الخميس، 5 سبتمبر، 2013

أنا و أمن الدولة !

منذ فترةٍ و بعض معارفي يُطالبني بأن أختفي من الفيسبوك، أو أن أُخفِي ما أعتقده و لا أكتبه هناك؛ نظراً لأن أمن الدولة يبحث عمن هم علي شاكلتي!، و منذ قليل كان لي لقاءٌ عاصفٌ مع أكبر أخوالي، حيث كاد أن يضربني في الشارع لأني "حودي نفسي في داهية علشان الإخوان" و أنه من اللازم أن "تبطل الكلام اللي بتكتبه علي الفيسبوك"، و أخبرني أن هناك من أخبره أن أمن الدولة يقوم بإجراء التحريات عني حالياً (من ضمن من يُجري التحريات عنهم من معارضي الانقلاب العسكري). 

بالطبع لم أستطع أن أجادل خالي كثيراً لأنه أصلاً كاد يسب الدين للإخوان !، و هو أصلاً من الشخصيات العصبية للغاية التي تكاد تنفجر في وجهك عند الجدال، كما أنه مريضٌ هذه الأيام و ليس من المُستحب إثارة غيظه، 
ثم ما نفع المُجادَلة من الأساس ؟!

المهم: المفروض حسب ظن الناس أن يتملكني الرعب الآن، لكني لا أدري أين الفرق الكبير عما كان يحدث أيام مبارك؛ فأيامها كنا أيضاً علي قوائم أمن الدولة، و كان أمن الدولة يتدخل لمنعي من القيام ببعض الأنشطة العلمية في الكلية بكل بساطة !، كما أنني أصلاً أصبتُ بحالةٍ من الكره العنيف لمجموعة الحمير التي نراها كثيراً علي الفيسبوك لدرجة أنني خففتُ بشكلٍ كبيرٍ من دخولي عليه، و أصبحتُ أقضي وقتاً أكبر في القراءة و العمل علي مشروعي العلمي.

لكن من باب "عدم إلقاء النفس في التهلكة" فقد قمتُ بتمييع المعلومات التي أضعها عني علي الفيسبوك مثل محل الإقامة و خلافه، و كذلك قمتُ آسفاً بإخفاء سيرتي الذاتية التي كانت علي مدوناتي المختلفات؛ حتي تصير مهمة العثور عليَّ (لا قَدَّر الله) أصعب علي كلاب الأمن.

و لو صارت الأمور أصعب في الأيام التالية (لا قدَّر الله) فسأحاول أن أسافر من مصر لأي بلدٍ آخر؛ للعمل علي إتمام مشروعي العلمي إن شاء الله تبارك و تعالي. و بصراحة أنا لا أريد أن أموت أعزبا :)

و في النهاية: أسأل الله تعالي العفو و العافية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.