الأربعاء، 25 سبتمبر، 2013

خِطبتِي بين ثلاثة أحاديثٍ نبوية

إليكم هذا النبأ السار: بعد صلاة العشاء في يوم الجمعة القادم بإذن الله تعالي سوف تتم خِطبتِي علي أخت صديقي العزيز و أخي في الله محمد نجار (الذي كان قد ظهر معي في إحدي حلقات برنامج "نجوم العلوم") :)

بالطبع أنا في قمة السلام النفسي و السعادة بهذا الأمر بحمد الله تعالي. و قد أصررتُ علي الأمر بعناد الثيران رغم أن المنطق العملي الذي يقول أنها خطوةٌ مستعجلةٌ يُعَد منطقاً معقولا؛ فأنا حالياُ عاطلٌ عن العمل، و كذلك فما معي من مالٍ قليلٌ لا يكفي إلا لمصاريف بسيطة، كما أنني أحتاج إلي فترةٍ أُكوِّن فيها نفسي و أمتلك قدراً من المال يُعينيي علي الزواج بما أنني ليس لديَّ إرثٌ أو رأس مالٍ سابق.
باختصار: كل المنطقيات الأرضية تؤكد أن هذه خطوةٌ سيئةٌ للغاية، و أنه ينبغي عدم التفكير فيها في الوقت الحالي.

لكن الأمور لا تسير فقط بالمنطق و الحسابات العقلانية الجافة الصرفة، و التي لا تٌراعِي سوي الأسباب دون مراعاة توفيق الله تعالي مُسبِّب الأسباب، و في هذه النقطة بالخصوص فإن الحديث النبوي الشريف كان واضحاً كأشد ما يكون الوضوح، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَ النَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ} (حَسَّنه الألباني). أي أن الزواج ذاته بابٌ من أبواب الرزق.

و بصراحة فإن ما شجعني علي المضي في هذه الخطوة هو أن المواصفات التي كنتُ أضعها في عقلي للطرف الآخر من الارتباط (سواءٌ أكانت الفتاة نفسها أو أهلها) تنطبق بالضبط علي فتاتي و أهلها، كما أن أخوها الأكبر هو واحدٌ من أقرب أصدقائي إلي قلبي وصداقتنا تنمو باستمرارٍ منذ حوالي الثماني سنوات، و هو واحدٌ من القلائل الذين حرصتُ علي الحفاظ عليهم بقربي لنسير معاً في الطريق إلي الله تعالي نساعد بعضنا البعض و يشد كل واحدٍ منا أزر أخيه في الله.

لذلك حينما وجدتُ الفرصة سانحةً لخطبة الفتاة ثم الانتظار لمدة عامين ريثما تُنهِي دراستها الجامعية: قررتُ عدم تفويتها؛ فقد روي الإمام البخاري رحمة الله عليه في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ}، و أنا أشهد لمخطوبتي و لأهلها بالتدين و دماثة الخلق. 

اللطيف هنا أن والد خطيبتي قال أنه يهمه فقط أن أحفظ ابنته بغض النظر عن الأمور المادية، لأن الماديات لا تكاد تخطر علي باله من الأصل، و ما دمتُ صاحب خُلُقٍ و دين (يظنون ذلك، بينما الله يستر عيبي و معصيتي) فلا يمكنهم الرفض لأن النبي صلوات الله و سلامه عليه يقول: {إذا أتاكم مَن ترضون خلقه و دينه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض و فسادٌ عريض}*

و هكذا فإن خِطبتِي دارت بين ثلاثة أحاديثٍ نبويةٍ شريفةٍ حَسَمَت كل شيء :)

ما يهمني الآن أنها قد صارت موعودةً لي، و أني قد صرتُ موعوداً لها، و أن توفيق الله تعالي وراء هذه الخطوة :)
أرجو أن يقوم كل واحدٍ منكم بإعدادٍ كوبٍ من الشاي بالنعناع لنفسه بهذه المناسبة السعيدة  :P

--------------------

هناك تعليقان (2):

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.