الخميس، 24 سبتمبر، 2015

ابتلاء الله تعالي لعباده المؤمنين

هذه عينة من أقوال بعض نصاري الغرب؛ كرد فعلٍ لحادث سقوط الرافعة الأليم الذي وقع في مكة و توفي نتيجة له عشرات الحجاج (نسأل الله تعالي أن يتقبلهم في جنات النعيم).



هؤلاء يظنون أن ما حدث انتقام إلهي من يسوع المسيح من المسلمين؛ لما فعلوه للمؤمنين به في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، و الغريب أنهم يؤمنون بأن إلههم قد عُذِّب و قُتِل و صُلِب علي خشبة !

فأيهما أدل علي الخذلان و الخسران ؟!

فإذا جعلنا موت العشرات من حجاجنا نتيجة حادث عرضيٍ في مكة دليلاً علي فساد الإسلام و ألوهية المسيح (و حاشا عيسي و أمه -عليهما السلام- أن يدعيا الألوهية من دون الله تعالي)، فماذا نقول عن اعتقاد النصاري أنفسهم أن اليهود قبضوا علي إلههم و بصقوا علي وجهه و ألبسوه تاج الشوك ثم صلبوه صلباً ؟!

أما عن ابتلاء الله تعالي للمؤمنين فيقول عنه عز و جل: { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَ أَنفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَ إِن تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186)} (سورة آل عمران).

و روي مسلم في صحيحه عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ { قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَ لَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَ إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" } (صحيح مسلم، كتاب "الزهد والرقائق"، باب "المؤمن أمره كله خير").

أسأل الله تعالي أن يرحم موتي المسلمين، و أن يفتح قلوب غيرهم لهديه و نوره عز و جل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.