الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

انظر و تعجَّب

في الأعوام الماضية اعتدتُ أن أنشر مقالاً في بداية كل عام ميلادي؛ لتنبيه إخواننا في الإخوان المسلمين إلي عدم جواز تهنئة النصاري بعيدهم الشِركي، و أن النصاري و اليهود لن يرضوا عن أهل الإسلام إلا إذا اتبعوا ملتهم (كما قال الله تعالي في مُحكَم التنزيل)، و أن العقائد لا يُساوم عليها. لكنني لن أحتاج إلي فعل نفس الشيء في هذا العام بالذات؛ فقد صار الإخوان ما بين شهيدٍ (نحسبهم و الله حسيبهم) و مُعتقَل، و صار كثيرٌ من النصاري الذين كان الإخوان يهنئونهم بأعيادهم يرقصون علي جثث الشهداء و يُباركون اعتقال الباقين (مثلهم كمثل أغلبية هذا الشعب الطاغوتي عاشق البيادة) ! 


و الغريب أن هناك من كانوا يرتدون زي المدافعين عن الدين و يُشنعون علي الإخوان حتي في أخف الأمور (و كنتُ بطبيعة الحال أقف في جانبهم حينما أجد أن الإخوان أخطؤوا بالفعل)، و لكننا فوجئنا بأولائك "الجهابذة" يقفون بجانب الطواغيت و يبررون هذا بأدلة شرعية !، رغم كل ما يرونه من مذابح و شنائع يرتكبها أهل الطغيان، و رغم الشِركيات الفجة في دستور الياسق الذي يكتبونه (و قد كانوا بالأمس يستنكرون ما هو أخف بمراحل فوقها مراحل في فترة حكم الإخوان) !

و صرنا حينما ننظر إلي كلامهم و مقالاتهم، و نقارن بين ما يقولونه و يكتبونه الآن و ما كتبوه و قالوه قديماً لا نجد إلا انقلاباً واضحاً علي العقبين، و لو أنا أخذنا تسجيلاتهم الصوتية و المرئية و كتاباتهم فيما بعد الانقلاب، و عدنا بكل هذا لما قبل الثورة إلي نفس الأشخاص نسألهم عن الحكم الشرعي لمن يقول هذا الكلام: لقالوا فيه قولاً عظيماً شنيعاً، و انظروا إذا أحببتم إلي أدبياتهم القديمة و ترهاتهم الحديثة و قارنوا بينهما لتتيقنوا بأنفسكم. 

فاللهم ارحم شهداءنا و اشف جرحانا و فك أسر معتقلينا، و خذ من الطواغيت و فقهاء الزور و البهتان حتي ترضي، و لا تحرم فقهاء الزور (و معهم من يتكلف لهم تبرير الحَوْر بعد الكَوْر) من الحماقة حتي توردهم موارد التهلكة يا رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.