الأربعاء، 8 يناير، 2014

كيف يمكنك المساعدة في النهضة التقنية للأمة الإسلامية

علي موقع Arabia I/O قال أحد الإخوة أنه كان قد قرأ مقدمة كتابي "رسالة البرمجة بإبداع"، و أن تلك المقدمة قد أشعلت في نفسه الحماس لطرح مشاريع من شأنها النهضة بالتقنية في العالم الإسلامي (و قد أسعدني هذا لما رأيتُه فيه من أن الرسالة التي أردتُ توصيلها بدأت تصل بالفعل و لو إلي عدد محدود من المسلمين بحمد الله تعالي)، ثم طلب أن يشاركه الآخرون الأفكار التي يمكن أن يتبناها هو أو غيره للنهضة بالتقنية في العالم الإسلامي، فقمتُ بعرض بعض الأفكار عليه ليختار من بينها ما يناسب ظروفه و قدراته، و أوردها هنا لتعميم الفائدة:

  • شارِك في أحد المشاريع مفتوحة المصدر التي أنشأها مسلمون و/أو عرب، و ساعد في إخراجها للنور قدر الاستطاعة. سواء أكان ذلك عن طريق المشاركة في التكويد أو حتي بناء موقع رسمي أو عمل التوثيقات الخاصة بمنتجاتهم، و إن كان يتعذر عليك أن تفعل أياً مما فات فعلي الأقل ساعدهم في الدعاية و الإعلان عن مشروعهم (افعل ذلك بدون مبالغة، و احرص علي أن تفهم ما تروج له جيداً و أن تتأكد من جدارته بالدعاية). و من المشاريع مفتوحة المصدر التي أعلمها و أري أنها تستحق المشاركة توزيعة "أعجوبة لينوكس".
  • أنشيء مشروعك الخاص إذا كانت لديك فكرة لم ينتبه إليها أحد من قبل، أو حتي كان هناك ما يشبهها و لكن الاختلافات التي بينهما تجعلك غير قادر علي المشاركة في بناء الفكرة الأولي، مثلاً تريد عمل مُحاكِي emulator يسمح للبرامج المكتوبة بلغة الـobjective-c بأن تعمل علي نظام الـandroid؛ بحيث يمكن تشغيل برامج الـiOS بالذات علي android بدون الحاجة للتعديل الكبير في أكوادها. و لنفترض أن هناك محاكي آخر يفعل ذات الشيء (لا أعلم حقيقةً إن كان هناك شيء كهذا أم لا، و لكن فلنفترض وجوده) و وجدتَ أنهم يستخدمون تقنيات برمجية لبنائه تخالف ما تجده الأفضل بصورة كبيرة جداً، لدرجة أن جهد إنشاء المشروع الجديد من الصفر سيكون أقل من جهد التكيف مع التقنيات التي يستخدمونها !، فساعتها سيكون من المنطقي أن تنشيء مشروعك الجديد. 
  • إن لم تكن قادراً لأي سبب من الأسباب علي المشاركة في أحد المشاريع مفتوحة المصدر أو إنشاء أحدها: فيمكنك دائماً أن تقوم بكتابة مقالات تقنية تشرح فيها التقنيات الهامة المختلفة، و كذلك أن تعبر فيها عن آرائك العلمية. و لكي تفعل ذلك فسيكون من اللازم عليك أن تقضي فترة من "البيات العلمي" تقوم فيها بتحصيل العلم الكافي لنقله للآخرين، ثم بعدها تقوم بالكتابة تدريجياً (من الأفضل أن تقوم في البداية بشرح ما هو موجود كنوع من التلخيص لما فهمتَه، ثم بعدما تزداد خبرتك يمكنك كتابة رؤيتك الخاصة لما تحب أن تكون عليه الأمور).
  • حينما تواتيك فكرة لا تستطيع في الوقت الحالي تحويلها إلي واقع (أو لا ترغب في عمل ذلك لخروجها عن نطاق تخصصك)، فسيكون من الأفضل لو شرحتَها علي أحد مواقعك، كتطبيق لفكرة بنك الأفكار لكن علي مستوي شخصي لا يتقيد بالسخافات الحكومية المعتادة. و هكذا تتفادي عواقب كتم العلم و يكون لك خير الدنيا و الآخرة بإذن الله تعالي.
  • شجع من حولك علي التحصيل العلمي و إفادة الأمة بذلك العلم، أو علي الأقل احتفظ بحماستك للعلم و تحصيله و نشره، و لا تسمح لمن حولك أو للظروف المحيطة بوأد كل ذلك في صدرك و جعلك واحداً من عديمي الهمة و أهل الخمول، و سر علي المبدأ: "لا يُستطاع العلم براحة الجسم" و "مع المحبرة إلي المقبرة". لكن كذلك لا تجعل الحماس يعميك عن ترتيب الأمور جيداً و الأخذ بالأسباب، و لا تتعجل قطف الثمار قبل الأوان. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.