الأحد، 6 أكتوبر، 2013

قائمة كتبٍ أنصح بها

طلب أحد الإخوة الأفاضل من مجموعةٍ من الأحبة و الفضلاء (و كنتُ مِن ضِمنهم) أن يرشح كل واحدٍ منا مجموعةً من الكتب التي يعتبرها من أفضل ما قرأ، و قد حيَّرتني هذه المسألة لأكثر من سبب؛ فأولاً أنا أعتبر نفسي "عثة كتب" مُصابة بجوعٍ مُزمن، فلا أكاد أري كتاباً يُعجبني موضوعه إلا و حدثتني نفسي بمُطالَعة ما فيه (إلا قليلا)، بالإضافة إلي أنني أقرأ بشراهةٍ منذ أن كنتُ في المرحلة الإعدادية (و ربما الابتدائية!)، و هذا معناه أن كمية الكتب التي قرأتُها كبيرةٌ لدرجة أنني نسيتُ أسماء الأغلبية الساحقة منها، 

و ثانياً فأنا أقرأ في تخصصاتٍ مختلفةٍ للغاية: ما بين علومٍ شرعيةٍ إلي علومٍ حاسوبيةٍ إلي لغةٍ و أدب، إلي روايات مغامرات، إلي روايات خيالٍ علمي، إلي كتب تاريخ، إلي مقالاتٍ سياسية، إلي كتب تنميةٍ ذاتية، إلي مجلات أطفال :P ، و مؤخراً صرتُ أقرأ في مجال التمويل و الدعاية للشركات الناشئة بسبب رغبتي في بناء شركتي الخاصة بمشيئة الله تعالي، باختصار أنا أقرأ "من التراب و طالع" كما يقول التعبير العامي المُعبِّر.

و كل هذا يجعل اختيار مجموعةٍ صغيرةٍ من الكتب من الصعوبة بمكان، لذلك قررتُ الاكتفاء بما أتذكره حالياً علي أن أكتب مقالاً ثانياً و ثالثاً .. إلخ، أضع فيهن ما أتذكره فيما بعد، و كذلك قررتُ إيراد أكثر ما أثَّر فيَّ مما قرأتُه في معظم التخصصات، و ألا أكتفي بالعلوم الشرعية أو الأدبية أو الحاسوبية فقط.

و إليكم هذه القائمة الأولية:

  • كتاب "حول التفسير الإسلامي للتاريخ"، لـ محمد قطب.

  • كتاب "فضائح الصوفية" للشيخ "عبد الرحمان عبد الخالق".

  • كتاب "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر" للشيخ "القرضاوي".

  • كتاب "الوحى ونقيضه، بروتوكولات حكماء صهيون" لـ د. "بهاء الامير".

  • رواية "بَرُّ الزِّنْج" للأستاذ "عمرو عبد العزيز".

  • كتيب "الداروينية المتأسلمة: أزمة منهج" للأستاذ "عمرو عبد العزيز".

  • كتاب "المُقامَة" لـ "د. شوقي ضيف"، و قد جعلني هذا الكتاب أحب فن المُقامَات إلي درجة الهوس، حتي أنني قررتُ بعد قراءته أن بَعْثَ هذا الفن القصصي المتفرد لا بد من أن يكون علي يَدَيَّ دون غيري  :)

  • كتاب "حمار الحكيم" لـ "توفيق الحكيم".

  • كتاب "اعترافات عشاق" لـ "د. مصطفي محمود".

  • كتاب "كليلة و دمنة" لـ "ابن المقفع"، مع التنبيه إلي أن هناك من يقول أنه ترجمه كما يقول هو نفسه، و أن هناك من يقول أنه ألفه و كذب بهذا الشأن حتي لا يُعاقَب علي ما فيه من جرأةٍ علي الحكام. و هذا الكتاب لم أكمل قراءته بكل أسف. 

    و قد غاظني اهتمام العالمانيين المُبالَغ فيه بالغُثاء المُسمَّي "ألف ليلةٍ و ليلة" و إهمالهم المُتعمَّد (فيما رأيتُ) لجوهرة "كليلة و دمنة" الفريدة ! رغم أننا لو قارنَّا بينهما فسنحصل علي ما يلي:
    الأسلوب : في حالة "ألف ليلة و ليلة" هو أسلوبٌ مُضَعْضَعٌ ليس له من الجمال الأدبي نصيب، أما في حالة "كليلة و دمنة" فهو نوعٌ من الرسوم الزخرفية الفاتنة، و بسيطٌ جداً كأنه ماءٌ عذب يترقرق لمن يفهم العربية و له منها بعض التمكن.
    الهدف :الهدف من وراء غُثاء "ألف ليلة و ليلة" هو التسلية لا أكثر و لا أقل، و في سبيل هذا يُمكن حَكْي أي  شيءٍ حتي و إن كان إباحيةً صُرفة، أما في حالة "كليلة و دمنة" فهي حكايا محبوكةٌ من أجل توصيل قِيَمٍ و مفاهيم في مُنتهي الرقي و التحضر (فيما قرأتُه).
    المُحتوَي : "ألف ليلة و ليلة" يمكن النظر إليها علي أنها أول سيناريو لمسلسلٍ إباحيٍ في تاريخ البشرية !، أما "كليلة و دمنة" فهي حكايا علي ألسن الحيوان و الطير تُماثل مواقف الحياة بحلوها و شرها لاستخلاص المغزي منها.

  • رواية "ساق البامبو" لـ "سعود السنعوسي"، و هي عندي من أفضل و أجمل الروايات التي قرأتُها علي الإطلاق (إن لم تكن هي الأجمل)؛ و أجمل شيءٍ فيها أنها تتحدث عن واقعٍ في غاية السوء و الفحش، و علي الرغم من ذلك لم أقرأ فيها كلمةً واحدةً تخدش الحياء !

    و بذلك يمكنك أن تأخذ هذه الرواية و تحشرها في فم المدعو "علاء الأسواني" حشراً؛ فمن يقرأ رواياته يُغالِب التقيؤ مُغالَبةً، علي الرغم من أنه يصف واقعاً مشابهاً في الفحش لما تصفه "ساق البامبو" إلا أنه يجيد اختيار أسوأ التعبيرات عن ذلك الواقع، و يشبه بالضبط (و اعذروني علي التعبير الصادم) الطبيب الذي يضع بُرازَك أمام عينيك ليثبت لك أنك مريض !، علي الرغم من أنه لا حاجة لذلك، و يكفيك وصف المرض فقط لكي تُلِم بما تحتاج للإلمام به، بينما لا يجدر بأحدٍ أن يري الفضلات إلا الفنيين المختصين.

    المهم: رواية "ساق البامبو" صادمةٌ للغاية و شديدة السوداوية، لكني أعدكم بأنكم لن تستطيعوا التوقف عن قراءتها حتي الصفحة الأخيرة ما إن تقرؤوا أول صفحات !

  •  رواية "الحصن الرقمي" لـ "دان براون"، و قد استمتعتُ بها رغم كرهي لطولها الشديد (و هي السمة المُعتادة في روايات "دان براون")؛ بسبب أنها تمزج متعة المغامرة و التآمر مع الخيال العلمي المرتبط بتخصصِي الحاسوبي.

  • الثنائية الروائية: "صانع الظلام" و "الليلة الثالثة و العشرون" لـ "د. تامر ابراهيم"، و هي من أمتع ما قرأتُ في روايات الرعب علي الإطلاق، و أعترف لمؤلفها بالموهبة الكاسحة.

  • السُداسية الروائية: "الأستاذ"، "المغامرة الكبري"، "مدينة الذئاب"، "الضحايا"، "الوحش الآدمي"، "المواجهة الأخيرة" من سلسلة "رجل المستحيل" لـ "د. نبيل فاروق"، و أعتبر هذه السداسية أفضل و أمتع ما قرأتُه في أدب المُغامَرات و الإثارة و التحديات العقلية، و بلغ من عشقي لها أن قرأتُها أكثر من مرةٍ مبتدئاً بأول روايةٍ في السداسية منتهياً بآخر واحدة، رغم أن الحجم الكلي من النوع الكابوسي !.

  • الثلاثية الروائية: "الأعماق"، "حرب الأشباح"، قراصنة الزمن" من سلسلة"ملف المستقبل" لـ "د. نبيل فاروق"، و التي بدورها أعتبرها أفضل ما قرأتُه في روايات مغامرات الخيال العلمي، و لو جمعنا معها ثلاثية: "فودو"، "الأحراش الفسفورية"، "الشر" و من قبلها رباعية: "العاصفة"، "الرمال الحية"، "نقطة التماس"، "سادة الكون" و ما في مستواهن من الروايات في نفس السلسلة لوجدنا أننا أمام ما ينفطر قلبي لأجله من الحماسة و النشوة :)

  • المقال العلمي "Why Pascal is Not My Favorite Programming Language" لمؤلفها "Brian W. Kernighan" و هو واحدٌ من أبرز علماء الحاسوب في التاريخ، و فيها يقدم نقداً للغة البرمجة pascal و يشرح الأسباب التي تجعله لا يعتبرها لغته المفضلة، و رغم اختلافي معه في كثيرٍ من الأمور العلمية إلا أنني أجد هذا المقال مفيداً للغاية.

  • الورقة العلمية "Seven Deadly Sins of Introductory Programming Language Design" للمؤلِّفَيْن "Linda McIver" و "Damian Conway" اللذين يعملان في  قسم علوم الحاسوب بجامعة  Monash  في Victoria بأستراليا. 
    و كما هو واضحٌ من اسم الورقة فإنها تتحدث عن سبعة أخطاءٍ كارثية ("خطايا" حسب تعبير مؤلفي الورقة) في تصميم لغات البرمجة التي تُستخدم في تعليم المبتدئين البرمجة في المرة الأولي، مع إدراج سبعة قواعد يمكن استخدامها في تصميم أو اختيار لغات البرمجة التي يتم استخدامها في مثل العملية التعليمية.

  • الورقة العلمية الماتعة "HINTS ON PROGRAMMING LANGUAGE DESIGN" لمؤلفها "C. A. R. HOARE" و التي (رغم أني انشغلتُ عن إكمال قراءتها حتي النهاية) من أكثر ما أثَّر في منهجي في تصميم لغات البرمجة عالية المستوي عامة الأغراض. و كنتُ قد بدأتُ في ترجمتها منذ فترةٍ طويلة، و لكن الانشغال بالأمور الأخري (كالمعتاد) حال دون إتمام عملية الترجمة، و لكني سأحاول بإذن الله تبارك و تعالي إكمال الترجمة قدر الاستطاعة.

  • كتاب "Introduction to Java Programming" للمؤلف الأستاذ الجامعي "Liang, Y. Daniel." و هذا الكتاب من أفضل الكتب التي تشرح لغة البرمجة java، بل و البرمجة عموماً، و أنصح به كل من يسألني عن كتبٍ لتعليم البرمجة للمبتدئين؛ بسبب أسلوبه السهل و اختصاره في الكثير من الأمور، و حرصه علي إيراد الأمثلة العملية التي تشرح المسائل النظرية التي يتناولها. و قد تعرفتُ علي الكتاب لأنه كان الكتاب الذي استخدمه أحد أساتذتنا في الجامعة حينما كان يُدرِّس لنا لغة الـjava.

حسناً: هذا كل شيءٍ الآن. أريد فقط أن أعيد التنبيه إلي أن هذه المجموعة ربما لا تحتوي علي كل قائمة "أفضل ما قرأتُ"؛ للأسباب التي أوردتُها بالأعلي، و لكن هذا ما استطعتُ كتابته الآن، و لو تذكرتُ مجموعةً جديدةً فسأقوم بكتابتها في مقالٍ آخرٍ (أو أكثر) بإذن الله تعالي.

هناك تعليقان (2):

  1. في خانة القضايا المعاصرة شخصيا استمتع كثيرا بكتابات إبراهيم السكران

    ردحذف
    الردود
    1. لم أقرأ له من قبل، ربما أقوم بالبحث عن كتبه و قراءة بعضها بمشيئة الله تعالي.

      حذف

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.