الخميس، 15 أغسطس، 2013

آياتٌ جامعات

بعد الإبادة الطائفية البشعة التي قام بها الجيش و الشرطة النجسين في مصر للمتظاهرين السلميين في ميدان "رابعة العدوية" و ميدان "النهضة"، و بعد سقوط آلاف القتلي و أضعافهم من الجرحي في ساعاتٍ قليلةٍ: فإنني أري أن تلخيص الموقف الحالي في الآيات التاليات من كتاب الله تعالي:

- قوله تعالي: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) }. و يعني أن شهداءنا هم أسعد المصريين حظاً الآن بفضل الله عز و جل، علي العكس منا نحن الذين بقينا علي قيد الحياة مع مسوخٍ كانوا بشراً: نسمع كلامهم و نري سِحَنهم و نشم روائحهم لنتعذب بكل ذلك،
و نفتقد أحبابنا من الشهداء و نبكي بدلاً من الدموع دماً علي فقدانهم و هم من لا تطيب حياتنا إلا بهم، بينما الشهداء يتنعمون بما وعدهم به رب العزة جل وعلا في دار الحق التي ليس فيها همٌ و لا تعبٌ و لا غم.
فانظروا أكرمكم الله: أي الفريقين أحسن حالا ؟

- قوله تعالي: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)} . و يدل علي وجوب القيام من الكبوة و الاستمرار في الدفاع عن الدين و النفس حتي بعد وقوع الكوارث و النكسات، فهذا دأب المؤمنين الذين لا يتركون أنفسهم نهب اليأس و التخاذل، بل هم أسودٌ أبد الدهر.
و إلا فما كان لأمة الإسلام أن تكون الأمة الخاتمة الشاهدة علي ما فات من الأمم، و ما كان لها أن تحمل أشد الأمانات و طئاً إلي يوم القيامة.

- قوله تعالي: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}، و هذا يعني أنه يجب علي المسلمين الإصلاح بين المتقاتلين منهم، فإن بغت إحدي الطوائف (مثل مجرمي الجيش و الشرطة) علي الأخري: فيجب أن يرفع المسلمون جميعهم السلاح في وجه الفئة الباغية مهما كانت صفتها و مهما كان عددها.
و من يزعم أنه يريد الإصلاح بدون السير علي هذا الهدي الإلاهي (و أعني أفعال أمثال حزب "النور" الخائن): فهو سائرٌ في طريق الخزي و العار بلا ريب.

- قوله تعالي: {  وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما }، و يعني أن كأس الألام تدور علي الكل لا محالة، و بينما نحتسب نحن شهداءنا في الجنة: فإن القتلة من العسكر و الشرطة و كذلك العالمانيين و النصاري و الجهلة من المسلمين الذين ساعدوا سفاحي العسكر علي الإبادة الجماعية للركع السجود سوف يأخذون نصيبهم من الألام أضعافاً مُضاعفة؛ لأنهم لن يجدوا عند الله تعالي إلا الخزي و العار و سوء المصير؛ لما قدمته أيديهم من الحرب ضد شريعة رب العالمين و مساعدة الفجرة علي سفك الدماء الزكية أنهارا.

- قوله تعالي: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)}، و يوضح أن أكثر أهل الأرض لا يعقلون، و أنك إن استمعتَ إليهم و أهملتَ ما يدلك عليه العقل السليم المستنير بكتاب الله تعالي و سنة نبيه صلوات الله و سلامه عليه: فستضل الطريق و تصبح كالأنعام بل و أضل منها سبيلا.

و ألخص كل هذا في جملةٍ واحدة: حياتنا نقدمها فداءً للجهاد في سبيل الله كلٌ حسب طاقته و مقدرته، و أعداؤنا ليس بيننا و بينهم اليوم إلا السلاح و الدفاع الشرعي عن النفس و العِرض و المال، أما المُرجفون و الحمقي فقد ذهب أوان شرح الأبجديات لهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.