الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

عن تلك المسوخ

مهما حكيتُ يا صاحبى عن كمية القذارة و النجاسة الفكرية التى فى بلادنا فلن أستطيع الوصف !؛ هذه أجيال ممسوخة عقدياً و إنسانياً إلى درجة بشعة لا تُعقل، صفقاء جهلاء لا يفهمون و لا يعون و لا يحسون لا بواقع و لا بتاريخ.

دعهم لما هم فيه من عقاب بأيدى الطواغيت الذين نصروهم على من أرادوا لهم حياة كريمة.
دعهم فى عنجهتهم و سخافة عقولهم و رزالة طباعهم.
دعهم فى جهلهم و صفاقتهم و باطلهم.


إياك يا صاحبى أن تجادل الأحمق الذى لا يرى من الدنيا إلا بطنه و فرجه، انج بنفسك و بأهلك و اترك حمير الجر لراكبيها تسومها سوء العذاب !

عم ستحدثهم بالله عليك ؟!

أعن شريعة الله التى هى غاية خلقهم و مراد الله تعالى منهم ؟، كيف و هم يسبون الدين و الله تعالى نفسه ليلاً و نهاراً ؟!

أعن الأخوة فى الدين و الإنسانية ؟ كيف و هم يشمتون فى حرق و سحل و انتهاك أعراض و تشريد الذين كانوا يعينونهم على نوائب الحياة ؟!

أعن الكرامة و العزة و الأنفة ؟ كيف و هم يرفعون فوق رؤوسهم أولئك الذين نهبوهم عقوداً طوالا و حرموهم و أبناءهم من العيشة الكريمة و عاملوهم كما تُعامل الخنازير ؟!

هؤلاء المسوخ لا يعرفون لا شرعاً و لا أخوة و لا كرامة و لا أنفة؛ ما هم إلا موتى أحياء كنا نظنهم لا يُوجدون إلا فى أفلام الرعب الرخيصة، ففوجئنا أنهم هم الأغلبية.

اللهم إنك تعلم أنه لولا ذنوبنا لدعوناك بأن تميتنا لنستريح من شناعة ما نراه، فاللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، و اجعل الموت راحة لنا من كل شر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابع الجديد علي البريد الإلكتروني.