الأحد، 8 فبراير، 2015

أوهام عنصرية

منذ فترة طويلة في موقع Arabia i/o سأل أحد الإخوة سؤالاً تحت عنوان "مصر دولة رائدة في مجال البرمجيات, حقيقة أم خيال ؟ (نقاش)"، كانت فحواه (مع بعض التصرف):
"دائماً كنا نسمع أن مصر من الدول الرائدة في مجال البرمجيات، و كنت أسمع دائماً في القديم أن الهند تحتل المركز الأول عالمياً, و أن مصر و إسرائيل كانتا تتبادلان المراكز بين الثاني و الثالث.
من المهم أن نعرف كيف يتم تقييم هذا المجال من خلال أن نبحث عن إجابات لبعض الأسئلة, و من وجهة نظري معرفة هذه الأمور ليس شيئاً رئيسياً و لكنه هام لمعرفة كيف يتم التنافس في هذا المجال.

و الأسئلة هي:
• ما هي المعايير التي توضع لعمل هذا الترتيب؟
• ما هي أنواع التنافس في هذا المجال؟
• كيف يتم تعريف المجال؟
• ما هي المنظمات المعنية برصد هذه المعايير وتقيمها؟

وجهة نظري المتواضعة, أن الاهتمام بهذا الأمر في غاية الأهمية أن تعلم ما هي قواعد اللعبة الحالية حتى ما إذا أردت أن تغيرها تعرف من أين تبدأ.

أتمنى ان تشاركوني هذا البحث لنخرج دليلاً بعده يشرح كل هذه الأمور ليصبح مرجعا لكل من يفتح عمل جديد في هذا المجال."



فرددتُ عليه باختصار قائلاً:
"هذا وهم ناتج عن عقلية متعصبة للحدود و العرقيات، و هو نفسه ذات عين الهراء الذي نسمعه عن كون الطفل المصري أذكي طفل في العالم (و كأن جينات الذكاء لا تعمل جيداً إلا داخل الأجساد التي تعيش بين خَطَّي طول و دائرتي عرض معينتين !)، و كما قلتُ لك فإن هذا الهراء كله ناتج عن عقلية تربت علي التعصب للحدود و مقت الآخر، و لك فيما حدث بين العلاقات المصرية الجزائرية من صدام بسبب كرة القدم أبلغ مثال علي هذه التفاهات.

السبب الرئيس من وراء كل ذلك إما التعصب الأعمي الذي لا يضع للحقائق أهمية، أو رغبة المسئولين في التغطية علي الخيبة الثقيلة التي نعيشها بأمثال هذه الترهات، و يستفيدون من التعصب الأعمي لتمرير هذا النوع من الكذب.

الحق واضح وضوح الشمس في كبد السماء: نحن أمة عالة علي غيرها في أغلب المجالات إن لم يكن أكثرها، و ما حكامنا إلا مجموعة من العملاء و المتخلفين عقلياً (إلا أقل القليل ممن رحمهم الله)، و الأذكياء من أبناء أمتنا إما يهاجرون بلا رجعة (و أتمني علي الله تعالي أن أفعل مثلهم)، أو أن يُقتلوا إذا ما تعدوا الحدود التي يرسمها السادة في الغرب (انظروا إلي الكثيرين من العلماء المصريين النابغين الذين تم اغتيالهم لاقترابهم من المناطق الممنوعة التي تهدد أمن الدولة الصهيونية)، 
 
و ربما يكون موته بيد المرتزقة الذين وضعهم ذلك السيد الغربي علي رأس الحكومات لصيانة مصالحه مع عدم وجود تكلفة احتلال عسكري صريح (قتل السفاح "السيسي" آلاف المصريين و منهم مهندسون نابغون في تخصصاتهم، و الجهلة يغنون له في الطرقات لأنه حمي مصر من الضياع !).

ظلمات بعضها فوق بعض، و إلي الله المشتكي."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.