الخميس، 17 أكتوبر، 2013

رَجْم المُومِسَات

هُزم المنتخب المصري أما غانا في الأيام الماضية بفارقٍ كبيرٍ يثير السخرية، و أنا سعيدٌ بمثل هذه الهزيمة بحمد الله تعالي و أعتبرها من تتمة فرحتي الزائدة في هذا العيد؛ لأنه لو كان قد فاز كان المسوخ و حمير الجر سيخرجون ليملأوا الميادين، و ستجدهم بدون أي مناسبة يرقصون علي أنغام أغنية "تسلم الأيادي" و ينسبون الفوز إلي السفاح "السيسي" ! كجزءٍ من حب أمثالهم من حُثَالات البشر و خِفاف العقول لعبادة الطواغيت و الفراعين،
في حين أنه يكفي أمهات الشهداء و المعتقلين أن هذا أول عيدٍ يمر عليهن و أبناؤهن الذين استشهدوا أو اعتقلوا ليسوا معهن، فكيف يتحملن رؤية و سماع كل أولئك الحمير الذين كانوا سيملؤون الشوارع و الشماتة تفيض من قلوبهم و تنضح بها أفواههم !

أما من يقولون: "كيف تكون مصرياً ثم تشمت في هزيمة فريق بلادك ؟"، فردي عليهم أنهم (أولئك الحلاليف) قد شمتوا في مقتل الآلاف و خرجوا من قبل يُفوضون القتلة في قتلهم، ثم ملأوا الدنيا بأغنية "تسلم الأيادي" شماتةً في المكلومين و الثكالى، في حين أن رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول في الحديث (الذي رواه الإمام مسلمٌ في صحيحه): { لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَبَاغَضُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ: لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَاهُنَا -وَ يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَ مَالُهُ وَ عِرْضُهُ }، و بعدما استحلوا الأموال و الأعراض و الدماء يستهجنون شماتتنا في هزيمة فريق كرة قدم طالما مُنِي بالهزائم ؟!

حقاً: المُومِسَات مِن أمثالهم ليس لهن إلا الرجم !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.