة" أي تصحيح مسار الثورة، لم يستلم الحكم فيها فورا بل وضع رئيسا مؤقتا "احمد الخطيب" لمدة ستة اشهر ثم رشح نفسه للانتخابات و فاز بها بنسبة ساحقة استجابة لرغبة الشعب السوري، فقط ابحث في الانترنت.
    كل مايفعله السيسي هو استجابة لأمريكا و تطبيق وصفة قديمة مبتذلة، و لن يتنازل السيسي أو من شابهه عن هذا لو اقتضى تدمير مصر كلها كما يحدث في سوريا.

    هؤلاء المؤيدين نحن نسميهم "منحبكجية" اي لا امل في مناقشتهم.

    ردحذف
    الردود
    1. نفس السيناريوهات الطاغوتية، و نفس عقليات التأييد الحمقاء !
      لله الأمر من قبل و من بعد.

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.